الذهب يستقر وسط توتر الشرق الأوسط وترقُّب مسار الفائدة الأميركية
استقرت أسعار الذهب، اليوم، وسط حالة من الضبابية لدى المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة الذي سيتخذه مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، ومتابعتهم للتطورات في الشرق الأوسط بحثا عن مؤشرات على التوصل إلى حل دبلوماسي لحرب إيران.
ولم يطرأ تغيُّر يُذكر على سعر الذهب في المعاملات الفورية، ليستقر عند 4052.86 دولارا للأوقية (الأونصة)، في حين ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.5 بالمئة إلى 4111.70 دولارا.
وقال المحلل لدى «أكتيف تريدز»، ريكاردو إيفانجليستا: «ظلت أسعار الذهب حبيسة نطاق ضيق خلال الأسابيع القليلة الماضية، إذ تراوحت تقريبا بين 4000 و4100 دولار، نظرا لعدم يقين المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة الذي سيتخذه مجلس الاحتياطي الاتحادي».
وأضاف: «لم تسفر الساعات الأربع والعشرون الماضية عن تغيير يُذكر في هذا الوضع». وأبدى رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك، جون ويليامز، تفاؤله بأن ضغوط التضخم تسير على المسار الصحيح نحو التراجع التدريجي. وقال إنه في حال عدم حدوث ذلك، فلن يتردد البنك المركزي الأميركي في الرد برفع أسعار الفائدة. ويتوقع المتعاملون حاليا احتمالا يبلغ 63 بالمئة لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر، بعد أن أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي، الذي شهد انقساما في الآراء، أسعار الفائدة دون تغيير في أحدث اجتماع.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، أدت الإشارات المتضاربة من واشنطن وطهران بشأن وضع المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب التي اندلعت قبل 5 أشهر إلى زيادة الضبابية اليوم، وسلط أحدث هجوم على الملاحة في مضيق هرمز الضوء مجددا على المخاطر التي تهدد تدفقات الطاقة العالمية.
وأججت الزيادة في تكاليف الطاقة الناجمة عن الصراع المخاوف من ارتفاع التضخم، مما رفع احتمالات تشديد السياسة النقدية من مجلس الاحتياطي الاتحادي. ويميل الإقبال على الذهب الذي لا يدرّ عائدا إلى التراجع عندما ترتفع أسعار الفائدة. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.8 بالمئة إلى 58.66 دولارا للأوقية، وصعد البلاتين 1.6 بالمئة إلى 1653.53 دولارا، وزاد البلاديوم 1.2 بالمئة إلى 1280.50 دولارا.