مليونا طفل هندي «تايهين» في الشوارع!

نشر في 03-08-2026
آخر تحديث 03-08-2026 | 18:48
No Image Caption

في الأزقة الضيقة بحي باهارجانج في نيودلهي تختلط روائح أكشاك الطعام والبخور والقمامة المتعفنة. وفوق المباني تمتد شبكة كثيفة من أسلاك الكهرباء. وخلال موسم الأمطار، تتباطأ حركة تصريف المياه، فيضطر السكان أحياناً إلى الخوض في البرك والطين. ويشتهر هذا الحي النابض بالحياة في وسط العاصمة الهندية بفنادقه وبيوت الشباب المنخفضة التكلفة، إلى جانب أسواقه المليئة بالأكشاك ومحال الهدايا التذكارية الرخيصة والمطاعم.

وقالت شيفاني (18 عاماً) وجعفر (24 عاماً)، وهما من الحي، في لقاء نشرته «أسوشيتد برس»، اليوم، إن العديد من الأطفال واليافعين يعملون في شوارع الحي أو يعيشون بمفردهم أو مع أصدقائهم أو عائلاتهم في محيط محطة نيودلهي الجديدة للقطارات. ويعمل الاثنان لدى مؤسسة «سلام بالاك تراست»، حيث يرافقان السياح في جولات داخل حي باهارجانج. 

ويقول جعفر: «يأتي العاملون الاجتماعيون في المؤسسة إلى هنا يومياً بهدف إنقاذ الأطفال».

ويعد مجمع محطة نيودلهي الجديدة أحد أهم محطات القطارات البعيدة في المدينة. ويصل إليه كثير من الأطفال الذين يهربون من منازلهم أو ينفصلون عن عائلاتهم، ويقضون ليلتهم الأولى في دلهي على أرصفة المحطة أو في محيطها. كما تصل عائلات أخرى من ولايات مثل آسام وبيهار وأوتار براديش أملاً في تحسين ظروفها المعيشية.

ولا توجد إحصاءات دقيقة عن عدد أطفال الشوارع في الهند. وغالباً ما يُستَشهد بتقدير قديم للجنة الحكومية المعنية بحماية حقوق الطفل، والذي يشير إلى أن عددهم قد يتراوح بين 1.5 مليون ومليوني طفل. بينما ترجح تقديرات أخرى أن يكون العدد أكبر بكثير، لأن كثيراً من الأطفال لا يملكون وثائق هوية أو يقعون في قبضة عصابات إجرامية. 

ويضيف جعفر: «العصابات تنتظر الأطفال عند محطات القطارات أو الحافلات». ووفقاً لمنظمة «ليهر» الإغاثية، يوصف أطفال الشوارع في الهند غالباً بأنهم «مَخفيون» أو «غير مرئيين».

وتسهم الجولات السياحية في تمويل مشروعات المؤسسة، كما تهدف إلى تعريف الزوار بواقع حياة أطفال الشوارع. ويقود هذه الجولات شباب عاشوا سابقاً في الشوارع أو نشأوا في ظروف من الفقر. وكان جعفر وشيفاني من بين المستفيدين سابقاً من برامج المؤسسة.

back to top