إيران... وحافة الهاوية

نشر في 07-08-2026
آخر تحديث 06-08-2026 | 19:48
 خليل علي حيدر

من أعطى قادة «جمهورية ولاية الفقيه» الحق في تعريض إيران لكل هذا الدمار على يد القوات الأميركية والإسرائيلية بحجة الصمود والتحدي وإحياء «جبهة المقاومة»؟

ومن قال إن إيران قادرة على إنزال الهزيمة بالولايات المتحدة والانتصار على أميركا، وهي التي لولا رأفة أميركا بها لما بقي فيها حجر على حجر!

من وضع أساساً هذه الشخصيات في مناصبها، ومن رشّحها، ومن صوت لها، ومن قال إنها تمثل حقاً الدولة والشعب؟ من قال إن من حقها أن تقرر مصير إيران وشعبها، وأن تُدخلها في أي حرب تشتهيها أو معركة تنجم عن سياسات الولي الفقيه منذ عام 1979؟

لماذا لا تتعظ قيادة إيران مما جرى للبلاد في نصف قرن، وما قد يجري في النصف القادم... إن بقي هذا النظام بين قوى المنطقة.

لقد رحل الولي الفقيه الثاني بنفس الطريقة التي فارق بها قائد حزب الله اللبناني الحياة آخذاً معه من أخذ، وتاركاً وراءه من وما ترك!

هل يستطيع السيد مجتبى، الذي تضاربت الأقوال في مصيره، والذي لم يره الإعلام والناس والأنصار حتى الآن، أن يدير الأمور ويسد الفراغ بعد أن انكشفت كل عورات النظام وتجسدت كل نقاط ضعفه وزالت هيبته؟

لقد أنزلت سياسات النظام أبلغ الضرر ولا تزال بالداخل الإيراني وبالجوار، وكانت حجتها مناصرة المستضعفين حتى عرتها سياستها في مناصرة نظام الأسد بسورية! وكانت مزاعمها احترام الأخوة الإسلامية والجيران العرب والخليجيين، فكانت صواريخها ومسيراتها الموجهة إلى الكويت والإمارات موجهة كذلك إلى أسس هذه السياسة المزعومة إن بقي من يصدقها.

لقد انتهى نظام فبراير 1979، وخسرت إيران وخسر شعبها المبتلى مليارات الدولارات دون مبرر، في سورية ولبنان والعراق واليمن وغيرها، قبل أن تخسر أضعاف تلك المبالغ ربما في إيران نفسها مع انهيار برنامجها النووي والقصف المتوالي لمواقعها العسكرية والعلمية والاستراتيجية، والقادم أمر وأدهى!

من يتحدى الطيران الأميركي والإسرائيلي دون أن يملك طائرة مقاتلة أو راداراً؟ إيران ببركة الولي الفقيه تستطيع!

هل هذه الثروات ملك للسيد مجتبى خامنئي وعراقجي وغاليباف وغيرهم، أم أنها أموال الشعب الإيراني التي حولها النظام الاستبدادي الشناق الخناق إلى أسلحة ومتفجرات عجز عن استخدامها يوم نادى المنادي؟!

هل أولوية الشعب الإيراني إنزال الهزيمة بالولايات المتحدة؟ وهل آن الأوان ليثوب قادة إيران إلى وعيهم ومصالحهم، ويستعيدوا مكانتهم قبل أن يخسروا كل شيء؟ من يجيب عن هذه الأسئلة؟

back to top