باكستان تقود وساطة جديدة بين إيران والولايات المتحدة
وزير الداخلية الإيراني يجري مباحثات في إسلام آباد بينما تستمر الهجمات المتبادلة
بدأ مسؤول إيراني، اليوم الثلاثاء، سلسلة اجتماعات مع الوسطاء في باكستان، في وقت يسعى فيه الدبلوماسيون إلى إنقاذ الاتفاق المؤقت، المنهار، بين إيران والولايات المتحدة، وذلك مع استمرار شن الطرفين هجمات متبادلة لليوم العاشر على التوالي من القتال المتجدد.
والتقى وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، بحسب ما أفاد به مسؤولان طلبا عدم الكشف عن هويتهما.
وتأتي زيارة مؤمني، إلى باكستان في وقت كثفت فيه إسلام أباد جهودها الدبلوماسية خلال الأيام الأخيرة لإحياء الاتفاق.
ولم تفصح السلطات، على الفور، عن أي تفاصيل بشأن الاجتماع.
غير أنه لا يزال من غير الواضح ما هي الترتيبات الجديدة التي يمكن التوصل إليها لإنهاء القتال.
ومن المتوقع أيضاً أن يلتقي الوزير مؤمني رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في وقت لاحق اليوم.
وفي تطور ميداني، هاجمت إيران ناقلة نفط في مضيق هرمز في وقت مبكر صباح اليوم الثلاثاء، مما أجبر طاقمها على التخلي عن السفينة، في حين شنت الولايات المتحدة جولة أخرى من الغارات الجوية على الجمهورية الإسلامية.
وانهار الاتفاق المؤقت الذي تم توقيعه الشهر الماضي، والذي كان من المفترض أن ينهي القتال.
وتوقفت الملاحة عبر مضيق هرمز إلى حد كبير.
ومع تصاعد حدة القتال، يستهدف الطرفان بنى تحتية مدنية يعتمد عليها ملايين الأشخاص.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في تحذير جديد لمواطنيها: «قد تستهدف إيران والجماعات الداعمة لها مصالح أمريكية أخرى في الخارج، أو مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة والأمريكيين في جميع أنحاء العالم».
وأدى التصعيد إلى دفع أسعار النفط إلى الارتفاع خلال الأسابيع الأخيرة.
وجرى تداول خام برنت القياسي اليوم الثلاثاء عند حوالي 90 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة إلى متوسط 4 دولارات للجالون الواحد، مما يزيد الضغط على ميزانيات الأمريكيين قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في الخريف المقبل.
وكان الرئيس دونالد ترامب كتب على منصات التواصل الاجتماعي، أمس الاثنين، محذراً: «في كل مرة تقتل فيها إيران جندياً أمريكياً، ستدفع ثمن ذلك عدة مرات».