مجلس الوزراء: الكويتيون شعب لا يعرف الانكسار
• استذكر بألم جريمة الغزو العراقي الغاشم واستحضر التضحيات العظيمة للشهداء والمقاومين
• وقوف المواطنين صفاً واحداً خلف قيادتهم الشرعية لوحة وطنية بطولية وإنسانية خـالدة
• تجربة الغزو شاهدة على الوحدة الوطنية المجسدة لمعاني التلاحم والولاء والانتماء
• كل التقدير للدور البارز لأمراء الكويت الراحلين في معركة التحرير من براثن الاحتلال
• الإيمان العميق بعدالة قضيتنا كان درعنا الحصينة وسر نهوضنا من المحنة إلى المجد
• تكليف «السكنية» عدم إصدار شهادات «لمن يهمه الأمر» للبلدية أو «الائتمان» قبل اكتمال بنية المناطق
استذكر مجلس الوزراء، في اجتماعه برئاسة رئيس المجلس سمو الشيخ أحمد العبدالله، الذكرى الـ 36 للغزو العراقي الغاشم على البلاد، قائلا: إن دولة الكويت تستذكر بكل ألم ومرارة جريمة الغدر التي ارتكبها النظام العراقي فجر الثاني من أغسطس عام 1990، التي ستظل شاهدا على الوحدة الوطنية، وتُعدّ مرحلة راسخة تستحضر فيها الأجيال التضحيات العظيمة التي سطرها أبناء الكويت دفاعا عن الوطن وسيادته، حيث جسّدت هذه الذكرى معاني التلاحم والولاء، وأبرزت قيم الانتماء للكويت، والتفاف الشعب حول قيادته الشرعية.
وأضاف المجلس أنه يثمّن بكل تقدير وإجلال الدور البارز الذي قام به الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، والأمير الوالد الراحل الشيخ سعد العبدالله، والأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، والأمير الراحل الشيخ نواف الأحمد، طيّب الله ثراهم أجمعين، في العمل على تحرير الكويت من براثن الاحتلال.
المجلس كلّف الجهات المعنية متابعة خطة عمل منظومة الاستدامة البيئية
وتابع أنه يستذكر- بكل فخر واعتزاز - صمود الشعب الكويتي وتضحياته البطولية في مواجهة العدوان العراقي الغادر، والذي يُعدّ نموذجا للوحدة الوطنية ومحطة مفصلية تجلّى فيها تلاحم الشعب الكويتي في الداخل والخارج، ووقوفه صفا واحدا خلف قيادته الشرعية في لوحة وطنية وإنسانية خالدة خطت ملامحها البطولة والصبر والإيمان.
وتابع أنه يستحضر، بكل تقدير وإجلال، تضحيات الشهداء الأبرار وأبطال المقاومة الأوفياء الذين صانوا الوطن بدمائهم الزكية، وكتبوا في صفحات التاريخ ملحمة شعب لا يعرف الانكسار في سبيل الدفاع عن الكويت إبان فترة الغزو العراقي الغاشم، حيث أثبت الكويتيون في تلك المرحلة المفصلية من تاريخ الوطن أن وحدة الصف والإيمان العميق بعدالة القضية كان الدرع الحصينة للكويت وسرّ نهوضها من المحنة إلى المجد، سائلا المولى عز وجلّ أن يتغمد الشهداء الأبرار بواسع رحمته ويسكنهم جناته.
وذكر أن المجلس، إذ يجدد بالغ امتنانه وتقديره لكل من ساهم من الدول الشقيقة والصديقة في تحرير الكويت وعودة الحق إلى أصحابه، يدعو الباري عز وجلّ أن يديم على وطننا العزيز نعمتَي الأمن والاستقرار في ظل القيادة الحكيمة لسمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد.
وأعرب المجلس عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات استمرار العدوان الإيراني الآثم على البلاد الذي استهدف يومي الجمعة والسبت الماضيين عددا من المنشآت الحيوية، بما فيها منشأة حكومية شمال البلاد، كما طال آليات مدنية تابعة لإحدى الشركات المدنية في جزيرة بوبيان، وذلك بطائرات مسيّرة معادية، في انتهاك صارخ لسيادة دولة الكويت وتهديد مباشر لأمنها واستقرارها، وانتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حُسن الجوار وقرار مجلس الأمن رقم 2817.
دعا إلى عدم إصدار أذونات البناء إلا بعد اكتمال البنية التحتية والخدمات التابعة للمناطق السكنية
وأكد، في بيانه، أن مواصلة هذه الاعتداءات السافرة تشكّل تصعيدا خطيرا وتعكس نهجا عدائيا لا يمكن تبريره أو قبوله بما يقوّض الأمن والاستقرار في المنطقة ويفاقم التوتر، مجددا تأكيد احتفاظ دولة الكويت بحقها الأصيل والمشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لصون سيادتها وحماية أمنها ومصالحها ومقدّراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها.
من جانب آخر، استمع المجلس إلى شرح قدّمه وزير الدفاع الشيخ عبدالله العلي حول آخر مستجدات الأوضاع في المنطقة والتطورات العسكرية الحالية في ضوء الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تعرّضت لها الكويت خلال الأيام الماضية، مؤكدا جاهزية القوات المسلحة واستمرارها في أداء مهامها وواجباتها بكفاءة واقتدار، واتخاذها جميع الإجراءات والتدابير اللازمة لصون سيادة دولة الكويت وأراضيها، والحفاظ على أمنها واستقرارها وحماية المواطنين والمقيمين.
من جهة أخرى، استمع المجلس إلى شرح قدّمه وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر حول الجهود السياسية والدبلوماسية التي تقوم بها وزارة الخارجية وبعثاتها الدبلوماسية في الخارج لمواكبة آخر المستجدات التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية.
قصر السيف بعد تدميره خلال الغزو العراقي
وضمن هذا السياق، أحاط وزير الخارجية المجلس علما بنتائج زيارته الرسمية إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد وفحوى لقاءاته مع رئيس وزراء باكستان وعدد من كبار المسؤولين الباكستانيين.
المشاريع الإسكانية
من جانب آخر، اطلع المجلس على محضر اجتماع اللجنة الوزارية للخدمات العامة والمتضمن عدة بنود أبرزها التقرير الدوري المقدم من المؤسسة العامة للرعاية السكنية بشأن الموقف التنفيذي الخاص بأعمال الجهات الحكومية المعنية بتوفير خدمات المشاريع الإسكانية عن الفترة من (يونيو ـ ديسمبر 2025) والفترة (يناير ـ يونيو 2026) بشأن التحديات التي تواجه تنفيذ تلك المشاريع، وقرر المجلس تكليف المؤسسة العامة للرعاية السكنية بمواصلة جهودها ومتابعة أعمال توفير الخدمات المرتبطة بالمشروعات الإسكانية، وتذليل كل العقبات التي قد تطرأ بشأنها، ورفع النتائج والتوصيات إلى المجلس بما فيها موجز الموقف التنفيذي، ودور كل جهة ومدى التزامها، وذلك في التقرير نصف السنوي القادم. ودعا إلى عدم إصدار شهادات «لمن يهمه الأمر» إلى بلدية الكويت وبنك الائتمان الكويتي، تمهيدا لإصدار أذونات البناء إلّا بعد اكتمال البنية التحتية والخدمات التابعة للمناطق السكنية.
كما اطلع المجلس على بند مبادرة منظومة تقارير الاستدامة البيئية الحكومية، والتي تهدف إلى وضع إطار حكومي موحد يلزم الجهات بإعداد تقارير سنوية لقياس أدائها البيئي وترسيخ الحوكمة والشفافية، بما يتّسق مع التزامات دولة الكويت البيئية الدولية، وقرر تكليف وزيرة الدولة لشؤون التنمية والاستدامة، د. ريم الفليج، باعتبارها المشرفة على الهيئة العامة للبيئة، وذلك بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية ومتابعة جهودها المتعلقة بخطة عمل منظومة الاستدامة البيئية الحكومية لضمان استيفاء كل التزامات الكويت المناخية والبيئية الدولية، وموافاة المجلس بتقرير سنوي يتضمن الموقف التنفيذي للخطة، ودور كل جهة ومدى التزامها والتوصيات ذات الصلة.
إدانة الاعتداءات على السعودية والأردن
استنكر ما تعرضت له مصر من هجوم بطائرة مسيّرة
أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره الشديدين لتعرض المملكة العربية السعودية الشقيقة لاعتداءات الميليشيات التابعة لإيران في العراق، بما يعكس إصرار تلك الميليشيات على مواصلة التصعيد وزعزعة أمن واستقرار المنطقة، وكان آخرها العدوان السافر بإطلاق طائرات مسيّرة في محاولة بائسة لاستهداف منشآت بترولية في المنطقة الشرقية الأسبوع الماضي، بما يعد انتهاكا صارخا لسيادة المملكة، وتهديدا لأمنها وسلامة أراضيها، وذلك في وقت تبذل المملكة جهودا مخلصة للإسهام في إنهاء التصعيد في المنطقة.
وجدد المجلس تضامن الكويت المطلق مع السعودية الشقيقة ووقوفها إلى جانبها، ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها ومصالحها ومقدراتها، بما في ذلك حقها الأصيل في الدفاع عن النفس الذي يكفله القانون الدولي بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مؤكدا أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن الكويت ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
كما جدد إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداء الإيراني المتجدد الذي استهدف الأردن الشقيق بعدد من الصواريخ الأسبوع الماضي، معتبرا هذا الاعتداء انتهاكا سافرا لسيادة وسلامة أراضي المملكة، وتهديدا لأمن واستقرار المنطقة، ومجددا تضامن دولة الكويت الكامل معها ووقوفها إلى جانبها ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها لصون أمنها وسيادتها، مشددا على ضرورة وضع حد لهذه الاعتداءات واحترام قواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
وأعرب عن إدانته واستنكاره الشديدين لما تعرضت له مصر الشقيقة من هجوم بطائرة مسيّرة تسبب في اندلاع حريق على متن سفينتين في ميناء دمياط الأسبوع الماضي، مؤكدا تضامن الكويت الكامل مع مصر ووقوفها إلى جانبها ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وحماية أمنها ومصالحها.
تطوير المنظومة التربوية وضبط جودة التعليم
اطلع المجلس على العرض المرئي المقدّم من وزير التربية جلال الطبطبائي، بحضور قياديي ومسؤولي الوزارة حول استعداداتها لانطلاق العام الدراسي الجديد 2026/ 2027 وما تم اتخاذه من إجراءات لضمان جاهزية المنظومة التعليمية وتهيئة المدارس لاستقبال الطلبة والطالبات، وتناول العرض أبرز محاور الاستعداد على المستويات التعليمية والإدارية والفنية والهندسية والتقنية، إلى جانب مستجدات تطوير المناهج واللوائح التعليمية واستكمال تجهيز المدارس وتوفير احتياجاتها ومتطلباتها المختلفة، إضافة إلى توظيف التكنولوجيا في إدارة ومتابعة خطة الاستعداد عبر منصة إلكترونية تختص بمراقبة ومتابعة الخطط التشغيلية لاستعدادات العام الدراسي الجديد، لتتيح متابعة سير الأعمال ونسب الإنجاز، وتعزز الرقابة على التنفيذ ورصد التحديات ومعالجتها أولا فأولا، بما يدعم سرعة اتخاذ القرار واستكمال الأعمال وفق الخطط الزمنية المحددة.
وأكد الطبطبائي أن «التربية» تواصل متابعة جميع محاور الاستعداد بصورة مستمرة، مشددا على أن جاهزية المدارس واستقرار العملية التعليمية وتوفير البيئة المناسبة للمتعلمين والهيئات التعليمية تمثّل أولوية قصوى، بما يضمن انطلاقة منظمة ومستقرة للعام الدراسي الجديد.
من جهة أخرى، أكد المجلس حرصه على تطوير المنظومة التربوية واهتمامه بضبط جودة التعليم في الكويت، من خلال تحديث المناهج وتعزيز كفاءة المعلمين، وتوسيع نطاق التحول الرقمي في العملية التعليمية بما يواكب المتغيرات العالمية ويلبّي احتياجات سوق العمل، مشددا على ضرورة ترسيخ قيم الابتكار والبحث العلمي، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على المنافسة والإسهام الفاعل في مسيرة التنمية الوطنية، مشيدا بالجهود الكبيرة والعمل الدؤوب الذي يقوم به وزير التربية وقياديو ومسؤولو وموظفو الوزارة في سبيل الارتقاء بجودة التعليم ودعم المعلم والمتعلم وتطوير المنظومة التربوية.