الزيدي يجدد من البنتاغون الالتزام بحصر السلاح

هيغسيث: العراق ليس ملكاً لإيران

نشر في 15-07-2026
آخر تحديث 15-07-2026 | 19:48
هيغسيث مستقبلاً الزيدي في «البنتاغون» اليوم
هيغسيث مستقبلاً الزيدي في «البنتاغون» اليوم

في اليوم الثاني من زيارته المهمة لواشنطن، أجرى رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، اليوم، مباحثات شاملة مع وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في «البنتاغون»، جدد خلالها تأكيد أن قرار حصر السلاح بيد الدولة تم اتخاذه، ولن يسمح لأي جهة بحمله خارج نطاق سيطرتها بعد 30 سبتمبر المقبل.

وشدد هيغسيث، خلال مباحثاته مع الزيدي، على ضرورة أن يفرض العراق سيادته وينزع سلاح الميليشيات الموالية لإيران «المسؤولة عن أكثر من 600 هجوم على القوات الأميركية هذا الربيع»، مؤكداً أن «العراق دولة قوية ذات سيادة ليست ملكاً لإيران أو صدام ولا لتنظيم القاعدة أو داعش».

وغداة اتفاق الزيدي والرئيس دونالد ترامب على أن الجيش الأميركي سينسحب بالكامل من العراق بحلول 30 سبتمبر، أكد هيغسيث انتهاء مهمة مكافحة «داعش» ضمن عملية العزم الصلب، وفق الجدول الزمني المعلن سابقاً بشكل مشترك، مشيراً إلى أن القوات العراقية والبيشمركة الكردية ستقود جهود دحر التنظيم عقب الانسحاب.

وفيما قال هيغسيث للزيدي: «نقدر شجاعتكم وجرأتكم ونتطلع إلى قيادتكم والشراكة معكم على أساس المنافع المتبادلة»، كشف المتحدث باسم القائد العام للقوات العراقية، صباح النعمان، أن الزيدي وجّه بتشكيل لجنة عراقية للتفاوض مع الولايات المتحدة بشأن شكل العلاقة الأمنية والعسكرية بعد الانسحاب الكامل.

وأوضح النعمان أن اللجنة ستتولى التواصل مع الجانب الأميركي لتحديد طبيعة العلاقة الأمنية والعسكرية المستقبلية، وأكد أن العلاقة الجديدة ستُصاغ ضمن محددات السيادة العراقية ومتطلباتها، وبما يدعم السلطة الكاملة للقوات المسلحة على أراضي العراق، باعتبارها قادرة على حماية أراضيها براً وجواً.

وشملت مباحثات الزيدي وهيغسيث استعراضاً شاملاً للعلاقات الأمنية والعسكرية بين العراق والولايات المتحدة، فضلاً عن الاتفاق على عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، بينها مواصلة تبادل المعلومات الاستخبارية في مجال مكافحة الإرهاب.

وبحسب البيان، تناولت المباحثات أيضاً توسيع التعاون التقني والفني والتكنولوجي والرقمي في التطبيقات الأمنية والعسكرية، إلى جانب المعدات والتسليح، مع تأكيد احترام السيادة العراقية.

وفي لقائه بوزير الخزانة سكوت بيسنت، أعاد الزيادي تأكيد أن «العراق يقف اليوم أمام مرحلة مختلفة يسعى معها إلى بناء دولة قوية ذات سيادة، خالية من الفساد»، ولَفَتَ إلى أن «الحكومة وضعت في مقدمة أولوياتها مكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة، عبر حزمة من الإجراءات المهمة».

وبيّن أن «الحكومة ماضية في تنفيذ عملية إصلاح وهيكلة شاملة للقطاع المصرفي وقطاع التأمين، إلى جانب الإصلاح الضريبي والجمركي، بما يسهم في بناء اقتصاد أكثر كفاءة واستدامة».

وكان ترامب أشاد بالزيدي خلال لقائهما أمس، ووصفه بأنه «بطل رائع وصديق كبير لأميركا»، ورأى أنه «سيكون قائداً عظيماً وتأثيره سيمتد إلى الشرق الأوسط وليس العراق فقط»، وقرر إقامة مأدبة غداء له لم تكن مدرجة في جدول أعماله بسبب «الانسجام الكبير» بينهما، وألمح إلى إمكان إبرام صفقات نفطية كبرى معه.

back to top