سفير البيرو: معرض الصور الفوتوغرافية يبرز التنوع البيولوجي لبلادنا 

أكد أن هذه الفعاليات تعزز التبادل الثقافي والتقارب بين الشعبين البيروفي والكويتي

نشر في 29-07-2026
آخر تحديث 28-07-2026 | 18:05
قال السفير البيروفي كارلوس خيمينيز إن معرض الصور الفوتوغرافية لا يقتصر على عرض صور جمالية للطبيعة، بل يحمل رسالة توعوية تسلط الضوء على أهمية الحفاظ على البيئة والتوازن البيئي.

أكد سفير البيرو لدى البلاد كارلوس خيمينيز أن معرض الصور الفوتوغرافية، الذي نظمته سفارة بلاده حول الطيور والحشرات والنباتات، يأتي في إطار الاحتفال بالذكرى الـ 205 لاستقلال البيرو، ويهدف إلى إبراز ما تتمتع به بلاده من تنوع بيولوجي استثنائي، إلى جانب تعزيز التبادل الثقافي والتقارب بين الشعبين البيروفي والكويتي.

وقال خيمينيز، لـ«الجريدة»، على هامش افتتاح المعرض، الذي حضره عدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية وشخصيات ثقافية وإعلامية بارزة، إن البيرو تعد من أكثر دول العالم تنوعاً من حيث النظم البيئية، إذ تضم غابات الأمازون، وسلسلة جبال الأنديز، وسواحل المحيط الهادئ، ما يجعلها موطناً لآلاف الأنواع من الطيور والحشرات والنباتات، بعضها لا يوجد في أي مكان آخر بالعالم.

وأضاف أن حماية هذا الإرث الطبيعي تمثل أولوية وطنية، مشيراً إلى أن البيرو تضم مساحات واسعة من المحميات الطبيعية التي تشرف عليها مؤسسات حكومية متخصصة، وفي مقدمتها وزارة البيئة، بهدف الحفاظ على الأنواع النادرة والمتوطنة ودعم الأبحاث العلمية المتعلقة بالتنوع البيولوجي.

رسالة توعوية

وأوضح خيمينيز أن المعرض لا يقتصر على عرض صور جمالية للطبيعة، بل يحمل أيضاً رسالة توعوية تسلط الضوء على أهمية الحفاظ على البيئة والتوازن البيئي، إلى جانب تعريف الجمهور الكويتي بجوانب قد لا تكون معروفة على نطاق واسع عن البيرو، باعتبارها دولة متعددة الثقافات، وتتمتع بإرث حضاري غني وتنوع طبيعي فريد.

ورداً على سؤال حول دور مثل هذه الفعاليات في تعزيز العلاقات بين الشعوب، أكد خيمينيز أن الثقافة والفنون والطبيعة تمثل جسوراً مهمة للتواصل بين الدول، لافتاً إلى أنه رغم اختلاف البيئة الطبيعية بين الكويت والبيرو فإن البلدين يجمعهما ارتباط وثيق بالبحر واعتزاز كبير بتراثهما البحري.

وأشار إلى أن الساحل الشمالي للبيرو يضم أيضاً مناطق بحرية محمية تحتضن أنواعاً نادرة من الكائنات البحرية، معتبراً أن هذا الاهتمام المشترك بالبحر يشكل إحدى نقاط الالتقاء بين البلدين، رغم البعد الجغرافي الذي يفصل بينهما.

ولفت خيمينيز إلى أن مثل هذه المعارض تسهم في تقريب الشعوب من بعضها البعض، وتفتح آفاقاً جديدة للتفاهم والتعاون الثقافي، مؤكداً أن العلاقات بين الكويت والبيرو تواصل تطورها في مختلف المجالات، وأن السفارة تعمل على توسيع التعاون في الجوانب الثقافية والسياحية والاقتصادية.

مساحة للتأمل والهدوء

وفي تعليقه على تنظيم المعرض في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، أوضح السفير أن العالم يمر بمرحلة دقيقة، إلا أن الحياة يجب أن تستمر، موضحاً أن الأنشطة الثقافية تمنح الناس مساحة للتأمل والهدوء، وتخفف من الضغوط النفسية التي تفرضها الأزمات.

وأضاف أن استمرار تنظيم مثل هذه الفعاليات يعكس أجواء الأمن والاستقرار، ويؤكد أن المجتمعات بحاجة إلى الثقافة والفنون بقدر حاجتها إلى التنمية والازدهار.

وذكر خيمينيز أن المعرض يأتي ضمن سلسلة من الفعاليات التي تنظمها السفارة بمناسبة العيد الوطني للبيرو، الذي يُحتفل به في 28 يوليو من كل عام، إحياءً لذكرى إعلان استقلال البلاد عام 1821، مشيراً إلى أن هذه المناسبة تمثل فرصة للتعريف بتاريخ البيرو وثقافتها الغنية وما حققته من إنجازات في مختلف المجالات.

وأضاف أن السفارة تحرص سنوياً على تنظيم فعاليات ثقافية وفنية تعكس هوية البيرو، وتتيح للجمهور الكويتي التعرف إلى حضاراتها العريقة، وفي مقدمتها حضارة الإنكا، إلى جانب تراثها الفني والموسيقي ومطبخها الذي يحظى بشهرة عالمية.

وجدد السفير البيروفي التزام بلاده بمواصلة تعزيز علاقاتها مع الكويت، مشيداً بروابط الصداقة والاحترام المتبادل التي تجمع البلدين، وأعرب عن تطلعه إلى توسيع التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.

back to top