رياح وأوتاد: مقر جمعية صندوق المرضى ووزارة الصحة
منذ أن أُسّست جمعية صندوق إعانة المرضى عام 1979، وهي تساهم وتتعاون مع وزارة الصحة لتغطية تكاليف العلاج لشرائح كبيرة من الوافدين والبدون المحتاجين، لتمكينهم من الحصول على الرعاية الطبية المناسبة، ومن أبرز أعمالها دعم المرضى داخل المستشفيات بنصف مليون دينار سنوياً، إضافة إلى مساعدات طبية خارج المستشفى بنحو ثلاثة ملايين سنوياً، وهذا يشمل دفع تكاليف غسل الكلى والأدوية ودعامات القلب وشراء بعض التجهيزات الإلكترونية للمستشفيات، وغيرها.
كذلك نجحت الجمعية في جمع تبرعات لشراء 20 سيارة إسعاف لوزارة الصحة أثناء وباء كورونا، كما ساهمت بدعم علاج عشرات المرضى الكويتيين المحتاجين للعلاج في الخارج.
هذه الجهود وغيرها قدّرتها وزارة الصحة، فقامت مشكورة بتسليم الجمعية مقراً غير مستعمل في الساحة الخارجية بجوار مدخل مستشفى العلاج الطبيعي، وهو عبارة عن دور أرضي به غرف بسيطة، حيث قامت الجمعية بترميم المقر وتجهيزه وإعداده بعشرات الآلاف من الدنانير لاستقبال تقارير المرضى الطبية ودراستها، تمهيداً لاتخاذ القرار المطلوب للمساعدة، وتم تسليم المقر بمحضر تسليم رسمي من الوزارة قبل أكثر من عشرين سنة.
لكنّ الجمعية فوجئت أخيراً بكتاب من مدير مستشفى الطب الطبيعي يطلب فيه إخلاء المقر دون حاجة المستشفى الماسّة له، على الرغم من وجود مبانٍ أخرى مجاورة للمقر وغير مستخدمة.
إن صندوق إعانة المرضى جمعية غير ربحية، وتستخدم هذا المقر للأغراض الإدارية والاجتماعية غير الاستثمارية، وهو مهم جداً لعمل الجمعية المهم والمعاون لوزارة الصحة بجهود خيرية قدّرتها الوزارة كثيراً، لذلك ناشدت الجمعية «الصحة» الإبقاء على هذا المقر، استمراراً لهذا التعاون المثمر، حيث تسدد الجمعية سائر تكاليف المقر.
لذلك أقترح أن يقوم الوزير بدراسة قيمة كل الخدمات المادية والعينية التي تقدّمها جمعية صندوق المرضى، ومدى مساهمتها المعاونة للوزارة بتقديم الخدمة الصحية ومساعدة المحتاجين، خصوصاً أن قيمة جميع هذه المساهمات مسجلة وموجودة في «الصحة»، وهي ستبيّن بشكل كبير الحاجة إلى المقر وضرورة إبقائه عند الجمعية.
كما أرى أنه يجدُر بالحكومة تقديم جميع التسهيلات لمؤسسات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام التي تقدّم خدمات صحية أو مادية مختلفة للدولة، حيث تتحمل جزءاً من الأعباء التي تقع على عاتقها، وتساندها في تحقيق التكافل المجتمعي وتكافؤ الفرص.