هذه الكويت يا عزيزي

نشر في 22-07-2026
آخر تحديث 21-07-2026 | 19:39
 ناصر الخمري

تستمر الدولة بمؤسساتها العسكرية والخدمية في تقديم نموذج استثنائي في إدارة الأزمات وصون المقدرات الوطنية إثر التعامل الاحترافي مع تداعيات الاعتداءات والتهديدات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت البنية التحتية والمرافق الحيوية في البلاد، مجسّدة أعلى معايير الجاهزية والاقتدار. لا تخزّن الماء والغذاء، فهذه الكويت يا عزيزي.

تترجم هذه العبارة الواقع الميداني الراسخ الذي أثبتته القوات المسلحة الكويتية وكوادر وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة في التعاطي مع الظروف الاستثنائية الناجمة عن محاولات الاستهداف المتكررة عبر الطائرات المسيّرة والمقذوفات التي طالت عدداً من المواقع الاقتصادية والحيوية في البلاد.

 ففي الجو يقف سلاح الدفاع الجوي والقوات المسلحة حارساً أميناً بيقظة تامة واحترافية عالية، حيث نجحت المنظومة العسكرية في رصد وتدمير التهديدات قبل تحقيق أهدافها، ليثبت أبناء الجيش الكويتي أن حماية السيادة والأجواء خط أحمر لا يمكن المساس به تحت أي ظرف. 

وعلى الجبهة الداخلية تسطر فرق الطوارئ في وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة ملحمة جديدة في التضحية والجاهزية، إذ انطلقت الكوادر الوطنية فور وقوع الأحداث لتطبيق استراتيجيات خطط الطوارئ المُحكمة، واحتواء أي أضرار جانبية وضمان استمرار تدفق المياه والكهرباء لكل المحافظات والقطاعات دون تسجيل أي نقص أو انقطاع. 

إن هذا التنسيق الميداني عالي المستوى بين الثغور ومواقع الإنتاج يبعث برسالة اطمئنان عميقة لجميع المواطنين والمقيمين بأن المخزون الاستراتيجي والأمن الخدمي والعسكري في أيدٍ أمينة، وأن التكاتف الشعبي خلف المؤسسات الوطنية يظل السد المنيع الذي تتحطم عليه التحديات الإقليمية كافة. 

حفظ الله بلادنا وشعبها وقيادتها من كل مكروه، وردّ كيد العدوان في نحره.

back to top