ترامب يمنح طهران مهلة قبل قصف الجسور ومحطات الطاقة
«الحرس الثوري» يهدد بعرقلة إمدادات الطاقة خارج الخليج
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران بتوسيع نطاق الضربات الأميركية المتواصلة، لتشمل محطات الطاقة والجسور، إذا لم تعد طهران بحلول الأسبوع المقبل إلى طاولة التفاوض وتبرم اتفاقاً.
جاء ذلك، فيما عقد ترامب، أمس الأول، اجتماعاً في «غرفة العمليات» بالبيت الأبيض، لمناقشة خيارات التعامل مع إيران، مع اشتداد حدة الضربات التي توجهها القوات الأميركية منذ 5 أيام، التي ترد عليها طهران بعدوان غادر على دول المنطقة، بما فيها الكويت.
وبحسب تقارير نشرتها وسائل إعلام أميركية، عقد الاجتماع بحضور كبار مسؤولي الأمن القومي، بمن فيهم نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، وتمحورت النقاشات حول دراسة ومناقشة خطط لتوسيع رقعة العمليات الحربية، عبر شن هجوم يستهدف المنشآت الاستراتيجية.
القصف الأميركي يشمل جزيرة طنب الكبرى... و»سنتكوم» تُبعد سفينتين مع عودة الحصار
ضربات وحصار
وشنت القيادة الأميركية الوسطى (سنتكوم)، أمس، سلسلة غارات تركزت حول الجزر الواقعة في محيط «هرمز» والساحل المقابل للمضيق.
وأوضحت «سنتكوم» أنها استهدفت مراكز لتخزين وإطلاق الصواريخ الجوالة (كروز) في جزيرة طنب الكبرى، إضافة إلى أبراج اتصالات ومراقبة، في عدة جزر بينها قشم وكيش، تُستخدم لاستهداف السفن التجارية.
وقُتل 7 جنود في جنوب شرق إيران، بعد أن أصيبت ثكنة عسكرية قرب إيرانشهر بـ 13 صاروخاً أميركياً، فيما شملت الضربات مدن بندر عباس والأهواز وشيراز.
وأفاد الجيش الأميركي بأنه غيّر مسار سفينتين تجاريتين، بعد إعادة الحصار البحري على السفن العابرة من الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية وإليها، بمشاركة أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات العسكرية.
المنامة تتصدى لعدوان جديد وعمان تسقط 3 صواريخ إيرانية... وعراقجي يزور الدوحة للتعزية
تصدٍّ وإدانة
في المقابل، ذكر الجيش البحريني أنه تصدى لضربات جوية إيرانية جديدة استهدفت المدنيين، فيما أعلن الجيش الأردني إسقاطه 3 صواريخ أُطلقت من إيران.
وتوالت ردود الفعل الدولية والإقليمية المستنكرة للعدوان الإيراني الآثم، حيث نددت السعودية والإمارات ومصر بالعدوان الإيراني الجديد على الكويت والبحرين والأردن، فيما حذّر الأمين العام لمجلس التعاون، جاسم البديوي، من أن الهجمات الإيرانية تكشف إصرار إيران على جر المنطقة إلى مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار.
طهران
وفي طهران، اعتبر نائب وزير الخارجية، كاظم غريب آبادي، أن هجمات واشنطن وحصارها لن يجبرا بلاده على طلب التفاوض.
كما زعم «الحرس الثوري»، الذي تبنّى الهجمات الأخيرة على الكويت والبحرين والأردن، أن «هرمز» سيبقى مغلقاً «حتى تنهي واشنطن أعمالها العدوانية»، وهدد بإمكان «إغلاق طرق أخرى لتصدير النفط والغاز تخدم مصالح واشنطن وحلفائها»، في إشارة لاحتمال لجوء طهران إلى تحريك جماعة «أنصار الله» الحوثية المتمردة في اليمن، بهدف عرقلة الملاحة في باب المندب بالبحر الأحمر.
وفي تهديد يشمل التلويح بعرقلة امدادات الطاقة في كل الموانئ الإقليمية بالخليج وخارجه، اعتبر «الحرس» أن «استمرار صادرات النفط والغاز من المنطقة يجب أن يكون متاحاً للجميع، أو لن يُسمح به لأي طرف».
وساطة وزيارة
إلى ذلك، نقلت وكالة أسوشييتد برس، عن مسؤولين إقليميين، أن وسطاء في المنطقة يواصلون جهودهم لإعادة الأميركيين والإيرانيين إلى طاولة التفاوض، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع نشوب مواجهة شاملة قد تعصف بالاستقرار الإقليمي الهش.
وبينما أوضح المسؤولان أن وساطة تقودها باكستان تعمل على مدار الساعة لإحياء اتفاق وقف النار، وإعادة تفعيل المسار الدبلوماسي، توجّه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى الدوحة، التي تلعب دور الوساطة بين طهران وواشنطن، إلى جانب إسلام آباد، للمشاركة في مراسم تأبين الأمير السابق حمد بن خليفة آل ثاني، وإجراء لقاءات مع المسؤولين القطريين حول التطورات.
ومع تنامي تقديرات إسرائيلية تفيد بأن احتمال اشتداد النزاع العسكري والعودة إلى حرب شبه كاملة يزداد خلال الفترة المقبلة، على وقع انهيار مذكرة تفاهم إسلام آباد والمواجهة المحدودة الدائرة حالياً حول السيطرة على «هرمز»، أفاد مسؤول إسرائيلي كبير بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيتوجه إلى واشنطن السبت المقبل.
وأضاف المسؤول أن نتنياهو يرغب في لقاء ترامب، الذي سبق أن التقاه قبل أيام معدودة من بدء الحرب المشتركة ضد إيران في 28 فبراير الماضي.