«طيران الجزيرة» تربح 8.6 ملايين دينار في النصف الأول
بودي: حققنا 13.4% نمواً في الإيرادات مدعوماً باستمرار الطلب على السفر وكفاءة أدائنا التجاري
أعلنت شركة طيران الجزيرة، اليوم، نتائجها المالية للنصف الأول من عام 2026، مسجلةً صافي أرباح بلغ 8.6 ملايين دينار كويتي بانخفاض نسبته 10.3% على أساس سنوي، نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار الوقود وانخفاض الطاقة التشغيلية، التي حدّت من التأثير الإيجابي للتحسّن في العائد على المقعد خلال واحدة من أكثر الفترات تحدياً في تاريخ الشركة.
وكانت طيران الجزيرة قد شهدت خلال معظم فترة النصف الأول من العام تحديات استثنائية تمثلت في الإغلاق المؤقت لمطار الكويت الدولي من 28 فبراير الماضي، تبعه استمرار القيود التشغيلية التي أثّرت بشكل كبير على شبكة رحلات الشركة وحدّ من طاقتها التشغيلية طوال معظم فترة النصف الأول.
وفي أعقاب الإغلاق، أطلقت الشركة «مبادرة بركة» لضمان استمرار ربط الكويت بالعالم عبر تشغيل رحلات بديلة عبر المملكة العربية السعودية، قبل استئناف عملياتها الكاملة من مبنى الركاب (T5) في الثالث من مايو.
ورغم هذه التحديات التشغيلية، ارتفعت الإيرادات التشغيلية بنسبة 13.4% على أساس سنوي لتبلغ 115.8 مليون دينار، مدفوعة باستمرار قوة الطلب على السفر وكفاءة الأداء التجاري والتعافي القوي في حركة السفر عند استئناف العمليات.
كما ساهم الطلب المرتفع خلال موسم العطلات والحج في الربع الثاني في زيادة أعداد المسافرين وتحسين العائد على الرحلات، بما يعكس متانة نموذج أعمال الشركة رغم استمرار القيود التشغيلية.
وخلال النصف الأول من العام، شغلت طيران الجزيرة 11.106 رحلات، وطرحت 1.9 مليون مقعد، ونقلت 1.5 مليون مسافر، محققة معدل إشغال المقاعد بلغ 79.1% فيما حافظت على حصة سوقية بلغت 35.9%.
كما انعكست مرونة الشركة التشغيلية وكفاءة أدائها التجاري في نتائج الربع الثاني، حيث ارتفعت الإيرادات التشغيلية للمجموعة بنسبة 45.5% لتصل إلى 70.7 مليون دينار بدعم من الطلب القوي على السفر.
وفي الربع الثاني من عام 2026، واصلت الشركة عملياتها في ظل ساعات تشغيل محدودة في مطار الكويت الدولي، مع تعليق رحلات الترانزيت، إلى جانب استمرار الإغلاقات المتقطعة للمطار والمجال الجوي، وهو ما أثر على الكفاءة التشغيلية والطاقة الاستيعابية. وسجلت طيران الجزيرة صافي أرباح بعد الضريبة بلغ 9.6 ملايين دينار كويتي خلال الربع الثاني، بما يعكس قدرتها على تحقيق أداء قوي رغم الظروف التشغيلية الاستثنائية.
وقال مروان بودي، رئيس مجلس إدارة طيران الجزيرة: «كان النصف الأول من عام 2026 من أكثر الفترات تحدياً في تاريخ طيران الجزيرة، حيث فرض الإغلاق المؤقت لمطار الكويت الدولي تحديات تشغيلية غير مسبوقة، إلا أنه أظهر في الوقت ذاته مرونة نموذج أعمالنا وكفاءة فرق عملنا وقدرتنا على الاستجابة السريعة للحفاظ على استمرارية عملياتنا».
وأضاف بودي: «رغم تأثر الربحية بارتفاع أسعار الوقود وانخفاض الطاقة التشغيلية، حققنا نمواً في الإيرادات بنسبة 13.4%، مدعوماً باستمرار الطلب على السفر وكفاءة أدائنا التجاري، ومن خلال (مبادرة بركة)، نجحنا في الحفاظ على ربط الكويت بالعالم خلال فترة استثنائية، مع ترسيخ الأسس اللازمة لمواصلة المرونة في الأداء خلال النصف الثاني من العام».
وتابع: «تواصل طيران الجزيرة تنفيذ استراتيجيتها طويلة الأجل في ظل الظروف التشغيلية المقيدة بالاستثمار في توسيع شبكة وجهاتها وتعزيز تجربة العملاء وتطوير الكوادر والحفاظ على الانضباط المالي والتركيز على تحقيق قيمة مستدامة لمساهمينا».
أبرز النتائج المالية
الربع الثاني 2026
• الإيرادات التشغيلية:
70.7 مليون دينار، زيادة بنسبة 45.5%
• صافي الأرباح بعد الضريبة:
9.6 ملايين دينار، زيادة بنسبة 99.2%
• عدد المسافرين:
607 آلاف مسافر، انخفاض بنسبة 40.6%
• معدل إشغال المقاعد:
زيادة بمقدار 4.5 نقاط مئوية،
من 71.9% إلى 76.5%
النصف الأول 2026
• الإيرادات التشغيلية:
115.8 مليون دينار، زيادة بنسبة 13.4%
• صافي الأرباح بعد الضريبة:
8.6 ملايين دينار، انخفاض بنسبة 10.3%
• عدد المسافرين:
1.5 مليون مسافر، انخفاض بنسبة 32.3%
• معدل إشغال المقاعد:
زيادة بمقدار 3.6 نقاط مئوية،
من 75.5% إلى 79.1%
الأداء التشغيلي
أثبتت «طيران الجزيرة» قدرتها على التعامل مع واحدة من أصعب الفترات التي شهدها قطاع الطيران في الكويت، حيث كانت أول شركة طيران تستأنف عملياتها عقب إغلاق مطار الكويت الدولي من خلال إطلاق «مبادرة بركة» في 11 مارس.
واعتمدت الشركة نموذجاً تشغيلياً بديلاً يقلع من المملكة العربية السعودية، وحافظ على ربط الكويت بوجهاتها الرئيسية، حيث نقلت الشركة 14 طائرة وأكثر من 500 موظف إلى المملكة لتنسيق أكثر من 9 آلاف رحلة نقل على متن حافلات عبر الحدود بين الدولتين لإيصال المسافرين إلى رحلتهم حيث نقلت طيران الجزيرة ما يزيد على 200 ألف مسافر على متن أكثر من 1.500 رحلة.
كما ساهمت مراكز التشغيل المؤقتة في مطارات القيصومة والدمام وجدة والمدينة المنورة في المملكة العربية السعودية، إضافة إلى القاهرة، في دعم عمليات الحج وتسريع استعادة العمليات من الكويت، بما عزز مكانة الشركة في السوق.
وخلال النصف الأول من العام، واصلت طيران الجزيرة توسيع شبكة وجهاتها بإطلاق رحلات مباشرة إلى ميلان بيرغامو وحلب، كما استكملت مشروع تحديث مقاعد أسطولها بالمقاعد خفيفة الوزن، لترتفع السعة إلى 180 مقعداً للطائرة الواحدة، وتعزز الكفاءة التشغيلية.
النظرة المستقبلية
تواصل «طيران الجزيرة» تنفيذ استراتيجيتها طويلة الأجل رغم استمرار التحديات التشغيلية وحالة عدم اليقين في الأسواق. وبينما لا يزال الطلب على السفر أقل من مستوياته التاريخية وتستمر بعض القيود التشغيلية، تركز الشركة على توسيع شبكة وجهاتها وتعزيز شراكاتها التجارية والاستثمار في التحول الرقمي والتميز التشغيلي، بما يضمن تقديم قيمة مستدامة للعملاء والمساهمين.
وبفضل نموذج أعمالها منخفض التكلفة المرن والانضباط في إدارة التكاليف، تتمتع طيران الجزيرة بموقع قوي يمكّنها من الاستفادة من فرص التعافي مع تحسن ظروف السوق.