أمين عام «حزب الله»: لا مانع من اللقاء مع القيادة السورية
أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الثلاثاء أن لا مانع من عقد «لقاء علني» مع القيادة السورية الجديدة، في أول موقف من نوعه تجاه دمشق بعدما كان حزبه شارك في القتال في سورية دعما للحكم السابق، بقيادة بشار الأسد.
وفي كلمة ألقاها عبر الشاشة، خلال إحياء حزبه ذكرى أربعين الإمام الحسين، قال قاسم «لا يوجد أي مانع من اللقاء العلني بين حزب الله والقيادة السورية في الوقت الذي يكون مناسبا بتقدير الطرفين».
وأكد على «أهمية وضرورة العلاقة الأخوية والإيجابية والتعاونية بين دولتي لبنان وسورية».
وبعد اندلاع النزاع في سورية بدءا من العام 2011، أعلن حزب الله في أبريل 2013، بشكل علني القتال إلى جانب قوات الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.
وشكلت سورية، في ظل حكم الأسد، طريق إمداد رئيسي إلى الحزب من داعمته إيران.
ومنذ إطاحة الأسد، اتخذت السلطات الجديدة موقفا مناهضا للحزب، وأعلنت مرارا عن توقيف مجموعات قالت إنها مرتبطة به في سورية، وضبط شحنات أسلحة متوجهة اليه، في حين ينفي الحزب أي وجود له داخل الأراضي السورية وأي نشاط له هناك.
وخلال مقابلة تلفزيونية في يونيو، قال الشرع ردا على سؤال حول إمكان الجلوس مع حزب الله على طاولة واحدة، «إن كان هذا الأمر يصب في صالح لبنان، ويؤمن المصالح السورية.. لم لا؟».
وأضاف «لدينا مشكلة عميقة مع الحزب، لكننا لا نريد أن يموت لبنان بأكمله»، مؤكدا إيمانه بـ«الحوار حتى مع الأطراف المتخاصمة».
وجاء موقف قاسم الثلاثاء بعدما كرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الأسابيع الأخيرة أنه بإمكان الرئيس أحمد الشرع الاضطلاع بدور في مواجهة حزب الله في لبنان، على خلفية الحرب مع إسرائيل.
لكن دمشق أكدت أنها لا تسعى إلى التدخل عسكريا في لبنان، في وقت يعمل البلدان المجاوران على ترميم علاقتهما بعدما شابتها إشكاليات كثيرة خلال حكم عائلة الأسد.
وفي العام 2023، خاض حزب الله المدعوم من طهران حربا مع إسرائيل، خرج منها ضعيفا في الداخل بعد خسارته أبرز قادته وجزءا كبيرا من ترسانته العسكرية ومن ثم طريق إمداده الرئيسي من سوريا بعد إطاحة الأسد.
وأعلن الجيش اللبناني في بيان الثلاثاء ضبط «صواريخ غراد 122 ملم جرى تهريبها من الأراضي السورية إلى الأراضي اللبنانية»، وتوقيف شخصين من أفراد شبكة التهريب، من دون أن يعلن عن الجهة المسؤولة عنها.