حماس: الخطوة الأولى في تنفيذ اتفاق نزع السلاح هي التزام إسرائيل بوقف القتل
قالت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) اليوم الجمعة إن الخطوة الأولى في تنفيذ اتفاق نزع السلاح في غزة الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب هي التزام الاحتلال الإسرائيلي بوقف قتل الفلسطينيين وإنهاء الهجمات».
وقالت الحركة إن تسليم الأسلحة الثقيلة مشروط أيضا بإنهاء إسرائيل للأعمال القتالية والانسحاب من غزة.
وذكرت في بيان «الموافقة على إدراج ملف السلاح الثقيل في إطار الاتفاق قد رُبطت واشترطت بوقف جميع أشكال العدوان، والانسحاب من قطاع غزة، وتحقيق التعافي المبكر، ودخول اللجنة الإدارية، وانتشار قوات الحماية الدولية».
لجنة إدارة غزة.. تُرحب
وأعلنت اللجنة الوطنية لإدارة غزة اليوم الجمعة جاهزيتها لتولي مسؤوليات إدارة القطاع، معتبرة أن التقدم الذي أُعلن عنه بشأن موافقة حركة حماس والفصائل الفلسطينية على «خارطة الطريق» الخاصة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار يفتح الباب أمام بدء تنفيذها.
وقالت اللجنة في بيان لها إن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في ترجمة هذا التقدم إلى خطوات عملية تنعكس بصورة مباشرة على حياة سكان قطاع غزة، مؤكدة أنها استكملت خلال الأشهر الماضية استعدادات مؤسسية وتشغيلية واسعة لتولي إدارة القطاع واستعادة الخدمات العامة الأساسية وتعزيز سيادة القانون وتيسير إيصال المساعدات الإنسانية وقيادة جهود التعافي وإعادة الإعمار.
وأضافت أن عملها يأتي انسجاماً مع خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخاصة بغزة وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، مشيرة إلى أن مهمتها تتمثل في إدارة القطاع من خلال مؤسسات فلسطينية تتسم بالكفاءة والشفافية والمساءلة، وفق مبدأ «سلطة واحدة، وقانون واحد، ومنظومة أمنية واحدة».
وأوضحت اللجنة أنها ستركز، مع بدء تنفيذ الترتيبات، على إعادة تشغيل مؤسسات الإدارة العامة، واستعادة الخدمات الأساسية، وتحسين الأوضاع الإنسانية، وتعزيز الأمن العام، ووضع الأسس اللازمة للتعافي وإعادة الإعمار، إلى جانب تهيئة بيئة داعمة للتنمية وخلق فرص اقتصادية.
وأكدت أن نجاح المرحلة المقبلة يعتمد على الشراكة الوطنية الفلسطينية وتكامل الأدوار بين المؤسسات الرسمية والهيئات المحلية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، لافتة إلى أنها ستعمل بالتنسيق مع مجلس السلام، ومكتب الممثل الأعلى، وقوة الاستقرار الدولية، وشركائها الإقليميين والدوليين، لتهيئة الظروف اللازمة لبدء عملها.
وشددت اللجنة على أن إعادة إعمار قطاع غزة تتطلب التزاماً دولياً مستداماً وموارد مالية كبيرة وتعاوناً وثيقاً بين مختلف الشركاء، مؤكدة أن هدفها لا يقتصر على إعادة بناء ما دمرته الحرب، وإنما الإسهام في بناء قطاع غزة «آمن ومستقر ومزدهر» تديره مؤسسات فلسطينية شرعية تستند إلى سيادة القانون.
حركة الجهاد تنفي
إلى ذلك، أعلنت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، المتحالفة مع حركة حماس، رفضها للتقارير التي تتحدث عن اتفاق مدعوم من الولايات المتحدة يتضمن نزع سلاح الحركتين في قطاع غزة.
وأكدت الحركة «أن المزاعم القائلة بأن اتفاقا قد تم التوصل إليه غير دقيقة»، حيث صرح عضو في المكتب السياسي للجهاد الإسلامي بأن «الوثيقة المتداولة» لم تكن سوى مسودة قدمت الحركة ملاحظات واعتراضات عليها.
وكانت مصادر مقربة من محادثات القاهرة قد أفادت في وقت سابق بأن حماس وافقت على نزع السلاح وقبول نزع سلاح قطاع غزة، وأشارت عدة شخصيات مطلع على المفاوضات إلى أن حماس وافقت عبر الوسطاء على النص النهائي لجدول زمني مقترح للتنفيذ.