أكثر من 250 شركة توصيل تتظلم من قرار «التجارة»

طالبت بوقف تطبيقه مؤقتاً وعقد لقاء عاجل مع الوزير لمناقشة آثاره

نشر في 12-07-2026 | 16:22
آخر تحديث 12-07-2026 | 16:47
No Image Caption

تقدمت أكثر من 250 شركة توصيل طلبات في الكويت، ممثلة في لجنة أصحاب شركات التوصيل التابعة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، بتظلم إلى وزير التجارة والصناعة، طالبت فيه بإعادة النظر في القرار الوزاري رقم (109) لسنة 2026، ووقف العمل به مؤقتاً إلى حين استكمال دراسة آثاره الاقتصادية والتشغيلية، إلى جانب تحديد موعد عاجل للقاء ممثلي الشركات.

وأكدت اللجنة، في كتابها الموجه إلى الوزير، أن شركات التوصيل فوجئت بصدور القرار من دون إشراكها في مناقشة بنوده، رغم أنها تمثل الطرف الرئيسي في منظومة توصيل الطلبات، وتتحمل الجزء الأكبر من الأعباء التشغيلية والاستثمارية في القطاع.

وأوضحت أن القرار ركز على تنظيم العلاقة بين المنصات الإلكترونية والعملاء والتجار، وحدد سقوفاً للعمولات ورسوم التوصيل، لكنه لم يراعِ بصورة كافية انعكاسات تلك التعديلات على شركات التوصيل، ولم يضع إطاراً ينظم دورها أو يحقق التوازن بين حقوقها والتزاماتها.

وأشارت اللجنة إلى أن شركات التوصيل تتحمل تكاليف تشغيلية واستثمارية كبيرة تشمل رواتب السائقين والموظفين، والسكن والإعاشة، والمركبات وصيانتها والوقود، والإيجارات، والتراخيص والرسوم الحكومية، والتأمين الصحي، والأنظمة التقنية، وخدمة العملاء، والأمن السيبراني، فضلاً عن الالتزامات البنكية وعقود التمويل وتأجير المركبات.

وأضافت أن العديد من الشركات أقامت استثماراتها استناداً إلى دراسات جدوى وعقود وقروض طويلة الأجل، محذرة من أن أي خفض مفاجئ للإيرادات من دون دراسة أثر اقتصادي قد يؤدي إلى خسائر مالية، وتعثر بعض الشركات، وإغلاق أخرى، وتسريح موظفين، وإلحاق الضرر بالمواطنين المستثمرين في هذا القطاع.

ولفتت إلى أن تداعيات القرار لن تقتصر على شركات التوصيل، بل ستمتد إلى المطاعم والمتاجر والجمعيات التعاونية والمستهلكين، بما قد يؤثر في مستوى الخدمة واستدامة قطاع التجارة الإلكترونية في الكويت.

وطالبت اللجنة الوزارة بثلاثة إجراءات رئيسية، هي وقف العمل بالقرار مؤقتاً لحين استكمال دراسة آثاره، وتشكيل لجنة مشتركة تضم وزارة التجارة والجهات الحكومية ذات الصلة وممثلي شركات التوصيل والمنصات والتجار للوصول إلى تنظيم متوازن، إضافة إلى تحديد موعد عاجل للقاء الوزير لعرض الدراسات والبيانات المالية والاقتصادية المتعلقة بتأثير القرار.

وأكدت اللجنة أنها فوضت رئيسها عبدالعزيز عبداللطيف بندر فالح لتمثيل شركات التوصيل في أي اجتماعات أو مناقشات مع الجهات المعنية.

وشددت في ختام كتابها على أن هدفها ليس الاعتراض على تنظيم القطاع، وإنما الوصول إلى إطار تنظيمي عادل ومستدام يحافظ على الاستثمار الكويتي، ويدعم الاقتصاد الرقمي، ويضمن استمرار تقديم الخدمات للمستهلكين بما يحقق التوازن بين جميع الأطراف.

 

back to top