«كيمي كاي 3» يُقلق أميركا
أثار نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد «كيمي كاي 3»، الذي أطلقته الشركة الصينية الناشئة «مونشوت إيه آي» أمس ، إعجاباً واسعاً بفضل قدراته القريبة من أداء أكثر أنظمة الذكاء الاصطناعي الأميركية تقدّماً، مما أثار دعوات في الولايات المتحدة إلى التحرك سريعاً لمواكبة هذا التطور. وأكد ديفيد ساكس؛ الذي تولّى ملف الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض حتى مارس الماضي وما زال مستشاراً للرئيس الأميركي دونالد ترامب: «إنه أمر يدعو إلى القلق».
ويرى ساكس هذا الإنجاز الجديد بمنزلة انتصار صيني في الصراع بين الصين والولايات المتحدة. وقالت وكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب) اليوم، في تقرير إن شركات الذكاء الاصطناعي الصينية بدأت تعيد رسم ملامح القطاع بشكل متواصل، من خلال نماذج مفتوحة المصدر يمكن تحميلها وتعديلها، إلى جانب إتاحتها مجاناً منذ طرح أداة «في 1» من شركة «ديب سيك» الصينية في 2024، وتعيد هذه النماذج جزئياً النظر في الأسس الاقتصادية للذكاء الاصطناعي التي أرستها الشركات الغربية الكبرى، القائمة على نماذج مدفوعة ومغلقة.
ومع نموذج «كيمي كاي 3»، تم بلوغ مستوى جديد، لا سيما من ناحية الحجم، إذ جرى ابتكاره باستخدام 2.8 تريليون متغير (معايير قابلة للتعديل)، أي نحو ضعف حجم «ديب سيك في 4 برو»، الذي أُطلق في أبريل الماضي وعدد متغيراته 1.6 تريليون.
وتفاخر «مونشوت إيه آي» بأن نموذجها الجديد يمثّل «الحد الأعلى من ناحية حجم النماذج المفتوحة» في مجال الذكاء الاصطناعي.
لكن ما أثار المفاجأة بالدرجة الأولى هو أداء «كيمي كاي 3»، إذ باتت نماذج الذكاء الاصطناعي تُقارن اليوم وفق مجموعة واسعة من المعايير والمهام المحددة.
وفي هذا السباق، يقترب «كيمي كاي 3» من نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مثل «فابل 5» من شركة «أنثروبيك»، و«جي بي تي 5.6 سول» من «أوبن إيه آي»، في جوانب كثيرة.
وقال رئيس منصة هنري إنتليجنت ماشينز بي بي سي، أليكس فين، في منشور عبر منصة إكس، إنّ ذلك «سيُحدث تحوّلاً جذرياً ودائماً في سباق الذكاء الاصطناعي».