الأمم المتحدة تحذر من تدهور الأوضاع الأمنية و«التشرذم المؤسسي» في ليبيا

نشر في 19-08-2026 | 06:37
آخر تحديث 19-08-2026 | 06:41
ليبيا
ليبيا

حذرت الأمم المتحدة من تدهور الأوضاع الأمنية وتداعيات استمرار «التشرذم المؤسسي» في ليبيا مؤكدة ضرورة دفع العملية السياسية قدما نحو توحيد المؤسسات وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات شاملة.

جاء ذلك في إحاطة قدمتها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه «عبر الاتصال المرئي» أمام جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي مساء الثلاثاء لمناقشة الحالة في ليبيا.

وقالت تيتيه إن العملية السياسية «تتجاوز مجرد ردم الهوة بين الأطراف السياسية لتشمل استعادة قدرة الدولة على تلبية احتياجات المواطنين وإدارة مواردها بمسؤولية في ظل مؤسسات موحدة وتوفير الأمن وتعزيز القدرة على الصمود».

وأضافت تيتيه التي ترأس أيضا بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا «أونسميل» أن الانقطاعات واسعة النطاق للتيار الكهربائي مؤخرا وما رافقها من استياء شعبي في ظل موجة حر طويلة كشفت عن عواقب «التشرذم المؤسسي» ونقص الاستثمار وغياب التنسيق في اتخاذ القرار.

وأكدت أن الحاجة إلى دفع العملية السياسية في ليبيا قدما «لا تزال أمرا بالغ الأهمية» مشيرة إلى أن البلاد «تمر بمرحلة حاسمة تتطلب تعزيز المؤسسات الموحدة وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء انتخابات شاملة».

وشددت على أن تحقيق ذلك يتطلب إرادة سياسية واستعدادا لتقديم تنازلات من الأطراف الليبية المعنية مع إعطاء الأولوية للمصلحة الوطنية ومصالح الشعب الليبي إلى جانب استمرار الدعم الدولي المنسق.

وأشارت إلى التقدم المحرز بشأن الركائز الثلاث لخارطة الطريق الرامية إلى مساعدة ليبيا على المضي نحو الانتخابات وإنهاء الترتيبات الانتقالية المتعاقبة واستعادة وحدة المؤسسات الوطنية وتماسكها وشرعيتها.

وأوضحت تيتيه أن خارطة الطريق قد تتطلب وقتا أطول مما كان متصورا في البداية وذلك «لا يعني فقدان البوصلة» وإنما يمثل تكيفا ضروريا مع الواقع السياسي وآراء الأطراف الليبية والشركاء الدوليين.

وعلى الصعيد الاقتصادي قالت تيتيه إن «أزمة انقطاع الكهرباء التي استمرت حتى أغسطس الجاري سلطت الضوء على مفارقة تتمثل في إنفاق نحو مليار دولار شهريا على استيراد الوقود وفقا لبيانات المؤسسة الوطنية للنفط في حين لا تزال منظومة الكهرباء عرضة لنقص الوقود».

وفي الشأن الأمني حذرت تيتيه من أن الأوضاع على طول الساحل الغربي لليبيا «محفوفة بالمخاطر» في ظل التنافس بين جهات مسلحة ضالعة في أنشطة غير مشروعة تشمل الاتجار بالمخدرات والبشر وتهريب الوقود.

back to top