البعيجان: روائع الأغنية الكويتية في ختام «صيفي ثقافي»
أكد أنه سيقدم رؤية موسيقية جديدة للعمل الوطني الخالد «يا دارنا يا دار»
قال المايسترو د. محمد البعيجان إن التحضيرات لعمل «سور الحمايل» استغرقت نحو ثلاثة أشهر من الإعداد المكثف، موضحاً أن الظروف التي تشهدها المنطقة كانت الدافع الرئيس وراء ولادة فكرة تقديم عمل وطني يجسد روح الكويت، ويعكس قيم التلاحم ووحدة البيت الكويتي.
وأضاف البعيجان أن العمل جاء في قالب فنتازيا موسيقية تحمل رسائل وجدانية تنبض بالمحبة والانتماء، وكأنها تمتد من القلب إلى القلب، مشيراً إلى أن الموسيقى مزجت ببراعة بين أصالة الأغنية الشعبية وروح الحداثة، في تجربة فنية استثنائية جمعت أصوات النهمة والربابة، إلى جانب ألوان موسيقية متعددة يصعب اجتماعها في عمل غنائي واحد، لتشكل لوحة موسيقية ثرية تحتفي بالإرث الكويتي بروح معاصرة.
رسالة وطنية
وعن المشاركين في العمل، أوضح البعيجان أن الفنانين محمد البلوشي وعبدالعزيز المسباح لبّيا الدعوة منذ اللحظة الأولى، انطلاقاً من إيمانهما برسالة العمل الوطنية. كما تولّت فرقة الفن الكويتي أداء الجانب الغنائي، في حين قدّمت فرقة الفن الأصيل مشاركتها عبر أدائها السينمائي، إلى جانب النهّام حمد بن حسين الذي أضفى بصوته التراثي بعداً أصيلاً على العمل.
ملصق «سور الحمايل»
وأكد أن هذا التكاتف بين الفنانين والموسيقيين، بدافع حب الوطن، أثمر عملاً وطنياً يحمل هوية الكويت، ويجسد وحدة أبنائها في رسالة فنية صادقة تتجاوز حدود الغناء إلى التعبير عن الانتماء والوفاء للوطن.
وعن أعماله الوطنية الأخرى، قال البعيجان إنه قدم مجموعة من الأعمال الوطنية التي حملت رسائل الوفاء والانتماء للكويت، لافتاً إلى أنه لحّن أغنية «تألقي»، وهي من كلمات الشاعر أحمد الشرقاوي، وألحانه، وغناء الفنان عبدالعزيز المسباح، في حين تولى التوزيع الموسيقي سعيد الصلطي.
وأضاف أنه مع بداية الظروف الإقليمية الراهنة، بادر إلى تلحين عمل وطني آخر بعنوان «يا حبي لك يا وطن»، من كلمات الشاهين وألحانه، مؤكداً أن هذه الأعمال تنبع من إيمان الفنان بدوره الوطني، وأن الفن يظل أحد أهم أدوات تعزيز الهوية الوطنية وبث رسائل الأمل والوحدة في أوقات التحديات.
ختام «صيفي ثقافي»
وحول مشاركته في الدورة الحالية من مهرجان «صيفي ثقافي»، كشف البعيجان عن قيادته حفل الختام بصفته مايسترو، وأيضاً عن استعداده لتقديم رؤية موسيقية جديدة للعمل الوطني الخالد «يا دارنا يا دار»، الذي تغنت به كوكب الشرق أم كلثوم.
وذكر أن الحفل سيحمل طابعاً احتفالياً يستعيد تاريخ الأغنية الكويتية التي تغنى بها كبار نجوم الطرب العربي حباً للكويت، ومنهم الفنانون فريد الأطرش وعبدالحليم حافظ، من خلال باقة من الأغنيات الوطنية والعاطفية التي شكلت جزءا من الذاكرة الفنية العربية.
وأشار البعيجان الى أن هذه الأعمال ستؤديها مجموعة من الأصوات الكويتية الشابة المبدعة، في تجربة فنية تمزج بين أصالة التراث وروح التجديد، وتسلط الضوء على الجيل الجديد من الفنانين القادرين على إحياء روائع الأغنية الكويتية، في مسك ختام مهرجان «صيفي ثقافي».