5 مراكز لغسل الكلى تخفف آلام 519 مريضاً بالأحمدي
• أحدثها مركز جابر الأحمد بشرق المحافظة الذي توج مسيرة 17 عاماً من التوسع
• تعزز سياسة «الصحة» اللامركزية في تقديم الخدمات التخصصية للمرضى
تشهد منطقة الأحمدي الصحية توسعاً متواصلاً في خدمات غسل الكلى، مع زيادة عدد السكان في المحافظة، في إطار جهود وزارة الصحة لتطوير خدمات الرعاية الصحية وتوفير وحدات متخصصة بالقرب من المرضى، بما يسهم في تخفيف الضغط على المرافق الصحية وتحسين مستوى الخدمة المقدمة لمرضى الفشل الكلوي.
وتضم منظومة خدمات غسل الكلى في منطقة الأحمدي الصحية خمسة مواقع رئيسية، هي مركز محمد الخزام في مستشفى العدان، ووحدة مركز علي صباح السالم، ووحدة مركز صباح الأحمد – قطاع E، ووحدة مستشفى الأمومة والطفولة الجديد، إلى جانب مركز الشيخ جابر الأحمد الصباح لغسل الكلى في شرق الأحمدي.
وبحسب بيانات وزارة الصحة، وصل عدد المستفيدين حالياً من خدمات غسل الكلى في منطقة الأحمدي الصحية إلى 519 مريضاً، في مؤشر يعكس حجم الطلب على هذه الخدمة وأهمية التوسع في الطاقة الاستيعابية لوحدات الغسل الكلوي على مستوى محافظات البلاد.
ويأتي هذا التوسع ضمن مسار بدأ منذ عام 2009 مع افتتاح مركز محمد الخزام لغسل الكلى في مستشفى العدان، ليشكل نقطة انطلاق رئيسية لخدمات غسل الكلى في المنطقة، قبل أن تتوالى عمليات افتتاح وحدات جديدة في عدد من المرافق الصحية.
التوزيع الجغرافي
ويكتسب توزيع وحدات غسل الكلى في أكثر من موقع أهمية خاصة، نظراً إلى طبيعة علاج الغسل الكلوي الذي يتطلب انتظام المريض في جلسات علاجية متكررة، مما يجعل قرب الخدمة من محل السكن عاملاً مهماً في تقليل أعباء التنقل على المرضى وأسرهم، وهذا ما أكده وزير الصحة د. أحمد العوضي مؤخراً خلال افتتاح مركز الشيخ جابر الأحمد في شرق الأحمدي.
ويساعد انتشار الوحدات الصحية للغسل الكلوي داخل نطاق منطقة الأحمدي الصحية على تحقيق قدر أكبر من المرونة في توزيع المرضى والاستفادة من الإمكانات المتاحة في المرافق الصحية المختلفة.
ويعكس افتتاح وحدات جديدة في مناطق مثل أم الهيمان وصباح الأحمد وشرق الأحمدي توجهاً نحو تعزيز اللامركزية في تقديم الخدمات التخصصية، بحيث لا تتركز خدمات غسل الكلى في مستشفى واحد فقط، إنما تمتد إلى عدد أكبر من المرافق الصحية.
استثمار في الخدمات
ولا يقتصر تطوير خدمات غسل الكلى على زيادة عدد الوحدات، إنما يرتبط كذلك بتوفير بيئة علاجية مناسبة للمرضى، ورفع القدرة على استيعاب الأعداد المتزايدة، وتحسين كفاءة تقديم الرعاية الصحية للحالات التي تحتاج إلى علاج منتظم.
يأتي ذلك في وقت تمثل فيه أمراض الكلى المزمنة تحدياً صحياً يتطلب استمرار تطوير خدمات التشخيص والمتابعة والعلاج، إلى جانب تعزيز برامج الوقاية والكشف المبكر للحد من تطور أمراض الكلى إلى مراحل تستدعي الغسل.
ويبرز الرقم المعلن، 519 مريضاً، حجم المسؤولية الملقاة على عاتق منظومة الرعاية الصحية في منطقة الأحمدي، وأهمية استمرار تطوير البنية التحتية والكوادر والتجهيزات المرتبطة بخدمات أمراض الكلى.
ويتضح من خلال النظر إلى سلسلة الافتتاحات المتتالية إلى أن تطوير خدمات غسل الكلى في المنطقة لم يكن خطوة واحدة، إنما مساراً امتد أكثر من 17 عاماً، ما يعكس توجه وزارة الصحة إلى زيادة الطاقة الاستيعابية وتوسيع نطاق الخدمات التخصصية بما يتناسب مع الاحتياجات الصحية للسكان، وبما يدعم قدرة المنطقة الصحية على تلبية احتياجات المرضى وتوفير الرعاية لهم.