الزيدي يتعهد بمنع أي تهديد من العراق لدول الجوار
في خضم التوتر الآخذ بالتمدد من إيران إلى مصر، شدد رئيس مجلس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي على منع أي تجاوز أو تهديد ينطلق من الأراضي العراقية تجاه دول الجوار، معلناً تشكيل لجنة أمنية مشتركة لمواجهة التحديات، ووضع آليات رادعة تحول دون تكرار مثل هذه الحالات أو أي خروقات محتملة.
ووجه الزيدي، خلال ترؤسه، ليل السبت- الأحد، اجتماعاً طارئاً لبحث التطورات الأمنية في المنطقة، الأجهزة الأمنية العراقية بإنفاذ القانون، وتعزيز الأمن والاستقرار، والاضطلاع بمسؤولياتها في حماية السيادة وحسن الجوار.
وأكد الزيدي جاهزية القوات المسلحة لإحباط أي محاولة تستهدف دول الجوار ضمن محيط العراق الإقليمي وتجدد التزامها الثابت بعدم السماح باستخدام أراضيه منطلقاً أو ممراً للاعتداء على الدول الشقيقة والصديقة، في إطار مسؤوليتها لحفظ السيادة الوطنية واحترام مبادئ حسن الجوار والقانون الدولي.
وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن الحرس الثوري الإيراني أجرى خلال الفترة الأخيرة اتصالات مع قيادات من فصائل عراقية مسلحة و«حزب الله» وميليشيا الحوثي، لبحث آليات توسيع نطاق العمليات في حال اندلاع مواجهة أوسع في المنطقة.
ووفق الصحيفة، أبلغ الأردن وسورية الحكومة العراقية برصد تحركات لميليشيات موالية لإيران قرب حدودهما، محذرين من أن أي هجوم ينطلق من أراضيها «لن يمر دون رد».
وأفادت مصادر مطلعة بأن الجانب السوري أجرى اتصالات مباشرة مع مسؤولين عراقيين، كاشفاً عن رصد تحركات وتجمعات للميليشيات بالقرب من الشريط الحدودي بين البلدين. وحذرت دمشق من أن «أي هجوم ينطلق من أرض العراق سيقابل برد عسكري صارم»، مطالبة السلطات في بغداد باتخاذ إجراءات حازمة لمنع استخدام أراضيها ضد الأمن السوري.
ونقلت قناة «العربية» عن مصادر رسمية أن الأردن أبلغ العراق بمعلومات تتعلق بمخططات لميليشيات تستهدف الأراضي الأردنية، مضيفة أن الأردن يتوقع من العراق اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الميليشيات ووضع حد لأنشطتها.
من جهة ثانية، بحث مستشار الأمن القومي قاسم العبودي وقائد بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العراق الفريق رامون أرمادا، اليوم، سبل خفض التصعيد والتوصل إلى حلول للأزمات المتكررة في المنطقة عبر الحوار والقنوات الدبلوماسية، واتفقا على فتح مكتب لبعثة «الناتو» في بغداد.
ويواجه رئيس الوزراء العراقي الجديد واحدة من أكثر المراحل تعقيداً، في ظل تداخل الملفات الأمنية والسياسية، وفي مقدمتها حصر السلاح بيد الدولة ومكافحة الفساد، مع تحركه لضبط الفصائل الموالية لإيران وسعيه لتفادي المزيد من الضربات على غرار التي تلقاها العراق من السعودية والولايات المتحدة.