2.15 مليار دينار أرباح «مؤسسة البترول» في السنة المالية 2025-2026

• نواف السعود: واصلنا تنفيذ استراتيجيتنا بكفاءة رغم التقلبات الإقليمية المتسارعة
• الاعتداءات الإيرانية كانت اختباراً حقيقياً لقدرة المؤسسة وشركاتها التابعة على مواصلة أداء دورها الحيوي بكفاءة
• مشروعا «شاهين» و«السيف» ركيزة أساسية في تحقيق هدفنا الاستراتيجي بالوصول لطاقة إنتاجية 4 ملايين برميل يومياً بـ 2035
• الظروف أثبتت أن القطاع النفطي الكويتي يتمتع بجاهزية عالية ومنظومة عمل متكاملة وروح صمود وعزيمة راسخة
• صفقة «الكيماويات البترولية» مع «وانهوا» أكبر استثمار كويتي في قطاع البتروكيماويات داخل الصين

نشر في 12-08-2026 | 14:46
آخر تحديث 12-08-2026 | 15:39
نواف السعود
نواف السعود

قال نائب رئيس مجلس الإدارة، والرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، نواف السعود، إن المؤسسة واصلت تنفيذ استراتيجيتها بكفاءة وانضباط على الرغم من التقلبات الإقليمية المتسارعة وما صاحبها من تحديات ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي، محققة أرباحاً صافية بلغت 2.155 مليار دينار خلال السنة المالية 2025-2026، بما يعكس متانة التوجهات الاستراتيجية 2040 المتبعة والهادفة إلى تحقيق التميز التشغيلي وتعظيم القيمة المضافة على امتداد سلسلة العمليات في القطاع النفطي.

وأضاف السعود في كلمته خلال التقرير السنوي للمؤسسة 2025-2026 تحت عنوان «طاقة تزهر من قلب التحدي»، أن السنة المالية المنصرمة شهدت تحديات استثنائية فرضتها تطورات إقليمية غير مسبوقة، كان من بينها الاعتداءات الإيرانية الأثمة التي تعرض لها القطاع النفطي، وهي أحداث مثلت اختباراً حقيقياً لقدرة المؤسسة وشركاتها التابعة على مواصلة أداء دورها الحيوي بكفاءة ومسؤولية.

وذكر السعود أنه وفي مواجهة هذه الظروف، جسّد القطاع النفطي الكويتي ما يتمتع به من جاهزية عالية، ومنظومة عمل متكاملة وروح الصمود والعزيمة الراسخة، أكدت أن هذا القطاع يشكل أحد مرتكزات الدولة الاقتصادية والاستراتيجية، وقادر على مواصلة العطاء حتى في أصعب الظروف.

عدد من النجاحات

ولفت السعود في كلمته إلى أن العام شهد عدداً من النجاحات الاستراتيجية المهمة، من أبرزها صفقة الشراكة التي أبرمتها شركة صناعة الكيماويات البترولية مع مجموعة وانهوا كيميكال الصينية، والتي تعد أكبر استثمار كويتي في قطاع البتروكيماويات داخل جمهورية الصين الشعبية. وتمثل هذه الصفقة ارتقاء ملموساً في مسار الشراكات الدولية، من علاقات توريد تقليدية إلى شراكات صناعية طويلة الأمد، تدعم تنويع المحفظة الاستثمارية وتعزز حضور المؤسسة في الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة.

وفي السياق نفسه، أطلقنا مشروعي شاهين والسيف بوصفهما ركيزتين أساسيتين في خططنا المستقبلية الرفع الطاقة الإنتاجية وتعظيم القيمة الاقتصادية للقطاع النفطي، حيث يأتي مشروع شاهين ضمن توجهنا لتطبيق نماذج استثمارية مبتكرة تتيح تعظيم الاستفادة من أصول البنية التحتية الاستراتيجية من خلال تأجير وإعادة تأجير شبكة خطوط أنابيب النفط الخام مع الاحتفاظ الكامل بالملكية والسيطرة التشغيلية. أما مشروع السيف فيمثل خطوة محورية غير مسبوقة لدعوة كبرى شركات النفط العالمية للمساهمة في تطوير الاكتشافات البحرية الحديثة. وفي مقدمتها حقول النوخذة وجزة والجليعة، من خلال نماذج تعاقدية خدمية متوافقة مع الدستور الكويتي.

وأشار إلى أن هذين المشروعين «يشكلان ركيزة أساسية في تحقيق هدفنا الاستراتيجي بالوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ أربعة ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2035، وفق أعلى معايير الكفاءة والاستدامة».

وأضاف: «شكل مؤتمر ومعرض الكويت الخامس للنفط والغاز (2026) KOGS منصة محورية لترسيخ المزيد من الشراكات الاستراتيجية، حيث شهد توقيع مجموعة من العقود والاتفاقيات مع كبرى شركات الطاقة العالمية في مجالات الاستكشاف والإنتاج، وتطوير الحقول، والبنية التحتية، والوقود الحيوي ونقل التكنولوجيا، بما يعزز قدرة القطاع على رفع الطاقة الإنتاجية وتحقيق النمو المستدام وفق أفضل الممارسات العالمية».

وفي السياق، لفت السعود في رسالته السنوية إلى العاملين في مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة إلى أنه: "لترسيخ التكامل في القطاع النفطي وتحقيق قيمة مضافة لأعمالنا، استكملنا الخطوة الأولى في برنامج إعادة الهيكلة، والتي شملت إنشاء قطاعات متكاملة وتدشين محطات Q8 في الكويت".

وذكر السعود أن السنة المالية المنصرمة انتهت بأكبر صدمة واجهها القطاع النفطي منذ الغزو العراقي الغاشم في 1990، حيث طالت الاعتداءات الإيرانية الآثمة مصافينا وناقلاتنا ومرافق إنتاج النفط ومنشآتنا في المطار، بل وحتى مكاتبنا، ولكن صملنا مثل ما صملوا اللي قبلنا، وحافظنا على استمرارية العمل وأدينا واجبنا تجاه وطننا».

 

 

back to top