إقبال لـ الجريدة.: زيارة الجابر لباكستان تؤسس لعلاقات أكثر رسوخاً

إسلام آباد ملتزمة بدعم رؤية «الكويت 2035» من خلال توفير كوادر عالية الكفاءة

نشر في 29-07-2026
آخر تحديث 28-07-2026 | 21:58
ظفر إقبال
ظفر إقبال
بدأ وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر، أمس، زيارة رسمية لباكستان تستمر يومين، تلبية لدعوة من نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، في خطوة تعكس متانة العلاقات الثنائية والحرص المشترك على توسيع آفاق التعاون بين البلدين. وفي هذا السياق، أكد السفير الباكستاني لدى البلاد، ظفر إقبال، في حوار مع «الجريدة»، أن الزيارة تمثل محطة مهمة في مسيرة العلاقات الكويتية - الباكستانية، متوقعاً أن تسهم في تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والدفاعي، وفتح آفاق جديدة للشراكة في مجالات الاستثمار والطاقة والأمن الغذائي والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن البلدين يتطلعان إلى الارتقاء بعلاقاتهما إلى مستوى أكثر شمولاً واستراتيجية، مؤكداً أن هناك فرصاً كبيرة غير مستغلة في المجال الاقتصادي، وباكستان ترحب بمزيد من الاستثمارات الكويتية، وفيما يلي نص الحوار:

• كيف تنظرون إلى زيارة وزير الخارجية الكويتي لباكستان، وما الذي تمثله بالنسبة للعلاقات الثنائية؟

- تحظى الزيارة بأهمية كبيرة، لأنها تعكس الإرادة السياسية القوية لدى قيادتي البلدين للمضي قدماً في تعميق علاقات وثيقة وراسخة تجمع الكويت وباكستان منذ عقود، كما أن البلدين يرتبطان بعلاقات أخوية تقوم على الاحترام المتبادل، والقيم المشتركة، والروابط الوثيقة بين الشعبين، والزيارة تمثل فرصة لمراجعة مختلف جوانب التعاون الثنائي، ورسم أجندة مستقبلية أكثر طموحاً وشمولاً، تركز على تحقيق نتائج عملية تخدم مصالح البلدين.

• ما أبرز الملفات التي ستتصدر المباحثات، وهل سيحضر التعاون الاقتصادي والاستثماري إلى جانب التعاون السياسي؟

- المباحثات ستشمل مختلف جوانب العلاقات الثنائية، وستظل المشاورات السياسية عنصراً أساسياً، إلى جانب التركيز بصورة خاصة على توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، والطاقة، والأمن الغذائي، والربط اللوجستي، والتعاون الدفاعي، وتنمية الموارد البشرية.

كما أن الجانبين يدركان أن البعد الاقتصادي للعلاقات الثنائية لا يزال يمتلك إمكانات كبيرة غير مستغلة، وهو ما يمنح هذه الزيارة أهمية إضافية.

• هل تتوقعون أن تسهم هذه الزيارة في دفع التعاون الاقتصادي والتجاري، لاسيما في مجالات الاستثمار والطاقة والأمن الغذائي؟

- بكل تأكيد، فباكستان حريصة على توسيع شراكتها الاقتصادية مع الكويت، خصوصاً مع وجود فرص واعدة في قطاعات الزراعة، والأمن الغذائي، والطاقة التقليدية والمتجددة، والبنية التحتية، والخدمات اللوجستية، وتكنولوجيا المعلومات، والتعاون الصناعي، وأتمنى أن تمنح الزيارة زخماً جديداً للمباحثات الجارية، وأن تشجع القطاع الخاص في البلدين على تعزيز التعاون والاستثمار.

• هل سيكون ملف العمالة الباكستانية والتعاون في مجال الموارد البشرية ضمن جدول الأعمال؟

- التعاون في مجال الموارد البشرية يمثل أحد أقوى ركائز العلاقات الكويتية - الباكستانية، وإسلام آباد ملتزمة بدعم رؤية الكويت 2035، من خلال توفير كوادر بشرية عالية الكفاءة والانضباط، تشمل الأطباء، والمهندسين، واختصاصيي تكنولوجيا المعلومات، والفنيين، وغيرهم من العمالة الماهرة، لذلك يتطلع الجانبان إلى تعزيز هذه الشراكة بما يحقق المنفعة المتبادلة.

• بعد إقرار الكويت اتفاقية التعاون الدفاعي مع باكستان، هل تتوقعون البدء في تنفيذها عملياً؟

- اتفاقية التعاون الدفاعي، التي وُقعت عام 2023، توفر إطاراً مؤسسياً متميزاً لتوسيع التعاون العسكري بين البلدين، فباكستان تعتز بشراكتها الدفاعية الممتدة مع الكويت، وتتطلع إلى تعزيز التعاون في مجالات التدريب العسكري، والتبادل المهني، ومكافحة الإرهاب، والأمن السيبراني، والتعاون الاستخباراتي، وبناء القدرات الفنية، مشيراً إلى أن تنفيذ الاتفاقية سيكون جزءاً من أجندة التعاون الثنائي الأوسع.

• ما أبرز القضايا الإقليمية التي تتوقعون أن تحظى باهتمام الجانبين؟

- سيتبادل الجانبان وجهات النظر بشأن التطورات في منطقة الخليج، وجنوب آسيا، والشرق الأوسط، إضافة إلى عدد من القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.

وطالما دعمت باكستان والكويت الحوار والدبلوماسية والحلول السلمية للنزاعات، وأتوقع أن تركز المناقشات على قضايا الاستقرار الإقليمي، والأمن البحري، ومكافحة الإرهاب، والملفات الإنسانية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف.

• ما النتائج التي تأمل باكستان تحقيقها من هذه الزيارة، وهل نتوقع توقيع اتفاقيات أو مذكرات تفاهم جديدة؟ 

- تأمل باكستان أن تسهم الزيارة في تعزيز التفاهم السياسي، وتسريع التعاون الاقتصادي، وتعميق التعاون المؤسسي بين بلدينا. والتركيز سينصب على تحقيق نتائج عملية تخدم مصالح البلدين، وأي اتفاقيات أو مذكرات تفاهم قد يتم الإعلان عنها ستكون انعكاساً للتقدم الذي تحرزه المباحثات بين الجانبين.

• كيف تقيّمون مستوى العلاقات الحالية بين الكويت وباكستان؟ وما الأولويات التي ينبغي التركيز عليها خلال المرحلة المقبلة؟

- العلاقات الكويتية - الباكستانية «ممتازة»، وتواصل نموها على مختلف المستويات، سواء في المجال السياسي أو الاقتصادي أو الدفاعي أو على مستوى العلاقات الشعبية.

والأولويات المقبلة تتمثل في زيادة حجم التجارة الثنائية، وتشجيع الاستثمارات، وتعزيز الربط الاقتصادي، وتوسيع التعاون في التكنولوجيا والابتكار، ودعم الشراكات في مجالي الأمن الغذائي والطاقة، إلى جانب تكثيف التواصل بين مؤسسات القطاعين العام والخاص في البلدين.

الارتقاء بالعلاقات

• هل تمهد هذه الزيارة لمرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي بين البلدين؟

- أنا متفائل بأن تمهد الزيارة لمرحلة أكثر استراتيجية في العلاقات الثنائية، فالبلدان يركزان بصورة متزايدة على قطاعات المستقبل، مثل التكنولوجيا، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والأمن الغذائي، والطاقة المتجددة، والرعاية الصحية، والاستثمار، والابتكار.

وهذه التوجهات تنسجم مع «رؤية الكويت 2035» وبرنامج الإصلاح الاقتصادي في باكستان، وأنا كلي ثقة بأن الزيارة ستسهم في فتح آفاق جديدة للارتقاء بالعلاقات إلى مستوى أكثر شمولاً واستراتيجية.

back to top