فرق أميركية خاصة وقاذفات استراتيجية تدخل المعركة

ضربة على معبر الشلامجة... وروبيو يهدد بـ «الرأس مقابل العين»

نشر في 24-07-2026
آخر تحديث 23-07-2026 | 21:15

تزايدت المؤشرات على تصعيد خطير في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي تردّ على كل ضربة أميركية بعدوان سافر على دول الجوار، بما فيها الكويت، إذ أعادت واشنطن الزجّ بقاذفاتها الاستراتيجية من طراز بي 1 في مسرح العمليات، بالتزامن مع ضربة استهدفت معبر الشلامجة الحدودي بين إيران والعراق، حيث يُعتقد بوجود تجمُّعات للفصائل العراقية المسلحة الموالية لطهران.

جاء ذلك فيما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال أن الجيش الأميركي دفع بتعزيزات كبيرة إلى المنطقة، بما في ذلك فرق قوات خاصة، وطواقم طبية، وذخائر ومعدات عسكرية. 

وأضافت الصحيفة أنه جرى نشر أسراب من المقاتلات في مواقع مختلفة بالشرق الأوسط، فيما وضعت طائرات قاذفة في قواعد داخل الولايات المتحدة وبريطانيا في حالة تأهب.

وتزامن ذلك مع إعلان سفارات إخلاء موظفيها من طهران، وإصدار تحذيرات سفر مع احتمال إلغاء رحلات جوية أو إقفال المجالات الجوية بشكل كامل. 

في الوقت نفسه، أعلنت عدة بلديات إسرائيلية، من بينها تل أبيب الكبرى وإيلات، فتح جميع الملاجئ العامة، في إطار الاستعدادات لاحتمال تلقّي ضربة إيرانية. 

وكان ترامب قد رفع، أمس الأول، مستوى لهجته التصعيدية بإعلانه أنّ أي هجوم إيراني جديد على أي سفينة بمضيق هرمز سيُقابَل بضربة أميركية لجسر أو لمحطة كهرباء في إيران، فضلاً عن تأكيده أن توجيه ضربة إلى المنشآت النووية الإيرانية المُحصّنة في «جبل الفأس» أصبح «أمراً لا مفرّ منه».

من ناحيته، هدد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إيران بأنها ستدفع الثمن إذا استمرت الأوضاع المضطربة في المضيق كما هي، مؤكداً أن الضربات ستتصاعد ضدها خلال الأيام المقبلة.

وفي رد على تصريحات نظيره الإيراني، عباس عراقجي، التي ذكر فيها إن سياسة بلاده تقوم على مبدأ «العين بالعين»، وذلك بعد التهديد الذي أطلقه ترامب، قال روبيو إن سياسة الرئيس الأميركي هي «الرأس مقابل العين». وكان عراقجي قال أمس «عقيدتنا الدفاعية واضحة: العين بالعين. أي اعتداء على إيران، بما في ذلك بنيتها التحتية، سيستدعي رداً قوياً وحاسماً، كما أن أي جهة تُسهم في مثل هذا الاعتداء، أياً كان شكل الدعم الذي تقدّمه، ستُعد هدفاً مشروعاً أيضاً».

وفي تفاصيل الخبر:

مع تزايد مؤشرات تصعيد خطير في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي ترد على كل ضربة أميركية بعدوان سافر على دول الجوار، بما فيها الكويت، أعادت واشنطن الزج بقاذفاتها الاستراتيجية من طراز «بي 1» في مسرح العمليات، بالتزامن مع ضربة استهدفت معبر الشلامجة الحدودي بين إيران والعراق، حيث يُعتقد بوجود تجمعات للفصائل العراقية المسلحة الموالية لطهران.

جاء ذلك، فيما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال أن الجيش الأميركي دفع بتعزيزات كبيرة إلى المنطقة، بما في ذلك فرق قوات خاصة، وطواقم طبية، لاسيما إلى ألمانيا، وذخائر ومعدات عسكرية، بهدف منح الرئيس الجمهوري خيارات أكثر قوة ومرونة في حال قرر توسيع نطاق المواجهة مع طهران.

كما جرى نشر أسراب من المقاتلات في مواقع مختلفة بالشرق الأوسط، فيما وضعت طائرات قاذفة في قواعد داخل الولايات المتحدة وبريطانيا في حالة تأهب استعداداً لتكثيف العمليات.

وتزامن ذلك مع إعلان سفارات إخلاء موظفيها من طهران، وإصدار تحذيرات سفر مع احتمال إلغاء رحلات جوية أو إقفال المجالات الجوية بشكل كامل.

كما أعلنت عدة بلديات إسرائيلية من بينها تل أبيب الكبرى وإيلات فتح جميع الملاجئ العامة، بالتزامن مع كشف القناة السابعة العبرية، أن حكومة بنيامين نتنياهو بدأت الاستعدادات لاحتمال تلقي ضربة إيرانية، إذا قررت طهران الرد على أي تصعيد باستهداف تل أبيب.

في الإطار نفسه، قال ترامب لموقع أكسيوس: «أدرس شن هجوم واسع على إيران أكبر من أي هجوم نفذ في السابق، وأنا قريب من اتخاذ القرار، ونحن مستعدون لذلك».

 وكان ترامب رفع مستوى لهجته التصعيدية بإعلانه أن أي هجوم إيراني جديد على أي سفينة في مضيق هرمز سيُقابل بضربة أميركية لجسر أو لمحطة كهرباء في إيران، فضلاً عن تأكيده أن توجيه ضربة إلى المنشآت النووية الإيرانية المحصنة في «جبل الفأس» أصبح «أمراً لا مفر منه».

«الرأس بالعين»

سياسياً، هدد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إيران، أنها ستدفع الثمن إذا استمرت الأوضاع المضطربة في مضيق هرمز على ما هي عليه، مؤكداً أن الضربات ستتصاعد ضدها خلال الأيام المقبلة.

وفي رد على تصريحات وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، التي قال فيها إن سياسة بلاده تقوم على مبدأ «العين بالعين» بعد تهديد ترامب بتدمير جسر أو منشأة طاقة إيرانية مقابل كل استهداف لسفينة في هرمز، إن سياسة الرئيس الأميركي هي «الرأس مقابل العين». وكان عراقجي قال أمس «عقيدتنا الدفاعية واضحة: العين بالعين. أي اعتداء على إيران، بما في ذلك بنيتها التحتية، سيستدعي رداً قوياً وحاسماً. كما أن أي جهة تسهم في مثل هذا الاعتداء، أياً كان شكل الدعم الذي تقدمه، ستُعد هدفاً مشروعاً أيضاً».

الجميع أو لا أحد وكان كبير المفاوضين رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، رد على تهديدات ترامب باستهداف البنية التحتية الإيرانية قائلا إن «معادلة هذه الحرب واضحة: إما الجميع أو لا أحد»، مضيفاً أن «المنطقة التي لا نبيع فيها النفط لن يبيع فيها أحد النفط».

وأضاف قاليباف أن «أي بنية تحتية لن تكون آمنة إذا لم يتحقق أمن إيران»، مؤكداً أن طهران سبق أن أعلنت أن «وضع المضيق لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب»، ومعتبراً أن أمن المضيق يتحقق في «غياب القوات الأميركية».

الزيدي في طهران

 إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، أمس، محادثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في طهران، بعد 9 أيام من لقائه ترامب في واشنطن.

وفيما وقّع البلدان عدداً من الاتفاقيات المشتركة، أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية أن الزيارة بحثت سبل خفض التصعيد في المنطقة. 

وكانت «الجريدة» أفادت الأسبوع الماضي نقلاً عن مصدر إيرانية مطلعة أن ترامب حمّل الزيدي رسالة شفهية من ترامب للقيادة الإيرانية، وأن طهران رفضت طلباً من رئيس الوزراء العراقي للقاء المرشد الجديد مجتبى خامنئي. 

ترامب: أدرس شن هجوم واسع على إيران أكبر من أي هجوم نُفّذ سابقاً 

وأشارت وسائل إعلام أميركية منها شبكة الحرّة إلى أن ترامب ابدى دعم أي تحرك قد يؤدي إلى خفض التصعيد دون تحميل الزيدي رسالة محددة.

وفي الاتجاه نفسه، سعى عراقجي للتقليل من أهمية أي رسالة قد يحملها المسؤول العراقي قائلاً إن إيران «لا تواجه مشكلة في وجود وسطاء أو تبادل الرسائل مع واشنطن»، موضحاً أن «هناك عدداً كافياً من الدول التي تقوم بهذا الدور»، وأن المشكلة الحقيقية تكمن في «النهج الأميركي غير المنطقي والمتسم بالمطالب المفرطة والنزعة الهيمنية».

الموجة 12 

وكانت القيادة الوسطى في الجيش الأميركي (سنتكوم) شنّت موجة جديدة من الغارات التي تركز على حزام هرمز، بالإضافة إلى عدة مناطق داخل العمق الإيراني، فيما ذكر موقع أكسيوس أن القاذفة بي 1 انطلقت من قاعدة جوية في المملكة المتحدة وشاركت بالضربات الثلاثاء الماضي.

وأوضحت «سنتكوم» أن الموجة الـ 12 من الغارات استغرقت 5 ساعات، وركزت على ضرب قدرات بحرية ومنشآت لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب مواقع للمراقبة الساحلية ومنظومات للدفاع الجوي، مضيفة أن الضربات هدفت إلى تقليص قدرة «الحرس الثوري» على استهداف البحارة المدنيين والسفن التجارية في مياه المنطقة.

على الجهة المقابلة، أفادت طهران بأن مناطق في محافظات هرمزغان وكرمانشاه وخوزستان وتشهارمحال وبختياري وبوشهر تعرضت لهجمات أميركية، فيما تداولت حسابات افتراضية صوراً ومقاطع لوقوع انفجارات في جزيرة خرج، معقل تصدير 90% من النفط الإيراني.

كما تبنّى الحرس الثوري الإيراني شن اعتداءات على الكويت والبحرين، زاعماً تدمير معدات عسكرية أميركية من بينها رادار «ثاد»، ونظام «باتريوت»، ورادار من طراز «سي رام» وحظيرة مروحيات.

إخلاء سفارات وتحذيرات للسفر... وإسرائيل تفتح الملاجئ وطهران تقلل من أهمية رسائل الزيدي

وزعم الحرس الثوري أن نيران اشتعلت في سفينة خلال محاولتها العبور بالمضيق بعد اصطدامها بلغم.

وتصدت عدة دول في مقدمتها الكويت لاعتداءات جوية إيرانية جديدة.

 وكشف الجيش الأردني، أنه دمر 3 صواريخ و6 طائرات مسيَّرة إيرانية استهدفت أراضي المملكة، مشيراً إلى أن عمليات الاعتراض لم تسفر عن أي إصابات بشرية أو خسائر مادية، فيما سقط صاروخ رابع في منطقة نائية خالية من السكان. وفي المنامة، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية انطلاق صفارات الإنذار في البلاد.

وفي محاولة لخلط الأوراق والتنصل من المسؤوليات، تبنّت جماعة مجهولة يعتقد أنها مرتبطة بإيران وتطلق على نفسها اسم «ميليشيا أولياء الدم العراقية» تنفيذ هجمات على الأردن والكويت والسعودية.

back to top