«معاً نقرأ» و«مهندس المستقبل» في «صيفي ثقافي»
خلال فعاليات الدورة الـ 18 من المهرجان التي تدعم الشباب والناشئة
ضمن فعاليات «صيفي ثقافي- 18»، افتتحت مديرة إدارة الشؤون الثقافية في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب دلال الفضلي المعرض الدائم لكُتب تشجيع المؤلفين الكويتيين، في بهو مكتبة الكويت الوطنية، بعنوان «معاً نقرأ»، وذلك في إطار دعم الحركة الأدبية والثقافية في الكويت، وتشجيع المواهب والطاقات الإبداعية الوطنية في مجال التأليف والنشر.
ويضم المعرض أكثر من 56 عنواناً متنوعاً من إصدارات المؤلفين الكويتيين، تتناول مجالات أدبية وثقافية وفكرية متعددة، بما يتيح للزوار والمهتمين فرصة الاطلاع على النتاج الإبداعي المحلي، والتعرف إلى تجارب الكتَّاب والمؤلفين الكويتيين.
دعم الشباب
وبهذه المناسبة، قالت الفضلي إن افتتاح المعرض جاء بالتزامن مع اليوم العالمي للشباب، مشيرة إلى أن هذه المناسبة تحمل أهمية خاصة، لاسيما أن «الوطني للثقافة» يُولي فئة الشباب اهتماماً كبيراً، ويحرص على دعمهم وتمكينهم، وتهيئة المساحات التي تُتيح لهم التعبير عن مواهبهم وإبداعاتهم والمشاركة الفاعلة في المشهد الثقافي.
الفضلي: «معاً نقرأ» يأتي ثمرةً لأعمال لجان تشجيع المؤلفات الإبداعية المحلية
المؤلفات الإبداعية
وذكرت أن معرض «معاً نقرأ» يأتي ثمرةً لأعمال لجان تشجيع المؤلفات الإبداعية المحلية، التي حرص المجلس الوطني على دعمها وتشجيعها، انطلاقاً من إيمانه بأهمية الكتاب والمؤلف الكويتي، وإتاحة إنتاجهم أمام الجمهور. وأضافت أن الكتب المعروضة متاحة للبيع بأسعار رمزية، في خطوة تعكس حرص المجلس على جعل الكتاب بمتناول مختلف شرائح المجتمع، وتشجيع أفراد الجمهور على اقتناء الإصدارات الكويتية والاستفادة منها، إلى جانب دعم المؤلفين والناشرين وتعزيز قيمة الكتاب في الحياة اليومية.
مهندس المستقبل
وفي مهرجان صيفي ثقافي أيضاً، أُقيمت بالمدرسة القبلية ورشة «مهندس المستقبل»، والتي تستهدف الفئة العمرية من 9 إلى 12 سنة. وتقدم الورشة تجربة تعليمية تطبيقية لتعريف المشاركين بمراحل البناء المختلفة، بدءاً من الفكرة والتصميم المعماري، مروراً بالهيكل الإنشائي واختيار المواد، وصولاً إلى الأنظمة الميكانيكية والكهربائية داخل المباني. كما تتناول أساسيات المباني الذكية من خلال التعريف بدور الحاسوب والذكاء الاصطناعي في تطويرها.
شعبان: كل فكرة صغيرة نزرعها اليوم قد تتحول غداً إلى مشروع يخدم الوطن
الاستثمار الحقيقي
وفي السياق، قالت رئيسة ومؤسسة ورشة مجموعة مهندسي المستقبل م. أحلام شعبان: «سعيدة بوجودي في الموسم الثقافي الثالث من الورشة، حيث حرصنا على توسيع مفهوم الهندسة لدى أطفالنا، ولا نقتصر على الجانب النظري فقط، بل إن الأطفال يعيشون الهندسة كفكر وممارسة وابتكار، لذا أضفنا لهذا الموسم تخصصات من البرمجيات والابتكار وإعادة التدوير والاستدامة والبيئة والأمن والسلامة والكهرباء، وزدنا على ذلك تخصص الهندسة الميكانيكية، وبعض التخصصات الأخرى».
وأضافت: «في هذه الورشة نعرِّف أبناءنا على دور المهندس في مختلف جوانب الحياة، وليس هدفنا في هذه الورشة تخريج الطفل ليعرف المعلومة، بل كي نبني جيلاً يسأل ويحلل ويبتكر، ويعرف أن الهندسة ليست فقط مجرد تخصص جامعي، بل عقلية لصناعة الحلول وبناء المستقبل».
وتابعت: «اليوم نحن في الورشة نؤمن بأن مستقبل الاستثمار الحقيقي يبدأ من الطفل، وأن كل فكرة صغيرة نزرعها اليوم قد تتحول غداً إلى مشروع، أو اختراع يخدم وطننا إن شاء الله».
توعية وتعليم
وذكرت شعبان أنها ستعرف المشاركين بتخصص الهندسة الكهربائية، والألواح الشمسية، لتوعية وتعليم الأطفال على الترشيد، حيث إن هذا الأمر مهم جداً خصوصاً خلال هذه الفترة، لترشيد الكهرباء والماء.
وأوضحت أن التخصص الثاني الذي سيتعرف عليه المشاركون هو الهندسة الميكانيكية مع المهندسة زهراء أمير، وأيضاً تخصص الهندسة البيئية مع المهندسة لطيفة الشطي، إضافة إلى الهندسة المدنية مع المهندسين خالد الشمري وإبراهيم الشايجي، إلى جانب هندسة البرمجيات مع الأستاذ محمد ماجد، والأمن والسلامة مع المهندس يوسف الطليحان.
الجيل القادم
واستطردت: «لدينا مجسمات عن إعادة التدوير والاستدامة، وتُقام الورشة من الخامسة إلى الثامنة والنصف مساءً، أيام السبت والاثنين والأربعاء، وتستهدف الفئة العمرية من 9 سنوات إلى 12 سنة، وشارك في هذه الورشة 24 طفلاً، وحينما نشرنا الإعلان لمدة خمسة أيام سجل للمشاركة 70 طفلاً، ومن هذا العدد أجرينا مقابلة ليتم اختيار 24 طفلاً، هم الذين اجتازوا الاختبار والمقابلة».
وأوضحت أنهم أثناء الورشة يمنحون هدايا للأطفال الذين يتجاوبون مع المدرب، وهناك رحلة لهم إلى المركز العلمي في الفترة المقبلة، وفي نهاية الورشة سيحصل الأطفال على جوائز وشهادات.
وبينت أن الأطفال خلال الورشة سيطبقون مشروعين عبارة عن بيت مع الكراج، حيث إن الباب يفتح ويغلق عن طريق البرمجيات، ومظلة مع البرمجة الذكية.
وشكرت في ختام تصريحها «الوطني للثقافة»، الذي أتاح لهم هذه الفرصة ليكونوا ضمن برنامج مهرجان صيفي ثقافي، لتعليم الأطفال وزرع حُب العلم والمعلومات الهندسية في نفوسهم. وختمت بقولها: «هذا هو الجيل القادم، الذي أتمنى أن نترك لديهم بصمة إيجابية».