بلدي نموذج لقوة الأوطان

نشر في 24-07-2026
آخر تحديث 23-07-2026 | 20:00
 المحامية ضحى الغانم

في ظل ما تشهده المنطقة من تصاعد في التوترات والتهديدات الأمنية أصبحت التحديات التي تواجه الكويت أكثر حضوراً ووضوحاً، فلم تعد التطورات الأمنية أمراً عابراً أو مرتبطاً بوقت محدد، بل باتت أحداثها تتكرر ليلاً ونهاراً، الأمر الذي يفرض أعلى درجات اليقظة والاستعداد لحماية أمن الوطن وصون سيادته، والكويت لا تستمد قوتها من مساحتها الجغرافية ولا من عدد سكانها، وإنما من وحدة شعبها وثقته بمؤسسات الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات بثبات وحكمة، فالدول العظيمة لا تقاس بحجمها بل بقدرتها على تجاوز الأزمات والمحافظة على أمنها واستقرارها مهما كانت الظروف المحيطة بها.

 إن موقع الكويت الاستراتيجي في شمال الخليج جعلها دائماً جزءاً من معادلات المنطقة وتطوراتها، وهو ما يتطلب نهجاً قائماً على الوعي والاستعداد والعمل المؤسسي، فالأمن الوطني ليس مسؤولية جهة واحدة بل مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع، وكل فرد يؤمن بقيمة وطنه وضرورة المحافظة عليه، وقد أثبت التاريخ للعالم أن الكويتيين لا تنكسر إرادتهم أمام التحديات، وأن قوة الكويت الحقيقية تظهر في وحدة شعبها وتلاحمه في أصعب الظروف ومن خلال تجربة الغزو العراقي الغاشم أدرك الجميع أن الوطن ليس مجرد أرض نعيش عليها بل هو هوية وانتماء وكرامة.

 ورغم التحديات والضغوط الإقليمية تواصل الكويت مسيرتها بثبات مستندة إلى حكمة قيادتها وكفاءة مؤسساتها ويقظة أجهزتها الأمنية والعسكرية وإلى شعب يعرف أن الحفاظ على الوطن مسؤولية لا تقبل التهاون. الكويت لا تبحث عن التصعيد لكنها في الوقت ذاته لا تقبل المساس بسيادتها أو أمنها، وستبقى دولة سلام وقانون تستمد قوتها من تماسك شعبها وحكمة قيادتها وصلابة مؤسساتها ووعي أبنائها بأن الوطن أمانة لا تحفظ إلا بالوحدة والوفاء والانتماء، حفظ الله الكويت وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار وجعلها دائماً عصية على كل من يضمر لها سوءاً.

back to top