«الأشغال» تعتمد خزانات مياه الأمطار لإدارة غزارة المتساقطات

• الوزارة أنشأتها للحد من مخاطر تجمُّع المياه في المناطق السكنية والطرق
• منظومة متكاملة تتيح تخفيف الضغط عن شبكات الصرف وتقليل الغرقات خلال فصل الشتاء

نشر في 18-08-2026
آخر تحديث 18-08-2026 | 20:16
مضخات سحب مياه الأمطار إلى الخزان
مضخات سحب مياه الأمطار إلى الخزان
في خطوة لتفادي «الغرقات» والاستفادة من مياه الامطار، لجأت وزارة الاشغال الى إنشاء خزانات وأحواض لتجميع المياه وربطها بشبكات تصريف متطورة، بهدف استيعاب الكميات الكبيرة من المياه قبل تصريفها إلى البحر، أو إعادة توجيهها عبر الشبكات المخصصة في حالة وجود مد بالبحر.

مع تغيّر المناخ وهطول أمطار غزيرة على الكويت خلال السنوات الأخيرة، أدت إلى غرق العديد من الشوارع والمناطق في سنوات أطلق عليها الفلكيون «السنوات الهدامة»، لجأت وزارة الأشغال إلى إنشاء العديد من خزانات مياه الأمطار كأحد الحلول الهندسية الرئيسية للقضاء على ظاهرة تجمُّع المياه في عدد من المواقع والطرق الرئيسية وغرقها. 

وتمثّل خزانات مياه الأمطار أحد أهم عناصر منظومة البنية التحتية التي تعتمد عليها «الأشغال» داخل المناطق السكنية والطرق الرئيسية خلال مواسم الأمطار، إلى جانب تعزيز كفاءة شبكات التصريف وحماية المنشآت الحيوية من الفيضانات.

وتشهد البلاد في مواسم الأمطار هطول أمطار غزيرة وارتفاع المد في البحر، وزيادة كميات المياه المتدفقة للمناهيل خلال فترة زمنية قصيرة، الأمر الذي دفع «الأشغال» إلى تبنّي استراتيجية تقوم على إنشاء خزانات وأحواض لتجميع المياه وربطها بشبكات تصريف متطورة، بهدف استيعاب الكميات الكبيرة من المياه قبل تصريفها إلى البحر، أو إعادة توجيهها عبر الشبكات المخصصة في حالة وجود مد بالبحر. 

خط الدفاع 

«الجريدة» جالت على أحد تلك الخزانات الممتلئة بمياه الأمطار العذبة على تقاطع طريق كبد مع الدائري السابع، وهو أحد التقاطعات التي شهدت في السنوات الأخيرة الماضية غرقا للدائري السابع وتوقّف حركة المرور. 

وتعتمد منظومة تصريف الأمطار التي تُشرف عليها «الأشغال» على عدة مكونات أساسية كخطّ دفاع رئيسي في حالة سنوات الأمطار الغزيرة، وتشمل تلك المكونات «المناهيل وغرف التصريف وخطوط الأنابيب الرئيسية والخزانات وأحواض الاحتجاز ومحطات الضخ، إضافة إلى مضخات متنقلة يتم استغلالها في الحالات الطارئة». 

وتؤدي الخزانات التي أنشأتها الوزارة دورا محوريا في استقبال المياه المتدفقة من المناطق السكنية والطرق وتخزينها، وتسمح هذه المنظومة المتكاملة من «غرف التصريف وخطوط الأنابيب والمضخات والخزانات» بتخفيف الضغط عن الشبكات، وتقليل احتمالات غمر الطرق أو تسرب المياه إلى المناطق السكنية والمنشآت المختلفة عند هطول أمطار غزيرة على البلاد. 

ومن أبرز المشروعات التي أعلنتها «الأشغال»، مشروع تصريف مياه الأمطار في مناطق جنوب البلاد، الذي يشمل عدة مدن ومناطق سكنية، مؤكدة أن أحد أهم أهداف المشروع الحيلولة دون حدوث تجمعات مياه الأمطار داخل المناطق السكنية، والحفاظ على جودة مياه الأمطار التي يتم نقلها في شبكات مستقلة للتصريف.

التوسع العمراني 

ويأتي الاهتمام بإنشاء خزانات مياه الأمطار بالتزامن مع التوسع العمراني الذي تشهده البلاد خلال السنوات الأخيرة، خصوصا في المدن الجديدة التي تتطلب بنية تحتية متكاملة قادرة على التعامل مع الظروف المناخية المختلفة.

وتعمل «الأشغال» على تصميم شبكات مستقلة لتصريف مياه الأمطار، بحيث لا تتداخل مع شبكات الصرف الصحي، الأمر الذي يحد من المشكلات البيئية ويحافظ على كفاءة الشبكات المختلفة أثناء حالات الطوارئ والأمطار الغزيرة، كما تهدف الوزارة إلى منع وصول المياه إلى المناطق المنخفضة وتقليل الأضرار التي قد تلحق بالطرق والممتلكات العامة والخاصة. 

وتعتمد الوزارة على خزانات مياه الأمطار كأحد الحلول الهندسية الأساسية في إدارة تلك المياه، ضمن مشاريع البنية التحتية لقطاع الهندسة الصحية، والتي تنفّذها الوزارة من خلال تنسيق حكومية بين جهات الدولة المختلفة ذات الاختصاص. 

استعدادات مستمرة 

وتواصل «الأشغال» تنفيذ أعمال الصيانة الدورية لشبكات الأمطار، بما في ذلك تنظيف المناهيل وغرف التصريف، إلى جانب تطوير الخدمات الإلكترونية المتعلقة بالإبلاغ عن المشكلات المرتبطة بالأمطار، وتحديث مضخاتها المستخدمة في رفع المياه وتصريفها، وفق خطة متكاملة تهدف إلى رفع كفاءة شبكة تصريف مياه الأمطار وتعزيز جاهزيتها على مدار العام.

back to top