الاحتلال يصعّد في الضفة والأغوار

600 شخصية إسرائيلية تطلب تدخلاً أميركياً ضد المستوطنين

نشر في 27-07-2026
آخر تحديث 27-07-2026 | 20:37
الاحتلال يغلق نابلس أمس
الاحتلال يغلق نابلس أمس

رغم التحذيرات العربية والعالمية من تداعيات الطموحات المتطرفة للحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، اقتحامات تخللتها اعتقالات وهدم منازل في عدة بلدات، فيما تواصلت هجمات المستوطنين اليهود في معظم المناطق الفلسطينية المحتلة.

واقتحمت قوات الاحتلال بلدات تقوع وجناته جنوب شرق بيت لحم وعدة مناطق في قلقيلية وتمركزت فيها، وداهمت وفتشت عدداً من منازل المواطنين، وصورت هوياتهم الشخصية واعتقلت 4، كما اعتقلت 8 من قرى قضاء نابلس. وهدمت منزلاً من طابق واحد في بلدة نعلين غرب رام الله، وآخر من 3 طوابق في منطقة محطة عرابة جنوب غرب مدينة جنين.

وبعد تطويقها للعديد من محافظات الضفة الغربية، شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، إجراءاتها العسكرية على حاجزي تياسير وعين شبلي بالأغوار الشمالية. وحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، بلغ عدد الحواجز العسكرية والبوابات في الأراضي الفلسطينية أكثر من 916، منها 243 بوابة نُصبت بعد هجوم 7 أكتوبر 2023.

وأصدر جيش الاحتلال اليوم 6 أوامر للاستيلاء على 498 دونماً من أراضي الفلسطينيين في مناطق طوباس وتياسير والعقبة وابزيق ورابا، مشيراً إلى أنها تأتي امتداداً لمشروع «الخيط القرمزي» الذي أعلنته إسرائيل نهاية العام الماضي، وبدأت في تنفيذه خلال العام الحالي.

وفي ظل التحذيرات العربية والإسلامية من دفع حكومة بنيامين نتنياهو المنطقة للانفجار، بعث نحو 600 مسؤول أمني إسرائيلي سابق، من الجيش والموساد والشاباك ووزارة الخارجية، برسالة عاجلة إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، طالبوا فيه بتدخله ضد «العمليات الإرهابية للمستوطنين اليهود»، الذين أقدموا على إحراق مسجدين في بلدية قصرة جنوب نابلس سط توتر شديد أعقب مواجهات أوقعت 6 قتلى الجمعة، بينهم أربعة فلسطينيين. 

وبعث المسؤولون الأمنيون السابقون الرسالة إلى ترامب، عشية اللقاء المرتقب اليوم، بين ترامب ونتنياهو، ودعوه إلى التدخل شخصيا وممارسة الضغط على إسرائيل من أجل كبح إرهاب المستوطنين، مشددين على أن «الإرهاب هو إرهاب وهو إرهاب» ومن شأنه أن يؤدي إلى نتائج «كارثية أكبر من فظائع هجوم حماس في 7 أكتوبر وتبعاتها متعددة الجبهات».

وجاء في الرسالة التي بعثتها منظمة «قادة من أجل أمن إسرائيل» أنه «لا أحد سواك، سيدي الرئيس، بإمكانه منع هذه الكارثة، ونأمل بصدق أن تستغل اللقاء القريب مع رئيس حكومتنا كي تنقل رسالة شديدة وواضحة بهذا الخصوص»، وأشاروا إلى أن استمرار إرهاب المستوطنين والسياسة التي تهدف إلى «خنق السلطة الفلسطينية، من الناحية الاقتصادية وبطرق أخرى، سيدمر أمن إسرائيل، وإلى انهيار الاستقرار الإقليمي كلّه ويحبط عمليات سياسية التي يدفعها الرئيس الأميركي».

وفي غزة، واصل الاحتلال التصعيد، وشن سلسلة هجمات استهدفت اليوم مناطق متفرقة تسببت بإصابة 8 فلسطينيين، بينهم ثلاثة صيادين وشخص وصفت حالته بالحرجة.

وأعلنت وزارة الصحة وصول 3 قتلى و12 مصاباً إلى مستشفيات القطاع خلال 24 ساعة، موضحة أن القتلى يشملون شخصين قتلا في هجمات جديدة، وآخر توفي متأثرا بجراحه، بينما لايزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات مع استمرار تعذر وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم.

وبحسب الوزارة، ارتفعت حصيلة الضحايا منذ اندلاع العدوان على غزة في 7 أكتوبر 2023 إلى 73 ألفاً و329  قتيلاً، إضافة إلى 174 ألفا وتسعة مصابين. كما بلغ عدد القتلى منذ سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي 1203 قتلى، إلى جانب 3900 مصاب، و803 حالات انتشال.

back to top