«الخليج»: نتائج مالية متميزة مع المحافظة على جودة الأصول

تعكس مرونة نموذج الأعمال وقوة إدارة المخاطر والانضباط في تنفيذ الأولويات الاستراتيجية

نشر في 04-08-2026
آخر تحديث 04-08-2026 | 18:19
سامي محفوظ - ديفيد تشالينور - دلال الدوسري
سامي محفوظ - ديفيد تشالينور - دلال الدوسري

عقد بنك الخليج، أمس، مؤتمرا للمستثمرين، لاستعراض ومناقشة الأداء المالي للبنك للنصف الأول من عام 2026، وقد تم تنظيم المؤتمر من قبل EFG Hermes، وقدمه سامي محفوظ – الرئيس التنفيذي لبنك الخليج بالوكالة، وديفيد تشالينور – رئيس المديرين الماليين، وأدار الحوار دلال الدوسري – نائبة المدير العام لعلاقات المستثمرين في بنك الخليج.

سامي محفوظ: 

• الدولة تواصل إظهار قدرتها على الصمود مستفيدة من متانة الأسس الاقتصادية وقوة القطاع المالي

• الظروف الإيجابية بالقطاع المصرفي أسهمت في توفير بيئة تشغيلية داعمة

بيئة التشغيل

واستعرض سامي محفوظ – الرئيس التنفيذي بالوكالة لبنك الخليج خلال المؤتمر الذي قدمه البنك للمستثمرين، بعض النقاط المتعلقة بالبيئة التشغيلية ولمحة موجزة عن المركز العام لبنك الخليج للنصف الأول من عام 2026، حيث قال: «اتسم النصف الأول من عام 2026 بارتفاع حدة التوترات الجيوسياسية وزيادة حالة عدم اليقين على المستوى الإقليمي». 

وأشار محفوظ إلى أنه «على الرغم من انعكاسات هذه التطورات على ثقة المستثمرين في بعض أسواق المنطقة، واصلت الكويت الحفاظ على متانة اقتصادها بفضل قوة مركزها المالي واستقرار قطاعها المصرفي، كما ظل التصنيف الائتماني للدولة قوياً، في حين أسهمت قدرتها المستمرة على الوصول إلى مصادر التمويل المحلية والدولية في تعزيز الثقة بمرونتها المالية وقدرتها على تلبية احتياجاتها التمويلية».

واضاف: «من منظور القطاع المصرفي، ظلت الظروف مواتية بشكل عام خلال النصف الأول من العام، فقد أسهم استقرار أسعار الفائدة المرجعية في توفير قدر أكبر من الاستقرار لقطاع الأعمال، ومنح المقترضين رؤية أوضح عند اتخاذ قراراتهم التمويلية، كما واصل القطاع الاستفادة من متانة مستويات رأس المال، ووفرة السيولة، والإطار الرقابي الفعّال».

وتابع: «في ظل هذه المعطيات، حقق بنك الخليج أداءً قوياً خلال النصف الأول من العام، حيث سجل نمواً في كل من الربحية ومحفظة القروض، مع المحافظة على جودة عالية للأصول، وتعكس هذه النتائج مرونة نموذج أعمالنا، وقوة إدارة المخاطر لدينا، والانضباط في تنفيذ أولوياتنا الاستراتيجية، وقد واصلنا إحراز التقدم في مشروع التحول إلى العمل المصرفي الإسلامي التي شملت الحوكمة، والمنتجات، والأنظمة، والسياسات، والإجراءات، بما يعزز جاهزيتنا التشغيلية للتحول، بالتوازي مع استكمال متطلبات الحصول على الموافقات من الجهات الرقابية ومن المساهمين».

نمو القروض

وصرح رئيس المديرين الماليين ديفيد تشالينور، خلال تعليقه على نمو محفظة القروض، «لقد تمكنا مجدداً من تحقيق نتيجة فصلية جيدة، حيث بلغ صافي القروض في الربع الثاني من العام 118 مليون دينار أو ما نسبته 1.9%، مما ساهم في رفع النمو بالنصف الأول إلى 7.6%، ومرة أخرى كان قطاع الخدمات المصرفية للشركات هو المحرك الرئيسي لهذا النمو من خلال مزيج من الصفقات المحلية والدولية عالية الجودة».

 

ديفيد تشالينور:

• نمو القروض خلال النصف الأول بلغ 7.6% مدفوعاً بنمو قطاع الخدمات المصرفية للشركات

• المصروفات التشغيلية عكست مواصلة الاستثمار في المبادرات الاستراتيجية ودعم النمو طويل الأجل للبنك

وأضاف: «ان نمو السوق في قطاع الأفراد بلغ 1.6% فقط، مما يعكس ضعف نشاط البيئة الاقتصادية المستمر واشتداد المنافسة على التسعير. ومع ذلك، تظل استراتيجيتنا كما هي باتباع أسلوب التحفظ في سياسة منح الائتمان، مع تقديم أهمية جودة المحفظة الائتمانية على تحقيق النمو. وهذا ما أسفر عن بناء محفظة قروض أكثر انتظاماً لدينا. وفي الفترة المقبلة، نتوقع لمحفظة القروض أن تنمو بوتيرة أكثر اعتدالا في النصف الثاني». 

المصروفات التشغيلية

وفيما يتعلق بالمصروفات التشغيلية، قال تشالينور: «بلغ نمو المصروفات التشغيلية خلال النصف الأول من العام 8%، وهو ما يمثل زيادة مطلقة قدرها 3.8 ملايين دينار، وتُعزى معظم هذه الزيادة إلى بند المصروفات الأخرى، بينما جاء النمو بشكل رئيسي نتيجة التقدم في تنفيذ مشاريعنا الاستراتيجية، بما في ذلك التحول إلى بنك إسلامي ومشروع الاندماج، إلى جانب مخصص لمخاطر التشغيل». 

وأردف: «أما فيما يتعلق بتوقعاتنا فقد ذكرتُ سابقاً أن نمو التكلفة للسنة المالية 2026 سيكون في حدود النطاق المتوسط إلى المرتفع في خانة الآحاد، إلا أنني أرى أن الخيار الأخير (أي خانة الآحاد المرتفعة) أصبح هو الأكثر احتمالا».

هامش الربح

وتعليقاً على هامش الفائدة، أفاد تشالينور: «شهد البنك ارتفاعاً في هامش الربحية خلال الربع الثاني بمقدار 8 نقاط أساس مقارنة بمستوى الربع الأول، وقد جاء هذا الارتفاع نتيجة انخفاض تكلفة التمويل، إلى جانب ارتفاع العوائد من إيرادات الفوائد، وانخفضت تكلفة التمويل بمقدار 6 نقاط أساس في الربع الثاني، بعد انخفاضها بمقدار 5 نقاط أساس في الربع الأول، ويعكس ذلك بشكل رئيسي إعادة التسعير التي تلت تخفيض أسعار الفائدة لعدة مرات في ديسمبر». 

واستدرك: «بالنظر إلى المستقبل، فمن الواضح أن العامل الرئيسي المحرك لتغيرات الهامش هو التغير في أسعار الفائدة المرجعية. وهناك إجماع عام على أن احتمالية خفض أسعار الفائدة قد تراجعت بشكل ملحوظ عما كانت عليه في بداية العام، وهو ما يدعم النظرة المستقبلية الإيجابية لمستويات الهامش، كما نتوقع أن تبدأ مستويات إيداعات الحسابات الجارية وحسابات التوفير في الارتفاع، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في خفض تكلفة التمويل».

تكاليف الائتمان

كما علق تشالينور على تكاليف الائتمان بالقول: «لقد بلغ صافي مخصص خسائر الائتمان في الربع الثاني 2.5 مليون دينار، وهو ما يعادل تكلفة مخاطر بلغت 16 نقطة أساس فقط خلال هذا الربع، ومن اللافت أننا لم نسجل هذا المستوى المنخفض من تكلفة المخاطر وتكلفة الائتمان الفصلية منذ سنوات عديدة، وهو يُعد نتيجة متميزة، وكان بالفعل العامل الأبرز الداعم لنمو صافي الأرباح. وفي الربع الثاني، سجلنا انخفاضاً في المخصصات المحددة، إلى جانب ارتفاع مستويات استرداد الديون مقارنة بما اعتدنا عليه في الفترات المرحلية السابقة، وهو ما يمثل تطوراً مشجعاً جدا». 

واستطرد: «أما على صعيد قطاع الشركات فقد تم الإفراج عن عدد من المخصصات وتحقيق عدة عمليات استرداد للقروض، الأمر الذي ساهم في خفض تكلفة الائتمان لدى البنك بشكل أكبر. وبالنظر إلى نسبة القروض المصنفة في المرحلة الثانية فإنها الآن تبلغ 2.3% فقط، ويُرجح أن هذه النسبة هي من أدنى المستويات في القطاع المصرفي الكويتي». 

وأضاف: «وبالتالي، فإن ميزانيتنا العامة تتمتع بوضع قوي نسبياً مقارنة بالمنافسين، بما يمكّن البنك من التعامل مع أي صدمات مستقبلية قد تنشأ نتيجة الأوضاع الجيوسياسية الحالية، أما فيما يتعلق بتوقعاتنا فقد توقعنا في بداية العام أن تتراوح تكلفة المخاطر للسنة المالية 2026 بين 50 و60 نقطة أساس، إلا أننا نرى الآن ما يبرر خفض هذا التوقع إلى ما يقل عن 50 نقطة أساس».

 التحول إلى بنك إسلامي 

وصرح محفوظ، خلال تعليقه عن آخر المستجدات المتعلقة بالتحول إلى بنك إسلامي ومشروع الاندماج المحتمل مع بنك وربة، «بالنسبة لخطة تحول بنك الخليج إلى مصرف يعمل وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، لا نزال نحقق التقدم الملموس تماشياً مع الأطر الرقابية بعد حصولنا على الموافقة المبدئية من بنك الكويت المركزي».

وذكر: «تم تكثيف الجهود عبر كل مسارات العمل الأساسية مع وجود فرق عمل متخصصة تقوم بالإشراف على عملية التحول في كل قطاعات الأعمال، والعمليات، والتكنولوجيا، ولا يزال التركيز منصباً على التأكد من جاهزية البنك بالشكل المطلوب مع الحفاظ في الوقت نفسه على جودة الخدمة المقدمة للعملاء. وفيما يتعلق بمشروع الاندماج المحتمل مع بنك وربة، فهو يسير أيضاً بشكل منتظم، وسيتم الإعلان عن أي تطورات مستقبلية وفقاً لمتطلبات الإفصاح».

back to top