معركة خط الوسط بين منظومتين مختلفتين

نشر في 08-07-2026
آخر تحديث 08-07-2026 | 18:51
نجم  خط الوسط المغربي  أيوب بوعدي خلال مباراة سابقة في دوري المجموعات مع البرازيل
نجم خط الوسط المغربي أيوب بوعدي خلال مباراة سابقة في دوري المجموعات مع البرازيل

سيكون المنتخبان الفرنسي والمغربي مطالبين بحسم معركة خط الوسط خلال مواجهتهما غداً في ربع نهائي المونديال، وذلك بأسلوبين متباينين.

في صفوف «الزرق»، سيتحمل لاعبو الوسط أدريان رابيو وأوريليان تشواميني، إذا تعافى، أو مانو كونيه في حال غياب لاعب ريال مدريد الإسباني، عملا خفيا أساسيا لإبراز رباعي الهجوم الذي وضعه المدرب ديدييه ديشان والذي أبهر عشاق كرة القدم منذ بداية البطولة.

  قبل يومين من مواجهة جديدة بين الفرنسيين والمغاربة، بعد ثلاث سنوات ونصف من نصف نهائي مونديال قطر الذي فاز فيه «الديوك» 2-0، يوجد قلق طفيف لدى ديشان.

فبينما يستعد لاعبوه، مدعومين بهجوم متألق، لخوض أول اختبار حقيقي في طريقهم نحو النجمة الثالثة، لا يعرف المدرب الفرنسي ما إذا كان سيتمكن من الاعتماد على تشواميني الذي يخوض سباقا مع الزمن للتعافي.

لاعب ريال مدريد هو أيضا الضامن للتوازن الدقيق في منظومة هجومية بامتياز وضعها الجهاز الفني الفرنسي، فهو يشكل مع أدريان رابيو ثنائيا محوريا متكاملا: يتكفل تشواميني بالجانب الدفاعي لتجنب الضغط عند فقدان الكرة، بينما يتميز رابيو باندفاعه الهجومي.

وبينما يستطيع ديشان تعديل خطته نحو خيارات أكثر تحفّظا عندما تشتد المنافسة، استبعد ستيفان هذا الاحتمال هذه المرة، مراهنا على فاعلية القوة الهجومية المدعومة بلاعبي ارتكاز في خط الوسط يؤديان أدوارهما في الظل.

 خط وسط مغربي في كل مكان 

الوضع مختلف تماما في المغرب. ففي تطور مستمر منذ أربعة أعوام، حين أصبح أول منتخب إفريقي يبلغ نصف نهائي كأس العالم، يعتمد «أسود الأطلس» بشكل مباشر على لاعبي الوسط للتألق في مونديال أميركا الشمالية.

وأُعجب المراقبون في مختلف أنحاء العالم بأداء أيوب بوعدي، البالغ 18 عاما، خلال المباراة الأولى أمام البرازيل (1-1).

ويؤدي اللاعب الشاب دورا دفاعيا مكملا للعائد بقوة عز الدين أوناحي الذي سجل هدفين أمام كندا في ثمن النهائي.

ويستعيد أوناحي لاعب جيرونا الإسباني وكان من مفاجآت مونديال 2022 قبل تراجُع مستواه في أندية عدة، بريقه مع المنتخب.

في خطة 4-3-3 لوهبي، من دون مهاجم صريح، يشكل لاعبو الوسط (وحتى الأظهرة، وعلى رأسهم مدافع باريس سان جرمان أشرف حكيمي) الخطر الهجومي الأساسي، بينما يُعدّ إبراهيم دياس صانع اللعب بفضل أربع تمريرات حاسمة حتى الآن.

ليس من قبيل المصادفة أن يكون هداف المغرب في البطولة إسماعيل صيباري (ثلاثة أهداف)، وهو لاعب وسط هجومي تم توظيفه كمهاجم وهمي من قبل مدربه، قبل أن يتعرض للإصابة في المباراة الأخيرة ضد كندا.

أما نائل العيناوي الذي يكمل الثلاثي، فهو حلقة الوصل في المنتخب وأكثر اللاعبين تمريرا ونجاحا في التمريرات خلال المباريات، وهو الوحيد القادر أيضا على تعويض النقص البدني في خط الوسط المغربي أمام القوة البدنية التي سيفرضها الفرنسيون.

مواجهة بين أسلوبين ومنظومتين، ومعركة يجب كسبها لحسم التأهل.

back to top