بوطيبان: الكويت تزخر بمواهب إبداعية استثنائية
كشف الفنان إبراهيم بوطيبان عن انطلاق التحضيرات لعمل أكاديمي جديد، يتولّى إخراجه ومن تأليف فواز الوسمي، في خطوة تهدف إلى تقديم تجربة فنية شبابية تحمل رؤية معاصرة وتمنح مساحة واسعة للمواهب.
يضم العمل نخبة من النجوم الشباب، يتقدّمهم الفنان محمد دشتي، علي عبدالعزيز، إلى جانب مجموعة من الوجوه الشابة الأخرى، في توليفة يُنتظر أن تقدّم تجربة مميزة على المستويين الفني والأكاديمي.
وبهذه المناسبة، قال بوطيبان: «يسعدني التعاون مع المؤلف الوسمي، لما يمتلكه من رؤية فنية واضحة وطموح يسهم في تقديم تجربة نوعية، وسوف نحرص من المراحل الأولى للتحضير على بناء عمل يستند إلى أسس فنية وأكاديمية، لتمنح الفنانين الشباب مساحة حقيقية للتعبير عن إمكاناتهم، بما يحقق التوازن بين جودة المحتوى والرسالة الفنية».
78 عملاً فنياً وأكاديمياً
وقدّم بوطيبان نحو 78 عملاً فنياً وأكاديمياً تنوعت بين التمثيل والإخراج والإشراف على الورش المتخصصة في إعداد الممثل، إلى جانب مساهماته في مسرح العرائس والأفلام القصيرة، وبهذا الصدد يعلّق: «كممثل، أجد شغفي الحقيقي في تجسيد الشخصيات التي تحمل تحدياً فنياً، لا سيما الشخصيات المركبة التي تمتلك أبعاداً نفسية وإنسانية متعددة. وهذا النوع من الأدوار يتطلب البحث والقراءة والتحليل قبل الوقوف أمام الكاميرا، لأنّ بناء الشخصية يبدأ من فهم تفاصيلها، وهو ما يمنح الممثل مساحة أوسع للإبداع وتقديم أداء صادق ومقنع».
وأضاف: «أجد نفسي بأي مكان يطرح فن راق ومثرٍ للمجتمع الانساني، ونستطيع أن نستشف هذا من نوعية الأعمال وتنوعها، خصوصا أنه أخيرا أصبح الكثير من النجوم الشباب يمشون على خطوات تجاربنا كأكاديميين لنا باع لا يُستهان به من خبرات تنوعت بين المسرح والتلفزيون والسينما».
وحول الجوائز التي حصل عليها يقول بوطيبان: «أعتز بحصولي على جائزة التمثيل في نهاية عام 2025 في مهرجان باك ستيج جروب المسرحي، ضمن فئة جمعت بين المواهب الشابة وأصحاب الخبرة في المسرح، وهو تكريم أعتبره مسؤولية قبل أن يكون إنجازا.
وبالنسبة لي، تمثّل هذه الجائزة تأكيداً لأهمية التطور المستمر والبحث الدائم عن أدوات جديدة في بناء الشخصية وتجسيدها، بما يحقق أداءً صادقاً ومختلفاً يلامس الجمهور، وسأواصل السعي نحو تقديم أعمال تحمل قيمة فنية، وتبتعد عن التكرار، وتراهن على التجديد والتميز».
وحول أمنياته، قال بوطيبان: «أتطلّع إلى الإسهام في إحياء المسرح الأكاديمي القائم على أسس علمية وفنية راسخة، وإيجاد بيئة حاضنة لاكتشاف الطاقات الشابة وصقلها وتقديمها بالشكل الذي تستحقه.
ورغم التحديات التي تواجه هذا المسار، سواء على مستوى الإمكانات أو الدعم، فإنني ما زلت مؤمناً بأن الكويت تزخر بمواهب تمتلك قدرات إبداعية استثنائية، وتستحق أن تحظى بفرص حقيقية لإثبات نفسها»، مضيفاً: «وأومن بأن الاستثمار في الإنسان المبدع هو الاستثمار الأهم، وأن دعم الفنان الشاب وتمكينه من التعبير عن إمكاناته سينعكس إيجاباً على مستقبل الحركة المسرحية والفنية.
لذلك، سأواصل العمل، بعون الله، مع كل مَن يؤمن بهذه الرسالة، من أجل بناء جيل جديد قادر على تقديم فن راقٍ يعكس هوية مجتمعنا، ويرتقي بذائقة الجمهور، ويسهم في ترسيخ مكانة المسرح الكويتي».