بالقلم الأحمر: جيران الغدر
تثبت الأزمات المتعاقبة أن للكويت أطماعاً تاريخية تلخصت في مقولة «اعمل خيراً شراً تلقى»!
ما يجمع جيران الكويت في الشمال والشرق، هو عجزهم عن استيعاب النموذج المسالم والمزدهر للكويت، فتحول حقد عقدهم الداخلية إلى سموم تنفث في خاصرة الكويت وتطعن في ظهرها لقرون!
تباينت هذه الازدواجية في المشهد العراقي، حيث رصد مؤخراً كشف فساد وسرقات مليارية لنواب ومسؤولين بينما الشعب ميت من الجوع والفقر، لكن بالرغم من ذلك تبلدت مشاعرهم لسنوات أمام مجازر داخلية وأطماع وسيطرة إيرانية، وجوع وفقر، وفساد ونهب ثرواتهم التي تفوق ثرواتنا، فلم ينتفضوا لكل ذلك، لكنهم ينفثون غضبهم -ضد الكويت فقط- عندما يقتحمون مياهنا وحدودنا وخورنا! وهذا انعكاس لـ «عقدة النقص» أمام الكويت ولنا في عام 1990 مثال حي.
أما الغدر الأكبر والأخطر فيأتي من النظام الإيراني الإرهابي، الذي يثبت التاريخ والواقع أنه يحمل غلاً وحقداً أسود تجاه الخليج عامة، والكويت بشكل خاص. إن استهداف إيران الأخير للبنية التحتية الكويتية هو جريمة حرب مكتملة الأركان، وامتداد لمخطط صفوي بامتياز يفيض بالشرور. هذا العدوان السافر يعيد إلينا تاريخهم الإجرامي المتسلسل، من محاولة اغتيال الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، إلى اختطاف طائرة الجابرية، وتفجير المقاهي الشعبية والمواكب وزرع الخلايا الإرهابية، وأخيراً عدوانهم على الكويت من استهداف للموانئ والكهرباء والمرافق المدنية والمدنيين. وهؤلاء الجبناء لا يمكنهم حتى إرسال طائرة ورقية فوق البوارج الأميركية التي نسفت وجودهم ومسحت بكرامتهم الأرض!
لقد كشفت الأحداث الأخيرة أن هذا النظام الإيراني المارق وذيوله من الميليشيات يمثلون خطراً داهماً يفوق أي تهديد آخر، وما محاولاتهم تدمير منشآتنا الحيوية إلا دليل على رغبتهم في زعزعة الاستقرار والرفاه التي عجزوا عن تحقيقها لشعوبهم.
وأمام هذه التحديات، يبرز الإعلام كأقوى سلاح ومسؤولية وطنية. علينا جميعاً أن نقول الحقيقة دون مواربة وننشرها للعالم، ونُسمع العالم الرواية الحقيقية مدعومة بالوقائع، لقطع الطريق على إرهابيي التزييف والقصص الكاذبة التي تقودها الأبواق الإيرانية الخائبة. لن تمر المؤامرات علينا، ونحن على يقين بأن هذا النظام سيزول قريباً، وستبقى الكويت عصية على الغدر والمكر، ومنارة للحق والسيادة.
بالقلم الأحمر:
الكويت حافظها الله وتحية لأبطالنا في القوات المسلحة والصفوف الأولى.