فرنسا ستطرد دبلوماسيَين إيرانيين في الأيام المقبلة

نشر في 19-08-2026 | 00:48
آخر تحديث 19-08-2026 | 00:49
No Image Caption

 

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الثلاثاء أن بلاده ستطرد دبلوماسيَين إيرانيين من أراضيها، ردا على قرار طهران اعتبار دبلوماسيين من سفارة باريس «شخصين غير مرغوب فيهما».

وقال بارو في منشور على منصة إكس تضمن مقابلة له مع صحيفة «لا مونتاني» الفرنسية اليومية «أعلمكم بأنه سيتم طرد دبلوماسيَين إيرانيَين من فرنسا في الأيام القليلة المقبلة».

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت الاثنين أنها أبلغت فرنسا بأن الدبلوماسيين الفرنسيين اللذين احتُجزا لفترة وجيزة في طهران الشهر الماضي قبل مغادرتهما البلاد، لن يُسمح لهما بالعودة إلى إيران.

وندّد بارو في 20 تموز/يوليو بإخضاع الدبلوماسيين لـ«عمل ترهيب بالغ الخطورة من جانب أجهزة الأمن الإيرانية»، مع تعرّض أحدهما «لاعتداء»، لافتا إلى أن أحدهما هو الملحق الثقافي للسفارة.

وقال إنهما اعتُقلا «لساعات من دون سبب وتم التحقيق معهما وتعرّض أحدهما لاعتداء جسدي» قبل أن يتمكنا من العودة إلى السفارة.

من جهتها، نفت طهران الاعتداء على الدبلوماسي، مشيرة إلى أنّ الأجهزة الامنية «استجوبت الدبلوماسيَّيْن لفترة وجيزة» بعد مشاركتهما في «اجتماع مع عدد من الأشخاص المطلوبين لدى السلطات».

ثم اتهمت وزارة الاستخبارات الإيرانية السبت فرنسا بتنفيذ «مشروع ضخم يهدف إلى ممارسة نفوذ» في إيران و«تهيئة الأرضية لاتخاذ فرنسا إجراءات ضد استقلال البلاد».

وقال غلين ساليك، نائب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الفرنسية «بدلا من تسليط الضوء على هذا الاعتداء المُخطَّط له والمتعمّد، ومعاقبة مرتكبيه، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أمن مقارّنا وموظفينا، وفقا لالتزاماتها الدولية، اختارت السلطات الإيرانية توجيه اتهامات كاذبة بحقّ موظفينا، واختلاق قضية تدخّل لتبرير سلوكياتها».

وتابع «إن هذا القرار (الطرد) أُبلغ به سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية الذي جرى استدعاؤه اليوم (الثلاثاء) إلى مقر وزارة الخارجية الفرنسية».

والاثنين، أفاد أقارب مصمّمين غرافيك إيرانيين وكالة فرانس برس بأن آريا كاسائي وإلهه «إيلي» ناغيلو يقبعان في السجن منذ توقيفهما في 19 تموز/يوليو في طهران بعد لقائهما هذين الدبلوماسيين الفرنسيين.

وأوضح أقارب كاسائي (46 عاما) وناغيلو (36 عاما) في بيان، أنهما أوقفا خلال اجتماع عمل مع ممثلَين للقسم الثقافي في السفارة الفرنسية، خُصص لمشروع «فيلا زاديغ»، وهو برنامج للإقامات والتبادلات الفنية يشرف عليه القسم الثقافي في السفارة الفرنسية في إيران.

وعُقد الاجتماع في منزل كاسائي في طهران، فيما كان المصممان يعملان على إعداد الهوية البصرية للمشروع.

ولم يأتِ بارو على ذكر مصممي الغرافيك، لكنه شدّد على أن «فرنسا تقف بجانب الشعب الإيراني من خلال دعم فنانيه وعلمائه وباحثيه، ولهذا السبب تحديدا تعرّض دبلوماسيان فرنسيان لاعتداء فاضح ومتعمد في 19 تموز/يوليو الماضي».

وأضاف «إن الشعب الإيراني، وهو شعب عظيم، هو الضحية الأكبر لهذه المرحلة الشديدة التوتر في الشرق الأوسط، إذ يجد نفسه عالقا بين مطرقة القمع الدموي للاحتجاجات التي شهدها كانون الثاني/يناير 2026 وسندان القصف».

وتشهد العلاقات الدبلوماسية بين فرنسا وإيران توترا شديدا منذ سنوات.

 

 

back to top