تشكيليون يوثقون ذكرى الغزو في "ذاكرة لا تغيب"
الفيلكاوي: المعرض يأتي لترسيخ تلك الأحداث في ذاكرة الأجيال الجديدة
أقامت نقابة الفنانين والإعلاميين الكويتية، في مقرها بمنطقة شرق، معرض "ذاكرة لا تغيب"، الذي افتتحه رئيس النقابة د. نبيل الفيلكاوي، تزامناً مع الذكرى السادسة والثلاثين للغزو العراقي الغاشم على الكويت، بمشاركة نخبة من الفنانين الذين قدموا أعمالاً استلهمت معاني الصمود والانتماء للوطن.
وضم المعرض مجموعة متنوعة من اللوحات التشكيلية، والمجسمات، والأعمال الخزفية، والصور الفوتوغرافية، التي وثقت محطات من تاريخ الكويت، وعبرت برؤى فنية مختلفة عن الذاكرة الوطنية، في تجسيد لدور الفن في حفظ الأحداث التاريخية واستحضارها للأجيال.
وأكد د. الفيلكاوي، في كلمته، أن إقامة معرض "ذاكرة لا تغيب" تأتي انطلاقاً من الحرص على استذكار ما تعرضت له الكويت خلال الغزو العراقي الغاشم، وترسيخ تلك الأحداث في ذاكرة الأجيال الجديدة حتى لا تُنسى، مبيناً أن الأعمال المشاركة تجسد أحداثاً ومواقف على المستوى العام أو من خلال تجارب إنسانية خاصة، عكستها رؤى الفنانين ومشاعرهم تجاه تلك الحقبة.
وأكد أن الفن يعد أحد أهم الوسائل للحفاظ على الذاكرة الوطنية وتوثيقها للأجيال المقبلة.
علامة النصر
"الجريدة" التقت بعض المشاركين وكانت البداية مع الخزافة دلال ملك التي شاركت بعمل خزفي يجسد يوم التحرير، موضحة أن العمل يرمز إلى علامة النصر.
وأضافت ملك أن عملها يعكس أيضاً صلابة الكويت وتماسك شعبها في مواجهة المحن، مؤكدة أن حب الكويتيين لوطنهم كان ولا يزال مصدر قوتهم، وأن هذه الذكرى ستبقى شاهدة على صمودهم ووحدتهم.
أما الفنان وليد الناشي، فأوضح أن العمل الذي يشارك به ينتمي إلى فن الكولاج، وهو المجال الذي يتخصص فيه، مشيراً إلى أن لوحته تمثل توثيقاً شخصياً لمرحلة الغزو العراقي الغاشم وما حملته من ذكريات وتجارب.
وقال الناشي إن الكثيرين يوثقون محطات حياتهم من خلال كتاب أو فيلم، أما هو فقد اختار أن يوثق تلك المرحلة عبر لوحة فنية من أعماله، مضيفاً أن "فن الكولاج هو تخصصي، ورأيت أن أفضل وسيلة لحفظ هذه الذاكرة هي التعبير عنها من خلال عمل فني يجسد تلك المرحلة التي عشناها".
قصر السيف
من جانبها، قالت الفنانة جمانة دشتي إن مشاركتها في المعرض جاءت من خلال عمل خزفي يجسد يد شهيدات الكويت، في رمز يعبر عن صمودهن وتمسكهن بوطنهن رغم ما تعرضن له من تعذيب خلال فترة الغزو العراقي الغاشم. وقالت دشتي إن العمل يرمز إلى احتضان الشهيدات للكويت والدفاع عنها حتى اللحظات الأخيرة.
وأضافت أن هذه المشاركة تعد تجربتها الأولى في مجال الخزف، مشيرة إلى أنها استخدمت الطين في تنفيذ العمل، وأبدت إعجابها الكبير بهذا الفن المعبر.
أما الفنانة هبة الخالدي، فشاركت بعمل خزفي يجسد بوابة قصر السيف، مستلهمة ما تعرضت له من تدمير خلال فترة الغزو العراقي الغاشم.
وذكرت أنها استخدمت تقنيات الخزف في تنفيذ العمل، حيث جرى تشكيل المجسم ثم حرقه في الفرن الخزفي، قبل تلوينه بألوان اختيرت بعناية لتنسجم مع مضمون العمل ورسائله، وتعكس الأثر الذي خلفته تلك المرحلة في الوجدان الكويتي.
جمعية المرشدات الكويتية
وشاركت جمعية المرشدات الكويتية في المعرض وقالت رئيسة الجمعية، هند الهولي إن ذكرى الغزو العراقي الغاشم ستظل محطة راسخة في تاريخ الكويت، لافتة إلى أن تلك المرحلة جسدت معاني حب الوطن والتضحيات التي قدمها الشعب الكويتي.
وقالت إن الجمعية حرصت على المشاركة من خلال لجنة الشابات، بهدف الإسهام في توثيق هذه المناسبة الوطنية وتعريف الأجيال الجديدة بما شهدته الكويت.
وأضافت أن جناح الجمعية ضم مجموعة من النشرات والكتب القديمة، إلى جانب تصميم "شارات تذكارية" خاصة بالمناسبة، فضلاً عن رسومات أبدعتها مرشدات صغيرات، جسدن من خلالها رؤيتهن لتلك المرحلة التاريخية.
وفي ختام المعرض، كرّم د. الفيلكاوي الفنانين المشاركين، تقديراً لإسهاماتهم الفنية ومشاركتهم في إنجاح المعرض وما قدموه من أعمال جسدت الذاكرة الوطنية واستحضرت أحداث الغزو العراقي الغاشم على الكويت.
كوت:
________________
الفيلكاوي كرم مجموعة من الفنانين تقديراً لإسهاماتهم الفنية ومشاركتهم في إثراء المعرض