قفزة قوية لأسعار النفط الأميركي وتوقعات ببلوغ مستويات قياسية جديدة
• قفزت العقود الآجلة لخام غرب تكساس بنحو 3% لتستقر عند مستوى 85.55 دولاراً للبرميل
• مسجلة بذلك أعلى مستوى لها منذ منتصف يونيو على خلفية تجدد المخاوف الجيوسياسية وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط
شهدت أسواق الطاقة العالمية تحولاً بارزاً اليوم، حيث قفزت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 3% لتستقر عند مستوى 85.55 دولاراً للبرميل.
ويعتبر هذا الارتفاع المفاجئ هو الأعلى للمستويات السعرية للخام الأمريكي منذ الثاني عشر من شهر يونيو الماضي، مما يعكس حالة القلق المتزايد في أروقة الأسواق المالية ومراكز القرار النفطي.
يأتي هذا الصعود القوي مدفوعاً بسلسلة من التطورات الجيوسياسية المتسارعة، لاسيما تصاعد حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط، والتي تهدد بشكل مباشر سلامة خطوط الإمداد اللوجستية والممرات المائية الحيوية لنقل النفط.
وأشار محللون اقتصاديون إلى أن المخاوف من تعطل الإنتاج أو حدوث نقص في المعروض العالمي دفعت المستثمرين والمضاربين إلى بناء مراكز شرائية قوية، مما أسهم في تسريع وتيرة الارتفاع خلال الجلسات الأخيرة.بالتوازي مع العوامل السياسية، تلعب المؤشرات الاقتصادية الأخيرة دوراً داعماً؛ حيث أظهرت بيانات المخزونات الأمريكية تراجعاً فاق التوقعات، مما يعكس تعافياً نسبياً في مستويات الطلب المحلي بـالولايات المتحدة، أكبر مستهلك للطاقة عالمياً.
وتتزامن هذه القفزة مع استمرار تحالف "أوبك بلس" في تطبيق سياسات الإنتاج الحذرة، الأمر الذي يحد من وجود فائض ضخم في المعروض السلعي ويمنح الأسعار ركيزة إضافية للتحرك نحو الأعلى.يتوقع خبراء الأسواق أن تتجه الأنظار خلال الأيام القادمة إلى مستويات المقاومة الفنية الجديدة عند 87 دولاراً.
وإذا استمرت الضغوط الجيوسياسية الحالية، فإن برميل النفط قد يواصل رحلة الصعود، مما سينعكس بشكل مباشر على تكاليف الشحن الدولي وأسعار الوقود بالتجزئة، ويزيد من الضغوط التضخمية التي تواجهها البنوك المركزية عالمياً في إدارة السياسات النقدية.