48 اتفاقاً بين واشنطن وبغداد... أبرزها «خط بانياس»

براك يتحدث عن خطة عراقية تجعل من مضيق هرمز أمراً ثانوياً في غضون عامين

نشر في 18-07-2026
آخر تحديث 18-07-2026 | 20:05
ترامب مستقبلاً الزيدي في واشنطن قبل أيام
ترامب مستقبلاً الزيدي في واشنطن قبل أيام

وقّع العراق 48 اتفاقاً ومذكرة تفاهم وتعاون اقتصادي مع شركات أميركية، العديد منها في قطاع النفط، خلال زيارة رئيس وزرائه علي الزيدي لواشنطن، وفق ما أعلن مكتبه اليوم. 

وأفاد المكتب الاعلامي للزيدي، في بيان، بأنه «تم توقيع 48 اتفاقا ومذكرة تفاهم وتعاون اقتصادي بين العراق ومختلف القطاعات النفطية والصناعية والتكنولوجية والمالية الأميركية».

وتشمل هذه الاتفاقات «تعاونا وشراكة بين وزارتي النفط والكهرباء وشركاتهما وبقية القطاعات الحكومية، وكل من شركات إيكسون موبيل، وكي بي آر، وجي إي فيرنوفا، وشيل، وهاليبرتون»، اضافة الى «اتفاق للتعاون وإدخال الخدمة بين «ستارلينك» وهيئة الإعلام والاتصالات، واتفاق للتعاون مع شركة هاليبرتون».

وأضاف البيان أن «الاتفاقات تضمنت أيضا مذكرة للتفاهم بين كيزلايت للتكنولوجيا والقطاع الخاص العراقي، وكذلك شركة بيبسيكو، وعدد من الشركات لما يتعلق بمد خطوط الأنابيب النفطية الناقلة إلى بانياس على البحر الابيض المتوسط، واتفاقيات للشراكة في مجال التعليم، وأخرى بين القطاع الخاص في مجال التوريد وصنع الأدوية».

وأشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب برئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، واصفا إياه بأنه «بطل»، وذلك في اجتماع عقد في البيت الأبيض الثلاثاء الماضي، في حين تواصل واشنطن الضغط على بغداد للحد من النفوذ الإيراني.

كما شملت نتائج الزيارة تقدُّماً في ملف الإصلاح المالي، بعد إعلان التوصل إلى تفاهم بين البنك المركزي العراقي ووزارة الخزانة الأميركية لإعادة تأهيل 7 بنوك عراقية للعودة إلى قنوات المراسلة المصرفية الخارجية، تمهيداً لاستعادة التعامل بالدولار بعد استكمال متطلبات الامتثال والحوكمة، إلى جانب اتفاق مع مصرف جي بي مورغان لافتتاح فرع له في العراق لتمويل المشاريع التي تنفذها الشركات الأميركية، وهو ما وصفته الحكومة العراقية بأنه خطوة تعزّز اندماج البلاد في النظام المالي العالمي.

خط أنابيب كركوك - بانياس

وأعلن العراق، اليوم، أنه وقّع مذكرة تفاهم مع سورية بشأن إنشاء خط أنابيب لتصدير النفط الخام عبر ميناء بانياس السوري الواقع على البحر المتوسط، في خطوة تستهدف توسيع منافذ التصدير.

وذكر مكتب الزيدي أن «وزارة النفط وقّعت مع الجانب السوري مذكرة تفاهم بشأن إنشاء أنبوب لتصدير النفط الخام عبر الأراضي السورية من ميناء بانياس على البحر الأبيض المتوسط».

من جهتها، قالت وزارة النفط العراقية، في بيان، إنها «وقّعت مع وزارة الطاقة السورية مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك في تنفيذ مشروع ممر الطاقة الحيوي، الذي يربط إنتاج النفط العراقي بأسواق التصدير العالمية عبر البحر المتوسط». 

وأوضحت أن المشروع يتضمن إنشاء خط أنابيب يمتد إلى الساحل السوري على البحر المتوسط، بما يسهم في تنويع مسارات التصدير ودعم أمن الطاقة.

ووفق البيان، سيتولى تنفيذ المشروع ائتلاف يضم شركتي شيفرون وتي آي الأميركيتين، وشركة يو سي سي القطرية، في حين سيتم تحديد الطاقة الاستيعابية لخط الأنابيب خلال مرحلة إعداد الدراسات الفنية والهندسية الخاصة بالمشروع.

ومن المؤمل أن يسهم المشروع في تعزيز التعاون الاقتصادي بين العراق وسورية، وفتح آفاق جديدة للاستثمار في قطاع الطاقة، فضلا عن دعم حركة التجارة والطاقة في المنطقة وربط صادرات النفط العراقية بالأسواق العالمية عبر منفذ استراتيجي من خلال البحر المتوسط، بحسب وزارة النفط العراقية.

براك

وقال المبعوث الرئاسي الأميركي إلى سورية والعراق، توم براك، في كلمة أخيراً، إن لدى الزيدي ملامح مشروع سيعيد رسم خريطة النقل والطاقة في المنطقة، ويجعل من مضيق هرمز «أمراً ثانوياً» في غضون عامين.

 وأشار الى أن الخطة تعتمد على التنسيق العالي مع كل من سورية، والأردن، وتركيا، ولبنان، ومصر، وتهدف إلى إنشاء شبكة ربط جغرافي واقتصادي تتجاوز الممرات المائية التقليدية.

وأوضح أنه بإضافة تركيا وأذربيجان وتركمانستان وآسيا الوسطى إلى محور «الممر الأوسط» الذي يربط «بلاد الرافدين بالشام والخليج»، فإن كميات كبيرة من الغاز سيتم إرسالها نحو أوروبا كبديل تجاري. وأضاف أن «ذلك يعني أننا بدأنا نجد طريقة لنسج واقع جديد مختلف تماماً عن لغة التصفية القاتلة والتحشيد العسكري في كل مكان».

ووصف براك السياسة الأميركية تجاه العراق على مدى 23 عاماً، بـ «المأساوية»، مضيفا أن «الدرس المستفاد من هذه الإخفاقات يكمن في العثور على القيادة القوية القادرة على المناورة». واعتبر أن رئيس الوزراء العراقي الجديد هو قائد شاب يمتلك «الوضوح، والشفافية، والقوة اللازمة لصناعة الرخاء».

back to top