النفط يصعد عقب هجمات الناقلات وجمود المفاوضات
البرميل الكويتي يرتفع 27 سنتاً ليبلغ 82.67 دولاراً
ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 27 سنتا ليبلغ 82.67 دولارا للبرميل، في تداولات الجمعة، مقابل 82.40 دولارا في تداولات الخميس، وفقاً للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.
وفي الأسواق العالمية ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام بأكثر من دولار للبرميل أمس الجمعة، بدفعة من هجمات على ناقلات نفط، وعدم إحراز تقدم يذكر بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقيادة إيران.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.45 دولار، بما يعادل 1.67 بالمئة، لتسجل 88.52 دولارا للبرميل عند التسوية، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.15 دولار، أو 1.42 بالمئة، لتسجل عند التسوية 82.40 دولارا للبرميل.
ومكاسب الخامين الأسبوعية قد تصل إلى 6 بالمئة لخام برنت و5.4 بالمئة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي. وقال أندرو ليبو، رئيس شركة الاستشارات ليبو أويل أسوشيتس، «نشهد ارتفاعا في الأسعار مع اقتراب مطلع الأسبوع، عقب هجمات جديدة على ناقلات نفط، وعدم إحراز أي تقدم في اتفاق وقف إطلاق النار».
وأضاف ليبو أنه ربما يحين موعد «يوم الحقيقة» إذا استمرت حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله 20 بالمئة من الإمدادات العالمية، وتابع: «قد يبلغ سعر برميل النفط الخام 80 دولارا، لكن سعر برميل الديزل بلغ 180 دولارا وبرميل البنزين 130 دولارا مما يؤثر على المستهلك».
وذكر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في مقابلة تلفزيونية، «ترقبوا مزيدا من القرارات التي ستصدر الأسبوع المقبل، لأننا سنفرض تدابير لم يسبق لها مثيل في تاريخ العزلة الاقتصادية لأي دولة». ومع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بشأن السيطرة على مضيق هرمز، انخفضت حركة الملاحة عبر الممر المائي إلى ما دون متوسط الشهر.
وقبل بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير، كان يمر عبر المضيق نحو 20 بالمئة من الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال.
وأفادت وكالة أنباء الإمارات بأن ناقلتين تابعتين لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، المملوكة للدولة، تعرضتا لهجوم أثناء عبورهما المضيق مساء الخميس، ونددت حكومة الإمارات بما وصفته «بالهجوم الإيراني العدواني».
وفي ضوء الاضطرابات التي تواجه الإمدادات بالشرق الأوسط، أشارت توقعات منظمة أوبك إلى تباطؤ نمو الطلب، وسجلت مخزونات النفط الخام الأميركية أكبر زيادة أسبوعية منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف.
روسيا والهند
قفزت حصة النفط الروسي من إجمالي واردات الهند -ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم- إلى مستوى قياسي جديد خلال شهر يوليو لتسجل 50.8%، حيث بلغت الشحنات القادمة من موسكو نحو 2.47 مليون برميل يوميا، بحسب تقرير.
وأظهرت بيانات نقلتها «رويترز»، عن مصادر تجارية، أن حصة روسيا من واردات النفط الهندية، خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام المالي الذي بدأ في أبريل، بلغت مستوى قياسيا عند 43.25% بمتوسط تجاوز مليوني برميل يوميا مقارنة بـ37% العام الماضي.
وتواجه المشتريات الهندية حالة من عدم اليقين عقب إقرار مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون يفرض تعريفات جمركية بنسبة 100% على مشتري النفط الروسي، وهو المشروع الذي لا يزال بانتظار موافقة مجلس النواب ليصبح نافذا.
الغاز البترولي
تتجه شركات التكرير الحكومية في الهند إلى زيادة وارداتها من الغاز البترولي المسال من الولايات المتحدة، في مسعى إلى تقليص اعتمادها على الشرق الأوسط، ودعم المفاوضات التجارية بين نيودلهي وواشنطن في الوقت ذاته، وفقاً لوكالة بلومبرغ.
وذكرت الوكالة، في تقرير نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الحكومة الهندية طلبت من «إنديان أويل» و«بهارات بتروليوم» و«هندوستان بتروليوم» تأمين ما لا يقل عن 15% من واردات الهند من غاز البترول المسال في 2027 عبر عقود توريد أميركية، مقارنة بنحو 10% هذا العام.
وتجري شركات التكرير الثلاث محادثات في الولايات المتحدة لإبرام عقود التوريد، بعدما أبرمت الهند في وقت سابق من العام أول عقود طويلة الأجل لشراء الغاز المسال الأميركي، بنحو 2.2 مليون طن.
وبحسب التقرير، من المقرر أن تطرح الشركات مناقصة مشتركة لشراء الإمدادات الأميركية بعد تقييم الموردين والعروض المتاحة.
بحر الشمال
وطالبت الهيئة البريطانية المعنية بتنظيم قطاع النفط والغاز في بحر الشمال الشركات العاملة في المنطقة بتسريع وتيرة إغلاق الآبار المتقادمة، في ظل تراكم الأعمال المتأخرة وتزايد تكاليف التفكيك والتحديات المرتبطة بتوافر المعدات.
وقالت هيئة انتقال بحر الشمال إن نحو 500 بئر نفط وغاز تجاوزت المواعيد الأساسية لإيقافها وإغلاقها، بينما يتعين إغلاق نحو ألف بئر إضافية خلال السنوات الخمس المقبلة، داعية الشركات إلى «زيادة وتيرة العمل بشكل هائل» لتصفية هذا التراكم.
وأغلقت الشركات 114 بئراً بشكل نهائي العام الماضي، ارتفاعاً من 103 آبار في 2024، لكن الهيئة ترى أن الوتيرة الحالية لا تزال غير كافية، محذرة من أن ارتفاع التكاليف والمنافسة على المعدات وتوافر منصات الحفر تعرقل جهود التفكيك.
وفرضت الهيئة، في وقت سابق من العام، غرامة قدرها 16.5 مليون جنيه إسترليني على شركة إنكويست، بسبب عدم إغلاق 33 بئراً غير نشطة، فيما استأنفت الشركة العقوبة، قائلة إن الآبار لم تكن متوقفة سوى لبضع سنوات.
الديزل الروسي
تراجعت صادرات روسيا من الديزل لأدنى مستوى في عدة سنوات خلال أوائل أغسطس، بعدما شددت موسكو القيود على تصدير الوقود، في ظل تعرض مصافي النفط لهجمات المسيرات الأوكرانية.
وانخفضت شحنات الديزل وزيت الغاز المنقولة بحرا إلى 80 ألف برميل يوميا خلال الأيام السبعة الأولى من أغسطس، مقارنة بأكثر من مليون برميل يوميا في نهاية العام الماضي، بحسب بيانات شركة فورتيكسا التي جمعتها وكالة بلومبرغ.
وفرضت موسكو حظرا على صادرات الديزل في أوائل يوليو، قبل أن تمدده لاحقا حتى مطلع سبتمبر، مع استثناء الشحنات المنفذة بموجب اتفاقيات حكومية دولية.
على نطاق أوسع، ارتفعت صادرات المنتجات النفطية الروسية المنقولة بحرا بنسبة 33% إلى 1.3 مليون برميل يوميا خلال الأسبوع الأول من أغسطس.
وزادت صادرات النافتا بنسبة 68% لتصل إلى 511 ألف برميل يوميا، فيما قفزت شحنات وقود الطائرات إلى 49 ألف برميل يوميا، وهو أعلى مستوى لها منذ نوفمبر 2023.