خاص «الجريدة».. طهران ترفض لقاء الزيدي بمجتبى.. وتل أبيب تُرجح خروج المرشد من إيران
مع اقتراب المواجهة الأميركية ـ الإيرانية من عتبة حرب أوسع، في ظل التصعيد العسكري المتواصل، كشف مصدر في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني لـ«الجريدة» أن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي سيحمل رسالة شفهية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى القيادة الإيرانية خلال زيارته المرتقبة إلى طهران، تسلّمها خلال زيارته الى واشنطن، مضيفاً أن توقفه في الدوحة أمس، في طريق عودته من العاصمة الأميركية، يهدف إلى تنسيق مضمون الرسالة مع الجانب القطري، وبحث إمكانية تحويلها إلى مبادرة عراقية تواكب جهود الوساطة القطرية والباكستانية.
وحسب المصدر، فإن زيارة الزيدي إلى طهران مقررة الخميس المقبل، غير أن بغداد أبدت استعدادها لتبكير الموعد، في وقت عبّر الجانب العراقي عن رغبة رئيس الوزراء في استثمار خصوصية العلاقة بين البلدين ليصبح أول مسؤول أجنبي يلتقي المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي بقي متوارياً عن الأنظار منذ اندلاع الحرب على إيران في فبراير الماضي.
واستبعد المصدر عقد أي لقاء بين مجتبى خامنئي والزيدي، مؤكداً أن الجانب العراقي أُبلغ بذلك، وأرجع السبب إلى مخاوف أمنية إيرانية من انكشاف مخبأ المرشد الجديد، نظراً إلى الإجراءات الرسمية التي يفرضها أي لقاء مع رئيس وزراء أجنبي.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام عبرية وإقليمية عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن مجتبى خامنئي ليس موجوداً في إيران، وإن الرسائل التي تنسب إليه تتم صياغتها من قبل قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي.
وقال المصدر الإيراني لـ «الجريدة»، إن طهران وضعت شرطين رئيسيين للعودة إلى المفاوضات او لخفض التصعيد؛ يتمثل الأول في وقف العمليات العسكرية وتقديم ضمانات بعدم تكرارها، فيما يتعلق الثاني بقبول واشنطن بسيطرة إيران على مضيق هرمز.
وأضاف أن التقديرات السائدة لدى الجانب الإيراني تشير إلى أن التصعيد قد يستمر حتى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقررة في نوفمبر المقبل.
وبحسب المصدر نفسه، فإن وزير الخارجية الإيراني الأسبق محمد جواد ظريف بث أجواء تشجع طهران على مواصلة الصمود حتى موعد الانتخابات، متحدثاً عن اتصالات تلقاها من عدد من السياسيين الديمقراطيين الأميركيين، أشاروا خلالها، وفق روايته، إلى أن خسارة ترامب في الانتخابات قد تدفع الكونغرس إلى التحرك لوقف الحرب.
في المقابل، لا يزال التحالف بين الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف متمسكاً بإمكانية التوصل إلى تفاهم مع واشنطن، وقد عزز موقفه بعد رسالة خامنئي التي أوصى فيها بوقف انتقاد المسؤولين. وترجم ذلك عملياً بإيعاز إلى وسائل الإعلام المحسوبة على التيار الأصولي المتشدد بوقف حملاتها ضد بزشكيان وقاليباف، تحت طائلة اتخاذ إجراءات قد تصل إلى إلغاء تراخيص عملها.