مذكرة تفاهم بين «الوطني للثقافة» و«كلمتين» لدعم الاقتصاد الإبداعي
• الشيخة فوز فهد الصباح: شراكتنا للانتقال من الفعاليات المؤقتة إلى مجتمع إبداعي مستمر • الجسار: نهدف لبناء بيئة تربط الموهبة بالمعرفة والمؤسسات بالمبدعين
وقّع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وملتقى «كلمتين» مذكرة تفاهم للتعاون في دعم الاقتصاد الإبداعي، وتطوير المبادرات والفعاليات الثقافية والإبداعية، بهدف بناء مجتمع إبداعي قادر على إنتاج القيمة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية.
قال الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب د. محمد الجسار: «إن توقيع المذكرة يأتي ضمن سلسلة من الاتفاقيات والشراكات التي يعمل المجلس على تطويرها، لبناء المنظومة المحلية للاقتصاد الإبداعي».
وأضاف: «ننظر إلى هذه الاتفاقية باعتبارها جزءاً من مسار متكامل لبناء المنظومة المحلية للاقتصاد الإبداعي في الكويت، فالمطلوب ليس فقط دعم المبدعين أو تنظيم الفعاليات، وإنما بناء البيئة التي تربط الموهبة بالمعرفة، والمؤسسات بالمبدعين، والأفكار بالفرص والأسواق».
وأضاف: «كما يعمل المجلس على توسيع دائرة الشراكات مع مختلف القطاعات، لأن بناء اقتصاد إبداعي مستدام يتطلب تكامل الجهود وتضافر الخبرات والموارد».
من جانبها أشارت المدير التنفيذي لملتقى «كلمتين» الشيخة فوز فهد الصباح إلى أن الشراكة تمثل انتقالاً من مفهوم الفعاليات المؤقتة إلى بناء مجتمع إبداعي مستمر.
وأضافت: «نريد أن تتجاوز الفعاليات حدود الحدث والزمن والمكان، وأن تتحول إلى منصات تخلق علاقات مستمرة بين المبدعين والشباب والمؤسسات والجمهور. وهدفنا هو الانتقال من تنظيم الفعاليات إلى بناء مجتمع إبداعي يتفاعل أفراده ويتبادلون المعرفة والخبرات، ويخلقون فرصاً جديدة للتعاون والإنتاج».
وتابعت: «إننا نرى أن شراكتنا مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب توفر إطاراً مهماً لتحقيق هذا التوجه، وربط المجتمع الإبداعي الكويتي بالفرص المحلية والإقليمية والدولية».
من جهتها أكدت الشريك التنظيمي لملتقى «كلمتين» في الكويت المستشارة الإعلامية منال الغربللي، ، أن الشراكة تهدف إلى الإسهام في تمكين المبدعين المحليين، وفتح فرص التعاون والشراكات أمامهم من الخليج إلى مختلف دول العالم، عبر برامج ميدانية وتبادل الخبرات والمهارات الإبداعية.
وتحدث مدير برنامج الاقتصاد الإبداعي المهندس جابر القلاف: «إن بناء الاقتصاد الإبداعي يبدأ من بناء رأس المال الاجتماعي والإبداعي، وإن العلاقات والثقة والشبكات التي تجمع المبدعين والمؤسسات والمجتمع تمثل بنية تحتية أساسية لنمو القطاع».
وقال: «عندما نتحدث عن الاقتصاد الإبداعي، فإننا نتحدث عادة عن الصناعات والوظائف والاستثمار والأسواق، لكن هناك بنية تحتية غير مرئية لا تقل أهمية، وهي رأس المال الاجتماعي والإبداعي. ومن هذا المنطلق، يعمل المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب على عدد من المشاريع التي تستهدف إعداد هذه البيئة، من بينها مشروع إعادة تصوّر المكتبات العامة لتتحول إلى مراكز مجتمعية للمعرفة والإبداع والتعلم والتفاعل الاجتماعي، بحيث تصبح المكتبة مكانا ثالثًا يجمع المصممين والفنانين وأصحاب المواهب، ويتيح تبادل الأفكار، وليست فقط كونها مكانًا للقراءة».
وتابع: «كما يعمل المجلس على مشروع إعداد وتطوير البنية التحتية التعليمية للاقتصاد الإبداعي، بهدف بناء القدرات الوطنية للإبداع وإعداد جيل يمتلك المعرفة والمهارات اللازمة، وذلك من خلال الشراكة مع القطاع الخاص».
ومن الجدير بالذكر أن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وملتقى «كلمتين» اتفقا على البدء ببرنامج عمل مشترك، يتضمن فعاليات ومبادرات داخل دولة الكويت وخارجها، على أن تتم الاستفادة من نتائجها لتطوير الشراكات والبرامج المستقبلية.