ستيوارت سامرز: «الحيوانات الأليفة» عمل مميز يوثق جانباً إنسانياً

خلال حفل تدشين الكتاب في مقر السفارة البريطانية

نشر في 23-07-2026
آخر تحديث 23-07-2026 | 18:12
من أجواء الحفل في السفارة البريطانبة
من أجواء الحفل في السفارة البريطانبة

احتضن مقر السفارة البريطانية حفل تدشين كتاب «الحيوانات الأليفة التابعة للسفارة البريطانية في الكويت»، بحضور نائب السفير البريطاني ستيوارت سامرز. 

ويُعد الكتاب ثمرة تعاون مشترك بين الباحث في العلاقات الكويتية- البريطانية عيسى دشتي، والمساعدة التنفيذية لسفير المملكة المتحدة لدى الكويت رايتشل رايلي.

ورحب نائب السفير البريطاني بالحضور، معربا عن سعادته بإطلاق الكتاب، ومؤكدا أنه يمثل عملا مميزا يوثق جانبا إنسانيا، كما هنأ مؤلفي الكتاب، رايلي ودشتي، على هذا الإصدار، واصفا إياه بالعمل الشيق الذي يجمع بين التوثيق والمتعة، ويضم مجموعة من الصور التي تثري محتواه. 

واختتم كلمته بتجديد تهنئته للمؤلفين، مؤكدًا أن إصدار الكتاب يشكل ختامًا مميزًا لرايلي بعد أكثر من أربعة عشر عامًا من العمل، معربًا عن أسفه لمغادرتها، ومتمنيًا دوام التوفيق.

بيوت تنبض بالحياة

وفي مقدمة الكتاب كتبت رايلي «غالبًا ما تُوصَف السفارات بأنها مؤسسات رسمية تُدار وفق لغة الدبلوماسية والبروتوكول والسياسات والمفاوضات الدقيقة، غير أن من عاشوا وعملوا بين جدرانها يدركون حقيقة أخرى أكثر هدوءًا؛ فالسفارات ليست مجرد مقار للعمل، بل هي أيضًا بيوت تنبض بالحياة. ولا تتشكل ملامحها من الواجبات الرسمية فحسب، بل من تفاصيل الحياة اليومية، والروتين المشترك، والوجوه المألوفة، وأحيانًا من الحيوانات التي تتخذ من هذه الأماكن موطنًا لها إلى جانبنا». 

وذكرت رايلي أنه خلال فترة عملها في السفارة ازداد تعلقها بالقطط، فمنذ أن تولت رعاية أول قطة في السفارة أطلقت عليها اسم «بيكلز»، وإلى هذا اليوم وهي تعتنى بقط أطلقت عليه «براد» لتعلق «ولا يزال براد، حتى اليوم، حضورًا مألوفًا ومرحبًا به في أرجاء السفارة، إذ يواصل التجول في حدائقها والبحث عن الرفقة، ولاسيما مع أفراد حرس السفارة الذين لطالما أضفت مرافقته الهادئة وتوقعه الدائم لوجبة خفيفة مستحقة لمسة من الألفة على نوبات عملهم». 

ليست تفاصيل هامشية

وفي الختام كتبت رايلي «يأتي هذا الكتاب احتفاءً بجميع تلك الحيوانات، سواء التي رحلت أو التي لا تزال حاضرة، ليس باعتبارها تفاصيل هامشية، بل بوصفها جزءًا حيًا وأصيلًا من قصة السفارة البريطانية. فمن خلال رفقتها الهادئة، ومواقفها الطريفة، واستقلاليتها، ووفائها، أسهمت في تحويل مكان العمل إلى فضاء أكثر إنسانية وألفة، وأكثر قدرة على ترك أثر يدوم. إن استذكار هذه الحيوانات يذكرنا بأن الدبلوماسية، في جوهرها، لا تقتصر على العلاقات بين الدول أو رسم السياسات، بل تتعلق أيضًا بالناس، وبالروابط البسيطة». 

وعلى هامش التوقيع وجهت رايلي شكرها لصحيفة «الجريدة» على تقريرها الذي تناول السفيرة البريطانية السابقة بليندا لويس، والقط «براد»، مشيرة إلى أنها أدرجت التقرير ضمن محتويات الكتاب.

ثمرة تعاون مشترك

من جانبه، قال دشتي «يسعى هذا الكتاب إلى توثيق أحد الجوانب الفريدة، والتي لم تذكر بشكل كبير، من تاريخ الوجود البريطاني في الكويت، وهو الحيوانات الأليفة وحيوانات الرفقة التي صاحبت الوكلاء السياسيين البريطانيين، والقائمين بالأعمال، والسفراء، وأعضاء البعثة الدبلوماسية البريطانية، عبر مراحل مختلفة من تاريخ الكويت الحديث. ولم تقتصر أدوار هذه الحيوانات على كونها رفقاء لأصحابها، بل أصبحت جزءًا مألوفًا من الحياة اليومية داخل السفارة البريطانية، وأسهمت في إثراء أجوائها، وتركت ذكريات راسخة في نفوس كل من عاش أو عمل فيها». 

وذكر «يأتي هذا الإصدار ثمرة تعاون مشترك رايتشل رايلي، التي كان لإخلاصها وحماسها وحبها الصادق للحيوانات دور بارز في إنجاز هذا المشروع. ومن خلال البحث الموسع، والدراسة الأرشيفية، والذكريات الشخصية، والمقتنيات العائلية، والمصادر التاريخية، سعينا إلى حصر الحيوانات التي رافقت الممثلين البريطانيين في الكويت، وتوثيقها، والحفاظ، قدر الإمكان، على القصص والذكريات المرتبطة بها».

back to top