وقف أي مساعدات للخارج وخصوصاً للبنان

نشر في 12-07-2026
آخر تحديث 11-07-2026 | 20:43
 بدر خالد البحر

في مقالات كثيرة، وعلى مدى سنوات، طالبنا بوقف المساعدات الخارجية، لأننا كنا بحاجة إلى هذه الأموال، والآن حاجتنا أمسّ من ذي قبل لعدة أمور، أولها لبناء كويت المستقبل في ظل قيادتنا الحكيمة الحالية، ولأننا في مخاض تغيير إقليمي وعالمي كبير جداً ألقى بظلاله على اقتصاديات دول العالم، وما يهمنا هو دول الخليج التي ستواجه ضغوطاً كبيرة نتيجة هذه الحرب غير المعروف نهايتها وعواقبها، لذلك علينا المحافظة على أموالنا وعدم التفريط في فلس واحد من خلال الصندوق الكويتي للتنمية، أو من خلال حصتنا في الصندوق العربي للتنمية. 

ضغوط ستزيد بسبب التوقف عن تصدير النفط الذي لا نعلم أيضاً متى يعود مادمنا نتعامل مع قراصنة من العصابات الإيرانية في بلد محطم، ولا قيمة فيه للمواطن هناك! تداعيات تسببت وستتسبب مستقبلاً في عجوزات متراكمة بعدما سجلنا عجزاً فعلياً في الميزانية للسنة المالية 2025-2026 بلغ أكثر من سبعة مليارات دينار، أي ما يقارب ثلاثة وعشرين مليار دولار.

وقد كتبنا لسنوات مطالبين الصندوق الكويتي بوقف المساعدات للدولة اللبنانية لعدة معايير، بسبب ما يطالها من فساد الأحزاب وفساد قادتها من السياسيين، وكونها تضم أحزاباً مارست الإرهاب ضد الكويت، فكيف يتجاوز تمويلنا للبنان قرابة المليار دولار، والدولة قد أصبحت منهكة، وأكثر وأخطر أحزابها الإيراني الذي مازال، حتى بعد قتل زعيميه في إيران ولبنان، يقوّض أي محاولات للإصلاح والسلام مع إسرائيل رغم أنهما الحل الوحيد لإعادة لبنان إلى مساره؟!

ففي مثل هذا اليوم من عام 2006، أي قبل 20 عاماً بالضبط، أسَر حزب الله جنديين إسرائيليين وقتل ثمانية، مما أدى إلى قيام إسرائيل بشن حرب على لبنان استمرت ثلاثة وثلاثين يوماً، والتي بدأت في مثل الغد 13 يوليو بقصف مطار رفيق الحريري وتدمير المدارج ومنع الطيران في الأجواء اللبنانية في عملية حصار بري وبحري وجوي، وهي الحرب التي أدت إلى مقتل الآلاف وإعاقة المئات من اللبنانيين، وتشريد ونزوح مليون شخص وتدمير عشرات الآلاف من المباني والجسور وشبكات المياه والصرف وتدمير الحياة.

وهي نفس ممارسات الحزب الأخيرة التي أدت إلى مقتل زعيمه المقبور وإحداث دمار هائل للقرى والأراضي والبنية التحتية أضعاف ما حدث في حرب 2006، ومسح قرى لبنانية بالكامل، إلا أن هذا ليس الغريب، بل الغريب حالة شبه اللا وعي والأدمغة المغسولة التي يعيشها اللبنانيون الموالون لإيران مذهبياً وقومياً وعسكرياً، فما يصدمنا أنهم يعتبرون كل ما حدث نصراً لهم بعد كل هذا الدمار. وفي مقابلة لأحد اللبنانيين الذي ذهب إلى إيران لتشييع المرشد خامنئي، قال: «نحن أتينا من لبنان لنوفي حق القائد العظيم الذي أعطانا حريتنا، والذي أعطانا حقنا والذي دعمنا، والذي أعطانا التحرير، وأعطانا النصر في 2006، وسيعطينا النصر القادم»! 

لقد كنا نستغرب كيف يدعو هؤلاء اللبنانيون من دون الله أولياء ميتين منذ أكثر من ألف عام، ولكن ها هم بالآلاف يدعون شخصاً ميتاً البارحة.

إن علينا وقف أي مساعدات خارجية لحاجتنا الآن إلى أموالنا، ووقفها عن جميع الدول، ومنها دولة لا يمكن أن تصلح كلبنان، وجزء من شعبها سيظل موالياً لإيران، وفسادها خطير جداً، وخصوصاً بعد فضائح عمليات حاكم مصرفها السابق التي فضحت كبار السياسيين في لبنان.

***

إن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي.

 

back to top