النفط يمحو مكاسبه مع توقعات اتفاق حول «هرمز»
إيران تستعيد 95 مليون متر مكعب من إنتاج الغاز يومياً بنهاية سبتمبر
مسحت أسعار النفط مكاسبها صباح اليوم (الثلاثاء) بأكثر من 2 في المئة بعد أن انتعشت الآمال في التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الصراع بينهما وإعادة فتح مضيق هرمز.
وقال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف للصحافيين في إسلام آباد، إن المؤشرات خلال اليومين أو الثلاثة الماضية تشير إلى أن الطرفين يقتربان من التوصل إلى نوع من الاتفاق، وفقاً لوكالة «بلومبرغ».
وتراجعت حركة مرور السفن عبر مضيق هرمز الاثنين لتسجل 6 سفن فقط، مقارنة بمتوسط قدره نحو 11 سفينة يومياً على مدار 10 أيام، بحسب ما نقلت «رويترز».
وصباح اليوم، زادت العقود الآجلة لخام برنت 2.19 بالمئة أو 1.92 دولار إلى 89.64 دولاراً للبرميل وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.33 بالمئة أو 1.91 دولار إلى 84.04 دولاراً.
وعزز الخامان القياسيان المكاسب التي بلغت أكثر من 5 بالمئة الاثنين، بعد أن رد ترامب على شروط إيران لإبرام اتفاق بالمطالبة بأن تدفع الجمهورية الإسلامية تعويضات عن قتلى حروب وهجمات واحتجاجات، وهو ما سيعقد على الأرجح الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.
وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة تسيطر على المضيق وأزالت الألغام الإيرانية من الممر المائي المهم لإمدادات النفط.
وقال أولي هانسن، رئيس أبحاث السلع في ساكسو بنك «لا يوجد مسار واضح لحل الأزمة وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل في الوقت الراهن، وهذا ما يزيد الضغط باتجاه ارتفاع الأسعار»، مضيفاً أن هناك اضطراباً كبيراً في الإمدادات لا يزال قائماً.
وأظهرت بيانات الشحن انخفاض حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى ست سفن الاثنين، مقارنة بمتوسط 11 سفينة خلال عشرة أيام.
وفي مذكرة صدرت الاثنين، قال محللون في بنك باركليز إن صافي صادرات النفط الخام والمنتجات المكررة عبر مضيق هرمز في الأسبوع المنتهي في السابع من أغسطس بلغ في المتوسط ثلاثة ملايين برميل يومياً، بانخفاض عن 4.4 ملايين برميل يومياً في الأسبوع السابق.
وقبل اندلاع حرب إيران في نهاية فبراير، كان حوالي خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية اليومية يتدفق عبر مضيق هرمز.
وفي الوقت نفسه، أجّلت شركة أرامكو السعودية إعادة تشغيل مصفاة جازان التي تبلغ طاقتها 400 ألف برميل يومياً إلى 30 أغسطس بعد أن أعلن الحوثيون شن هجومين على المصفاة يوم الأحد.
وقال تيم ووترر كبير محللي السوق في كيه.سي.إم تريد: «لا يزال خطر القيود حول كل من مضيق هرمز وباب المندب كبيراً للغاية. فحتى القيود المتقطعة أو التهديد بوقوع المزيد من الهجمات تبقي تكاليف التأمين مرتفعة وتفرض مسارات شحن أطول... ومن ثم يبدو أن تدفقات الطاقة ستظل مقيدة على المدى القريب».
من ناحية أخرى، عرضت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) شحنات من النفط الخام للبيع في السوق الفورية، في عطاء هو الثامن منذ بداية يونيو ويأتي في إطار جهود شركة النفط الحكومية الإماراتية لنقل النفط من داخل مضيق هرمز.
الغاز الإيراني
قالت وزارة النفط الإيرانية اليوم، إن البلاد تعتزم استعادة 95 مليون متر مكعب من طاقة إنتاج الغاز يومياً بحلول نهاية سبتمبر، في إطار جهود طهران لإصلاح البنية التحتية للطاقة التي تضررت جراء الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة.
وذكر مسؤول حكومي كبير في يوليو أن إيران تتوقع استعادة نحو 100 مليون متر مكعب يومياً من طاقة إنتاج الغاز الطبيعي «خلال الأشهر المقبلة»، بعد أن أدت الضربات الجوية إلى خروج نحو 230 مليون متر مكعب من الإنتاج منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير.
ونقلت وكالة الأنباء التابعة للوزارة عن الوزير محسن باك نجاد قوله إن 95 مليون متر مكعب يومياً من الطاقة الإنتاجية المفقودة ستعود بعد الأضرار التي لحقت بمنشآت معالجة الغاز في عسلوية.
وأوضح الوزير أن الطاقة الإنتاجية الفائضة في محطات معالجة الغاز الأخرى عوضت التأثير إلى حد كبير. وأشار إلى أن عملية إعادة بناء أربع محطات معالجة غاز متضررة تسير بوتيرة سريعة بعد إزالة الأنقاض وتجهيز تصورات إعادة البناء وبدء المقاولين العمل.
وذكر أنه من المتوقع الانتهاء من إعادة البناء قبل الموعد المحدد، مما سيسمح بعودة الطاقة الإنتاجية المفقودة بالكامل إلى شبكة الإنتاج. وأضاف أن جزءاً من الطاقة الإنتاجية المستعادة سيكون غير متاح خلال فصل الشتاء، مما يعني أن على إيران إدارة إمدادات الغاز واستهلاكه بحذر لتجنب أي تحديات في تلبية الطلب.
أسعار الديزل
قفزت أسعار الديزل في الولايات المتحدة وأوروبا بشكل حاد خلال تعاملات الإثنين، عقب استهداف مصافٍ نفطية في روسيا، ما فاقم اضطراب الإمدادات العالمية وأثار مخاوف قطاع الزراعة.
وصعدت العقود الآجلة للديزل منخفض الكبريت في الولايات المتحدة بنسبة 7.4% عند 4.19 دولارات للغالون، مسجلة أعلى مكاسب يومية لها منذ 13 يوليو، فيما ارتفعت هوامش تكرير الديزل الأوروبية —التي تقيس الفارق بين سعر الوقود وتكلفة الخام— بنسبة تقارب 10%.
وجاء هذا الارتفاع بعد تأكيد هجوم أوكراني على مصفاة في منطقة «تتارستان» الروسية، وأوضح بوب ياوجر، المحلل في بنك «ميزوهو»، أن الاستهداف المتكرر للمصافي قلص كميات ضخمة من المعروض من الوقود، بحسب «رويترز».