26 مليون فرنسي في حالة تأهب قصوى جرّاء موجة الحر

• أثارت مخاوف من انتشار حرائق غابات

نشر في 12-07-2026 | 19:57
آخر تحديث 12-07-2026 | 20:04
موجة الحر في فرنسا
موجة الحر في فرنسا

أُعلنت حالة التأهب المناخية القصوى لأكثر من ثلث سكان فرنسا الأحد بسبب موجة الحر الشديدة التي أثارت مخاوف من انتشار حرائق غابات قد تُهدد البلاد.

وبلغ عدد الفرنسيين الذين وُضعوا تحت الإنذار الأحمر، وهو أعلى مستوى إنذار تصدره هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية (Meteo-France)، نحو 26 مليون نسمة، وقد جرى توسيع نطاق هذا الإنذار ليشمل 37 مقاطعة في البر الرئيسي الفرنسي، وفق حسابات وكالة فرانس برس.

ومن المتوقع أن تستمر موجة الحر الشديدة الثالثة التي تضرب البلاد خلال شهرين حتى منتصف الأسبوع المقبل.

وفي هذا السياق، تزايدت حرائق الغابات بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة، ومعظمها "بسبب النشاط البشري"، كما ذكّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الشعب الفرنسي في رسالة الأحد، محذرا من أي "إهمال".

والتهمت النيران أكثر من 25 ألف هكتار منذ بداية العام، أي ما يقارب ضعف المساحة الإجمالية للفترة نفسها من عام 2025، وفق جهاز الأمن المدني.

يتأثر قطاع السياحة والفعاليات الاحتفالية سلبا بهذا الوضع: ففي باريس، ألغى قائد الشرطة حفلات عناصر الإطفاء الشهيرة التي تُقام عادة في مراكز الإطفاء يومي 13 و14 تموز/يوليو، بالإضافة إلى الفعاليات الرياضية المُخطط لها في الهواء الطلق أو في أماكن غير مُكيّفة.

كما أجبرت هذه الظروف المناخية القاسية منظمي سباق فرنسا للدراجات Tour de France على تقصير مرحلة يوم الأحد بين مالمور وأوسيل في كوريز بمنطقة ماسيف سنترال، في سابقة هي الأولى من نوعها بسبب الحرارة الشديدة.

وفي باريس، قدّم برج إيفل موعد إغلاقه إلى الساعة 16:00 (14:00 بتوقيت غرينتش) في نهاية هذا الأسبوع، بدلا من الساعة 00:45 (22:45 بتوقيت غرينتش)، "نظرا لتوقعات ارتفاع درجات الحرارة"، وفق ما أعلن القائمون على إدارة هذا المعلم الشهير السبت، وهي خطوة حذا حذوها أشهر متحفين في العاصمة، اللوفر وأورسيه.

وفي أنحاء فرنسا، ألغت العديد من المدن عروض الألعاب النارية المُقررة لمناسبة العيد الوطني الفرنسي.

وأثبتت الدراسات أن موجات الحر المتكررة تشكل مؤشرا قاطعا إلى تغير المناخ، ويعود سببها الرئيسي إلى الاعتماد على مصادر الوقود الأحفورية كالفحم والنفط والغاز.

back to top