إسبانيا ولامين يامال تحدٍّ كبير للدفاع الفرنسي
لم يرتكب خط دفاع المنتخب الفرنسي لكرة القدم أي أخطاء تُذكر حتى الآن، لكنه قد يواجه هزّات قوية غدا الثلاثاء في نصف نهائي المونديال أمام الهجوم الإسباني الموهوب بقيادة لامين يامال البعيد حتى الآن عن أفضل مستوياته، لكنه قادر على صعق «الديوك» بلمحة واحدة كما فعل قبل عامين في كأس أوروبا.
وإذا كانت الأنظار تتجه بشكل طبيعي إلى الثلاثي الهجومي الساحر كيليان مبابي، وعثمان ديمبيليه، ومايكل أوليسيه، فإن الخط الدفاعي لم يكن أقل شأنا، إذ أسهم بشكل كبير في المسار الخالي من الهزائم الذي قادهم إلى المربع الذهبي للمرة الثالثة تواليا.
بدد الثنائي الدفاعي المكون من دايو أوباميكانو ووليام صليبا سريعا الشكوك، وأظهر منذ انطلاق المنافسات صلابة منقطعة النظير مع استقبال هدفين فقط في 6 مباريات.
ويُحسب للمدرب ديدييه ديشان أنه نجح في بناء منتخب هجومي النزعة مع الحفاظ في الوقت نفسه على توازن دفاعي قادر على الحد كثيرا من خطورة المنافسين.
لكن لابد من الإقرار بأن المنتخب الفرنسي لم يواجه حتى الآن هجوما من الصف الأول، وهو ما قد يتغيّر بشكل واضح أمام منتخب «لا روخا»، بما يملكه من مهارات فنية مذهلة ولاعب مبدع مثل نجم برشلونة يامال.
ذكرى كأس أوروبا 2024
ورغم أن يامال كان مرشحا لأن يكون من أبرز نجوم نسخة 2026 لكنه وصل إلى الولايات المتحدة مصابا، تبدو حصيلته الإحصائية محدودة حتى الآن بالنسبة للاعب في مستواه (هدف واحد في مرمى السعودية من دون أي تمريرة حاسمة)، غير أن فرصة واحدة تكفيه لإشعال الأجواء.
ويعرف الفرنسيون ذلك جيدا، إذ شاهدوا عاجزين عرضه المذهل في نصف نهائي كأس أوروبا 2024 في ألمانيا (2-1)، عندما أدرك التعادل بتسديدة مقوسة خيالية من أكثر من 20 مترا إلى الزاوية العليا.
«لسنا خائفين»
في العام الماضي، ألحق اللاعب الإسباني صاحب الرقم 19 ضررا جديدا بالفرنسيين بتسجيله ثنائية في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية (5-4).
واثقا بنفسه، بدأ بالفعل مواجهة التصريحات بعبارات حادة.
وقال «إذا كان على فرنسا أن تخاف من أحد، فنحن، نحن من أقصاهم في المرة الأخيرة، إنهما منتخبان رائعان، ومن بين الأفضل في العالم، بل الأفضل في رأيي، سنرى ما سيحدث، لكننا لسنا خائفين».
وهكذا، تبدو فرنسا على موعد مع اختبار صعب، إذ تنتظر الظهيرين، خصوصا لوكا دينيي في الجهة اليسرى، مهمة شاقة. وسيتعين على ديشان وجهازه الفني إيجاد المعادلة المناسبة للحد من خطورته، مع مراقبة تهديدات أخرى مثل داني أولمو، ميكل أويارسابال (4 أهداف) أو نيكو وليامس الذي يستعيد تدريجيا لياقته بعد إصابة في العضلة المقربة خلال الدور الأول.
وسيكون دور ثنائي الوسط أدريان رابيو-أوريليان تشواميني (أو مانو كونيه)، كـ»محور مزدوج» أمام الدفاع، من دون نسيان الأدوار الدفاعية للاعبين الهجوميين، ولاسيما ديزيريه دويه أو برادلي باركولا في الجهة اليسرى.