الترشيد وحده لا يكفي!

نشر في 27-07-2026
آخر تحديث 26-07-2026 | 18:37
 مظفّر عبدالله

أول العمود:

 الحديث عن رسوم مالية للعبور الحر للسفن في مضيق هرمز خطير، وسيحُدث تغييراً اقتصادياً يمسّ تكاليف النقل ويؤسس لحالة سياسية جديدة لمصلحة إيران، وهو ما يجب مواجهته خليجياً ودولياً استناداً للقانون الدولي للبحار.

                                     ***

هل لحرارة الطقس الشديدة خسائر مادية يمكن قياسها؟

دراسة حديثة أُجريت مؤخراً في بريطانيا كشفت عن تكاليف باهظة لموجات الحر الحالية التي عانت منها وبلغت ملياراً و15 مليون جنيه إسترليني طارت بسبب تخفيض ساعات العمل وتلف المزروعات والمعالجات الصحية للمتأثرين.

في الكويت، نحن على موعد دائم مع 3 شهور تحرق الأخضر واليابس، زيادة استهلاك الكهرباء والماء المدعومين من الدولة، تلف الشوارع، احتراق النباتات، أمراض المكوث في المنازل، الإجهاد السريع للأجهزة والآليات المعرضة للشمس يومياً، ازدياد رقع التصحر بسبب تراجع التشجير، وهذه المسائل تكلف الدولة ملايين الدنانير سنوياً.

نحن في بلد صحراوي قاسٍ، يتطلب بذل المزيد من البحوث العلمية لمعالجة تداعيات الحرارة الشديدة على الحياة اليومية تجمع من خلالها البيانات المناخية مع المؤشرات الاقتصادية المطلوبة مثل الناتج المحلي، استهلاك الطاقة، التردد على المراكز الطبية، وضم كل ما سبق في نماذج تحليل وتقييم اقتصادي لحساب التكاليف.

القصور بَيّن من الجهات العاملة في الحقل الجغرافي والمناخي والزراعي والبيئي من جهات حكومية ومستقلة مثل: جامعة الكويت، معهد الأبحاث العلمية، مؤسسة التقدم العلمي، هيئة الزراعة وغيرها في مجال البحوث العلمية الخاصة بالبيئات الجافة والصحراوية، وهناك حلول عديدة يمكن المضي بتنفذها ضمن خطة وطنية تمسّ طرق البناء واستخدام مواد صديقة للبيئة الصحراوية، توسيع استخدام المياه المعالجة في التشجير، تثبيت الكثبان الرملية، زراعة نباتات ملائمة للبيئة الكويتية، وغير ذلك.

مطلوب إعلان تقرير سنوي يعرض التكلفة الاقتصادية الناتجة عن الحرارة سيراكم «ثقافة» لمقاومة التصحر، والتخفيف من الحرارة تدريجياً، أما الاكتفاء بحملات التوعية الموسمية التي تقوم بها مشكورة وزارة الكهرباء لترشيد استهلاك الطاقة فهي مدعاة لكسل كل الجهات المسؤولة عن المناخ في الكويت.

back to top