الشال: الأحداث الحالية تسرع انتقال الثقل الاقتصادي من الغرب إلى الشرق

هامش الخطأ في توقعات النمو يرتفع مع مستقبل مضيق هرمز   

نشر في 18-07-2026
آخر تحديث 18-07-2026 | 18:30
No Image Caption

أفاد تقرير «الشال» بأن صندوق النقد الدولي لم يغير توقعاته لأداء الاقتصاد العالمي في تقرير يوليو الجاري بشكل مادي عن توقعاته في تقرير أبريل الفائت، فهو يتوقع لمعدلات نمو الاقتصاد العالمي للسنة الجارية 2026 أن تبلغ 3.0% هبوطاً من 3.5% لعام 2025، وهبوطاً من 3.1% في تقريره لشهر أبريل الفائت. ويتوقع نمواً للاقتصادات المتقدمة بحدود 1.7% للعام الحالي أيضاً بهبوط ضئيل عن توقعات تقرير أبريل الفائت البالغة 1.8%، لأن أكبر اقتصادات المجموعة، أي اقتصاد الولايات المتحدة الأميركية، سيحافظ على المستوى المتوقع لنموه في التقريرين، أو 2.3%، أي أعلى من معدل نمو زملائه في منظومة الدول المتقدمة. بينما يعزى ضعف معدلات نمو المجموعة إلى ضعف النمو المتوقع في منطقة اليورو، إذ يقدر نمو اقتصادها للعام الجاري بنحو 0.9%، هبوطاً من مستوى 1.4% في عام 2025، ومن مستوى 1.1% في تقرير أبريل.

في التفاصيل، يقدر الصندوق نمواً بنحو 4.6% للاقتصاد الصيني هبوطاً من مستوى 5.0% في 2025، ولكن ارتفاعاً من 4.4% لتقديرات تقرير أبريل، أي أنه استطاع امتصاص بعض صدمة الأحداث الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة. أعلى معدلات النمو المتوقعة لاقتصاد رئيسي كان من نصيب الاقتصاد الهندي والمقدر نموه بنحو 6.4% في العام الجاري، وإن ظلت أقل من ما حققه في 2025 البالغ نحو 7.7%، وذلك نتيجة اعتماد الهند بنحو 50% من حاجتها للطاقة لتلك التي تمر من مضيق هرمز، ولا يبدو أن لديها احتياطياً استراتيجياً كافياً لشراء وقت لتحييد جزئي لأثر شح وارداتها منها.

ومعدلات النمو الاقتصادي المقارنة ما بين الاقتصادات المتقدمة في الغرب، ومثيلتها في آسيا، وتحديداً الصين والهند، تؤكد أن الأحداث الجيوسياسية أو حرب الإقليم وإغلاق المضيق، ربما سارع قليلاً من وتيرة انتقال الثقل الاقتصادي من الغرب إلى الشرق، فالأرقام لا تزال ترجح استمرار نمو الاقتصاد الصيني ثاني أكبر اقتصادات العالم بنحو ضعف معدلات نمو الاقتصاد الأميركي أكبر اقتصادات العالم، بينما من المقدر أن يبلغ معدل نمو الاقتصاد الهندي خامس أكبر اقتصادات العالم نحو 9.1 ضعف المعدل المتوقع للاقتصاد الألماني ثالث أكبر اقتصادات العالم المقدر لنموه في عام 2026 نحو 0.7%، ونحو 6.7 ضعف لتوقعات النمو له لعام 2027.

ولا يعرض تقرير الصندوق عادة لمعدلات النمو المتوقعة لدول مجلس التعاون الخليجي في تقرير شهر يوليو، لكنه يستثني السعودية ربما لأنها ضمن أكبر 20 اقتصاد عالمي، ويتوقع لنموها في عام 2026 أن يبلغ 1.7% هبوطاً من معدل 4.6% في عام 2025، وهبوطاً من معدل تقرير أبريل الفائت البالغ 3.1%، ولكنه يتوقع لاقتصادها نمواً بنحو 5.5% في عام 2027. ولا بأس من التذكير بأن هامش الخطأ في التقديرات كبير، إن بين تقرير وآخر، أو إن كان حول مستقبل النمو، فهو مثلاً يبني توقعاته على بدء فتح المضيق المنتظر في منتصف الشهر الجاري، وعودة حركة المرور عبره إلى مستوى ما قبل الحرب بحلول مارس 2027.

back to top