فصائل العراق خططت لاغتيال رئيس القضاة والزيدي يتعهد بنزع سلاحها ولو كلفه حياته

الرئاسات تبحث ملفات خطيرة... والبارزاني يطالب بموقف

نشر في 18-08-2026
آخر تحديث 17-08-2026 | 20:43
الحشد الشعبي وأنصاره يحتجون أمس الأول في المسيب بمحافظة بابل رفضاً لإخلاء منطقة جرف الصخر
الحشد الشعبي وأنصاره يحتجون أمس الأول في المسيب بمحافظة بابل رفضاً لإخلاء منطقة جرف الصخر

في تطور بالغ الخطورة ترافق مع تعهّد رئيس حكومة العراق علي الزيدي بعدم التراجع عن حصر سلاح الفصائل الشيعية بأي ثمن، كشفت معلومات استخباراتية، أمس، عن مخطط لاغتيال رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، بالتزامن مع استهداف مقر رئيس حكومة كردستان مسرور البارزاني. 

ونقلت قناة العربية/ الحدث عن مصادر، أمس، إن فصائل مسلحة خططت لاغتيال زيدان بالطائرات المسيّرة، مؤكدة أن التهديدات جدية ومرتبطة بملفَي حصر السلاح والفساد.

وأدى القضاء بقيادة زيدان دوراً محورياً في ملف مكافحة الفساد، وتحديداً في قضية وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي منذ عام 2025، وبعد استكمال التحقيقات أصدر تعليمات بالتوسع بعمليات التحقيق التي قادت إلى «صولة الفجر»، والقبض على عدد من النواب بعد رفع الحصانة عنهم.

وكانت مصادر قضائية قد كشفت عن وضع  زيدان إطاراً قانونياً شاملاً لعملية حصر السلاح بيد الدولة. وفي كلمة ألقاها مع بداية 2026، قال زيدان: «لم تعد هناك حاجة للأسلحة خارج نطاق الدولة العراقية بعد هزيمة الإرهاب».

وفيما اتخذت السلطات العراقية إجراءات مشددة لحماية زيدان، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في كردستان تعرُّض مكتب رئيس الحكومة في أربيل إلى جانب منزل رئيس جهاز الأمن والاستخبارات، لهجوم بطائرتين مسيرتين مفخختين، أمس، من نوع «حديد- 110» أطلقتا من  إيران. 

ووصف البارزاني الهجوم بأنه «تصعيد خطير» وتهديد مباشر لأمن واستقرار الإقليم، مطالباً الحكومة الاتحادية بالاضطلاع بمسؤولياتها الدستورية لمنع تكرار اعتداءات إيران. 

وفي خضم هذه التطورات، عقد رؤساء الجمهورية نزار آميدي والوزراء علي الزيدي والبرلمان هيبت الحلبوسي والقضاء فائق زيدان اجتماعاً عاجلاً ليل الاثنين - الثلاثاء لبحث 3 ملفات وصفت بالخطيرة، في مقدمتها حصر السلاح وخيارات مواجهة الفصائل الرافضة لنزع سلاحها بعد مهلة 30 سبتمبر، إلى جانب استمرار مكافحة الفساد وتأكيد عدم وجود خطوط حُمر في ملاحقة المتهمين، فضلاً عن الأزمة الاقتصادية الناجمة عن توقف صادرات النفط عبر مضيق هرمز.

وتصاعدت حساسية ملف السلاح مع تعهد الزيدي بالمضي في حصره بيد الدولة، مؤكداً أنه لن يتراجع عن المواجهة «حتى إذا كلفني ذلك حياتي».

ووجّه الزيدي بإعداد مشروع قانون لتنظيم حيازته واستخدامه داخل مؤسسات الدولة، وحددت الحكومة 30 سبتمبر، موعداً نهائياً لإنهاء الملف.

وتلقى رئيس الحكومة دعماً حاسماً من الإدارة الأميركية، وقال المبعوث الأميركي توم براك: «ندعم بشكل كامل قيادة الزيدي في استعادة سيادة العراق الكاملة، وضمان خضوع جميع الأسلحة والقوات الأمنية لسلطة الدولة».

في المقابل، طرح ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي مقترحاً لفصل موعد الانسحاب الأميركي عن ملف تفكيك سلاح الفصائل، بهدف إعطاء رسائل اطمئنان وثقة، مع بقاء المقترح قيد الدراسة.  

اقتصادياً، يواجه العراق ضغوطاً مالية متزايدة نتيجة توقف صادرات النفط عبر مضيق هرمز، مع تأخر صرف رواتب عدد من الموظفين لشهر يوليو. وبحث محافظا البنك المركزي العراقي والإيراني آليات تسوية المستحقات المالية وتنظيم التبادل التجاري، فيما أحال العراق دراسة جدوى مشروع خط تصدير النفط، ومن ضمنه خط «البصرة-حديثة»، إلى ائتلاف شركات دولية لدراسة إمكانية مده إلى ميناء العقبة، بطاقة تبلغ 2.25 مليون برميل يومياً، في خطوة لتنويع منافذ تصدير النفط العراقي.

back to top