واشنطن تكشف مخططاً لاستهداف طائرة ترامب في تركيا بصواريخ أرض - جو ومحمولة
مع انتشار الصور والتعليقات الساخرة حول تفاصيل نقله في شاحنة طعام من طائرته الرئاسية الجديدة في عملية خداع استثنائية نجمت عن تهديد إيراني باغتياله، أقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، بأنه استقل سراً طائرة بديلة خلال توجهه من قمة حلف الناتو الشهر الماضي في تركيا إلى بريطانيا، مؤكداً أنها كانت أكثر عرضة للخطر من «إير فورس وان».
وقال ترامب، الذي يهتم بمظهره العام ويروج لنفسه دائماً على الإنترنت بصور معدلة تظهره قائداً جريئاً وشجاعاً، إن «الأمر متروك لعناصر جهاز الخدمة السرية وحدهم. أنا أتبع فقط ما يرغبون في فعله، وتوجيهاتهم وتوجيهات الجيش»، مضيفاً: «أعتقد أنه كان هناك تهديد ما. لم أسأل كثيراً عن الأمر. فأنا أتلقى الكثير من التهديدات».
وكشفت تقارير صحافية أن إيران كانت على علم بمكان إقامة ترامب في أنقرة بما في ذلك الطابق الذي يقيم فيه، وذلك بعد أن ذكرت وسائل إعلام أميركية أن مسؤولين كباراً في إدارته قاموا بتنفيذ خطة الخداع لإخراجه بأمان، بسبب تهديدات محتملة باستهدافه من إيران.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولَين أميركيَّين مطلعَين على الأمر، قولهما إن الاستخبارات جمعت معلومات متعددة أكدت وجود تهديد محدد، باستخدام صاروخ أرض - جو ضد الطائرة «إير فورس وان» التي تقل ترامب، كما شوهد شخص في محيط القمة يحمل صاروخاً محمولاً على الكتف.
واعتبرت السلطات الأميركية التهديد موثوقاً بدرجة كافية، دفعت ترامب وعدداً من كبار مسؤولي إدارته إلى تنفيذ عملية تمويه غير مسبوقة. فظهر الرئيس أمام الكاميرات وهو يستقل الطائرة الرئاسية القديمة، بدلاً من الطائرة الجديدة التي أهدتها له قطر، وهي من طراز «بوينغ 747- 8»، والتي كان قد وصل على متنها.
وقال ترامب، للصحافيين أمس الأول، «أعتقد في الواقع أن الطائرة التي استقللتها كانت معرضة لخطر أكبر. لأنها الطائرة التي أعتقد أنهم كانوا سيستهدفونها على الأرجح».
وتأتي هذه التطورات في ظل تاريخ من التهديدات التي استهدفت ترامب إذ تعرض خلال حملته الانتخابية عام 2024 لإطلاق نار أصابه برصاصة، كما استهدفه مسلح آخر في ملعب الغولف الخاص به في فلوريدا بالعام نفسه. ولم تكن هاتان المحاولتان مرتبطتين بالتهديدات الإيرانية.
وأُدين شخص في قضية مخطط لاغتيال ترامب مقابل المال، كشفت عنه إدارة الرئيس السابق جو بايدن. وأفادت السلطات حينها بأن المخطط كانت تقوده جهات إيرانية، بالاستعانة بقوة تعمل بالوكالة عنها.