قطرة ندى: 23 يونيو
تلك الرغبة التي تنتاب الكويت دوماً، وهي التألق على المسرح الدولي ولفت أنظار العالم إلى وجودها، ابتدأت عبر إعلان رغبتها بالانضمام الى جامعة الدول العربية، فور استقلالها.
فقد جاء انضمامها برغبة من الأمير الراحل الشيخ عبدالله السالم، عبر قراءته العميقة للأحداث، وحرصاً منه على الانتماء للبيت العربي، وإيماناً منه بأن الكويت جزء لا يتجزأ من الإطار الإقليمي والعربي والدولي، وذلك عبر الانضمام إلى المنظمات الإقليمية المتعددة، وأبرزها جامعة الدول العربية، والعالمية الأمم المتحدة.وفي 23 يونيو 1961، تقدّمت الكويت بطلب لقبول عضويتها في جامعة الدول العربية، وسط جهود غير مسبوقة ساهمت محلياً بانطلاق السياسة الخارجية الكويتية، مرتكزة على الأيديولوجية العربية والإسلامية كهدف رئيسي، إضافة إلى أهداف أخرى، أبرزها جسر الدعم التنموي الذي قدّمته الكويت للدول العربية الأقل ثراء، إضافة إلى دول العالم الثالث الأخرى، وذلك عبر توجيه الاستثمارات لها، والتي تطورت بإنشاء الصندوق الكويتي التنمية كأول مؤسسة إنمائية في العالم العربي تساهم في رسم وتنفيذ الجهود الإنمائية للدول العربية والدول النامية الأخرى.
واستمرت الجهود في الإطار الاقتصادي والإنساني أيضاً عبر استضافة الكويت مؤتمرات عديدة للمانحين لمساندة الحالة الإنسانية في سورية، إضافة إلى أول قمة اقتصادية وتنموية عربية.
ذلك الجهد الذي تبذله الكويت ولا تزال، إلى جانب ذلك الإرث من القدرات والخبرات الدبلوماسية المتراكمة عبر السنين يؤهلها لدور أكبر وحضور أكثر فاعلية والسعي لإعادة طرح مشروع إصلاح جامعة الدول العربية.
خلاصة الأمر...
الكويت بدأت نشاطها في الإطار العربي، ثم انطلقت إلى المسرح الدولي، مضيفةً البعد الاقتصادي والإنساني بنجاح، والمطلوب تعزيز تلك الجهود.وعودة إلى عنوان المقالة، فيبقى تاريخ الثالث والعشرين من يونيو له أهمية خاصة ارتبطت بالسعي لتفعيل الأجنحة الدبلوماسية الفاعلة.. وللحديث بقية. • كلمة أخيرة.. هناك حلقة مفقودة بين التخصص الجامعي والوظيفة، تتمثل في افتقار المؤسسات لتصميم وتحديد متطلبات العمل بوضوح.
يجب أن نتذكر أن التخصص ليس مرآة للوظيفة، إنما محطة أولى لتهيئة الخريج للدخول إلى سوق العمل، والاستفادة من برامج التدريب الطلابي أثناء الدراسة والتدريب بعد القبول.
• وكلمة أخرى... إقبال الموظف في منتصف المسار الوظيفي على الدراسات العليا ركن أساسي في تطوير الذات والقدرات العلمية والمعرفية، ولمكان العمل الحق في تحديد آلية التعامل مع ذلك، إما باعتبار ذلك الجهد أو عدم اعتباره.