بورنهام يتولى رئاسة الحكومة البريطانية

نشر في 19-07-2026
آخر تحديث 19-07-2026 | 20:06
بورنهام
بورنهام

يتولى الزعيم العمالي آندي بورنهام رئاسة الحكومة البريطانية رسمياً غداً، بعد فوزه بالتزكية برئاسة حزب العمال الحاكم يوم الجمعة الماضي، إثر استقالة رئيس الوزراء السابق كير ستارمر. ومن المقرّر أن يقدّم ستارمر استقالته رسمياً إلى الملك تشارلز الثالث، الذي يستقبل بعدها بورنهام في قصر باكنغهام ويكلفه رسمياً تشكيل الحكومة الجديدة. وينتقل بورنهام مباشرة إلى مقر رئاسة الوزراء في «10 داونينغ ستريت» لإلقاء خطابه الأول كرئيس للوزراء.

وبعد انتخابه الجمعة، أكد بورنهام، الملقّب بـ «ملك الشمال» أنه لن يكون زعيماً للشمال فقط، وذلك رداً على الانتقادات التي اتهمته بالتركيز على مدينة مانشستر وشمال البلاد، بعد إعلانه إنشاء مقر جديد لرئاسة الوزراء في مانشستر.

ويُتوقّع أن يسير بورنهام على خطى ستارمر في قضايا رئيسية، مثل أوكرانيا والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي. مع ذلك، قد يعتمد نهجاً أكثر تشدداً تجاه إسرائيل، عاكساً موقف الجناح اليساري لحزب العمال من الحرب في غزة.

وأكد بورنهام، غير المعروف على الساحة الدولية، والذي عارض خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016، مراراً، رغبته في العمل على توثيق العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.

ومطلع يونيو الماضي، أمِلَ في أن تعود المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي «خلال حياته».

لكنّه تبنّى لاحقاً لهجة حذرة جداً خلال حملته الانتخابية لعضوية البرلمان، إذ اتهمه حزب «إصلاح المملكة المتحدة» المناهض للهجرة بزعامة نايجل فاراج، بالسعي إلى إلغاء خروج بريطانيا من الاتحاد.

وسيتعيّن على بورنهام إيجاد طريقة للتعامل مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يصعب التنبؤ بمواقفه، بعدما شهد عهد ستارمر تقلّبات في العلاقة معه.

ولم يفوّت ترامب فرصة لانتقاد حكومة حزب العمال، مُشيراً إلى نقص الاستثمار في الدفاع، وعدم تأمين دعم كافٍ للضربات الأميركية في إيران، ومصير أرخبيل تشاغوس في المحيط الهندي الذي يضمّ قاعدة عسكرية مشتركة ذات أهمية استراتيجية بالغة.

فهل تنشأ كيمياء من الود بين ترامب ورئيس بلدية مانشستر السابق، الذي يتفوق بمهاراته التواصلية، على كير ستارمر الجاد؟ عندما سُئل ترامب أخيراً عن بورنهام قال إنه لا يعرفه جيداً.

وأضاف: «أعتقد أنه كان رئيس بلدية لمدينة. سمعت أنه كان ليبرالياً جداً» (بالمعنى الاجتماعي للكلمة)، مُضيفاً أن «هذا يعني على الأرجح أنه لن يفتح بحر الشمال» للتنقيب عن النفط، وهو هاجس بالنسبة لترامب.قد يكون الرئيس الأميركي مخطئاً في هذه النقطة، إذ تُشير تقارير إعلامية إلى أن بورنهام يُفكّر في تسهيل عمليات تنقيب جديدة.

ولم يُخفِ بورنهام استياءه من الوضع السياسي بالولايات المتحدة في ظل إدارة ترامب، واصفاً إياه بـ «القاتم» و«المُنقسم»، لكنه اعتبر أيضاً أن العلاقة مع الولايات المتحدة «ضرورية»، لا سيما في مسائل الدفاع والأمن.

وتُعدّ قضية أوكرانيا، بلا شكّ، الأكثر مدعاة للتوافق في صفوف الطبقة السياسية البريطانية. وكما كان متوقعاً، أكّد بورنهام التزامه بالحفاظ على الدعم البريطاني القوي لأوكرانيا، الذي بدأ في عهد رئيس الوزراء المحافظ بوريس جونسون عام 2022 وتبنّته كل الحكومات اللاحقة.

وأكّد في 3 يوليو أنه سيُقدّم لكييف الدعم نفسه «بنسبة 100 بالمئة الذي قدّمه ستارمر.

ويرى أن على بريطانيا «بذل مزيد من الجهود للضغط على الحكومة الإسرائيلية» على خلفية الوضع في غزة والضفة الغربية المحتلة.

وفي مقابلة مطلع الشهر الجاري، رأى أن حزب العمال بقيادة ستارمر «لم يكن على قدر التوقعات» خلال حرب غزة.

وأدى موقف الحزب من هذه الحرب إلى خلافات وتوترات داخلية، مما دفع بعض ناخبيه إلى دعم حزب الخضر المؤيد للقضية الفلسطينية على نحو أوضح.

ويعتبر بورنهام أنه بات من الضروري حاليا «النظر في فرض مزيد من العقوبات» و«اتخاذ تدابير لحظر التجارة» مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

back to top