الكويت ترحب باتفاق المرحلة الثانية من خطة غزة

ضمانات أميركية بشأن حصر السلاح... والعين على انسحاب إسرائيل

نشر في 02-08-2026
آخر تحديث 01-08-2026 | 21:47
موقع غارة الاحتلال في دير البلح اليوم
موقع غارة الاحتلال في دير البلح اليوم

حظي إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة في غزة، بدعم كويتي وترحيب خليجي وعربي ودولي واسع، فيما تتجه الأنظار إلى بدء الإجراءات العملية لتنفيذ الاتفاق، لا سيّما ما يتعلق بحصر السلاح، في ظل معلومات عن حصول «حماس» على ضمانات أميركية، كذلك الانسحاب الإسرائيلي، في ظل مخاوف من لجوء إسرائيل إلى عرقلة أي صيغة لا تضمن لها سيطرة أمنية كاملة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ورحّبت الكويت بإعلان ترامب تنفيذ خطة السلام الشاملة في غزة، وأشادت بجهود مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة ومجلس السلام وكل الأطراف المعنية للتوصل إلى هذا الاتفاق.

وجددت التزامها بدعم التنفيذ الكامل لخطة السلام الشاملة ومراحلها اللاحقة، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2803 بما يشمل الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من غزة وضمان تدفّق المساعدات الإنسانية ودعم جهود إعادة الإعمار وعودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع.

وشددت الكويت على ضرورة أن يمهّد الاتفاق لمسار سياسي شامل يُفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأعلن ترامب، عبر منصة «تروث سوشيال»، التوصل إلى «الاتفاق التاريخي» لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة في غزة، مؤكداً أنه ينص على النزع الكامل لسلاح حركة حماس وكل الجماعات المسلحة الأخرى، باعتباره خطوة كبيرة نحو تحقيق سلام وأمن دائمين.

وأوضح أن الاتفاق سينفذ على مراحل منظمة، حيث تتولى حكومة فلسطينية جديدة إدارة القطاع بالتعاون مع «مجلس السلام»، فيما تنسحب القوات الإسرائيلية بالكامل عقب استكمال نزع السلاح، مع نشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار، إلى جانب قوة شرطة فلسطينية جديدة تتولى مسؤولية حفظ الأمن، موجهاً الشكر إلى مصر وقطر وتركيا على جهود الوساطة التي أسهمت في إنجاز الاتفاق.

ولاقى الإعلان، الذي اعتبره ترامب «اختراقاً تاريخياً في مسار إنهاء الصراع»، موجة ترحيب خليجية وعربية وعالمية، بينها السعودية والإمارات وقطر والبحرين وعمان والأردن واليمن وباكستان، إضافة إلى بريطانيا وفرنسا وألمانيا وكندا وإيطاليا وإسبانيا وبلجيكا وهولندا والنرويج، والسويد والدنمارك وكندا وأستراليا والصين، والهند وروسيا، وغيرها، وشددت هذه الدول على أهمية الالتزام بجميع بنود الاتفاق باعتباره فرصة لإنهاء الحرب وإطلاق عملية سياسية جديدة. 

ويستند الاتفاق إلى خريطة الطريق المكونة من 15 بنداً، تضع إطاراً متكاملاً لإنهاء الصراع، وتشمل تثبيت وقف النار، واستكمال تنفيذ بروتوكول شرم الشيخ، وإعداد جدول زمني وآليات تنفيذ المرحلة الثانية خلال 14 يوماً، ودخول اللجنة الوطنية لتولي إدارة القطاع، وإنشاء لجنة تحقق دولية لمراقبة التنفيذ، ونقل صلاحيات الإدارة المدنية والأمنية إلى اللجنة الوطنية، وضمان استمرار المؤسسات والخدمات العامة، وإدارة الموارد والأصول العامة، واعتماد مبدأ «سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد»، وإعادة هيكلة جهاز الشرطة، وتنظيم حمل السلاح وفق القوانين الفلسطينية، ونشر قوة الاستقرار الدولية، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي التدريجي، وتولي اللجنة الوطنية معالجة الحوادث الأمنية، ثم إطلاق برنامج شامل لإعادة إعمار قطاع غزة بإشراف مجلس السلام الذي يرأسه ترامب. 

ويحظى باهتمام خاص البند الثامن، الذي ينص على بدء إخراج الأسلحة الثقيلة من الخدمة وتخزينها، إلى جانب مواقع الإنتاج العسكري ومستودعات السلاح والأنفاق، بعد استكمال الالتزامات السابقة، ودخول اللجنة إلى غزة، وانتشار قوة الاستقرار الدولية. 

كما يربط تنفيذ هذه العملية بالانسحاب الإسرائيلي المرحلي من القطاع، على أن تتم بإشراف اللجنة الوطنية ومراقبة لجنة التحقق الدولية، مع مشاركة الفصائل الفلسطينية، وتأكيد عدم نقل أي سلاح إلى إسرائيل أو أي طرف غير فلسطيني، لتصبح اللجنة الوطنية في نهاية المطاف الجهة الوحيدة المخولة بالاحتفاظ بالسلاح والسيطرة عليه داخل غزة. 

في المقابل، أكد عضو المكتب السياسي بحركة حماس، عضو وفدها المفاوض، غازي حمد، أن الاتفاق يمثّل «رزمة متكاملة» تشمل وقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار ودخول اللجنة الوطنية والقوات الدولية.

وكانت مصادر أشارت الى أن «حماس» حصلت على ضمانات من ترامب لمنع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من إفشال الصيغة. 

وفي حين أبدت حركة الجهاد تحفظها عن الصيغة النهائية للاتفاق، أوضح حمد أن التفاهمات تتعلق بحصر وتخزين السلاح الثقيل تحت إشراف اللجنة الوطنية، وليس إنهاء وجود «حماس» أو دورها السياسي. 

ميدانياً، قتل 5 فلسطينيين اليوم، في غارات شنتها المقاتلات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من قطاع غزة.

back to top