بالقلم الأحمر: بحرنا فيه بلاستيك!

نشر في 06-07-2026
آخر تحديث 05-07-2026 | 19:21
 الجازي طارق السنافي

يكفي أن نذهب هذه الأيام عند أقرب شاطئ للتنزه والهروب من لواهيب الشمس لنفاجأ بأن شواطئنا تحولت إلى أكوام من البلاستيك والإهمال البيئي!

قام فريق الغوص الكويتي بالنداء والإغاثة بعد رفع أطنان من البلاستيك والنفايات في موسم السباحة والتنزه على البحر، ولكن لم يحرك ذلك أي مسؤول معني لاتخاذ أي إجراء تجاه هذه الكارثة البيئية التي نعيشها كل يوم!

ظهر سائح من بضعة أيام عبر فيديو انتشر على الإنترنت، ليقول: أذهب إلى الشاطئ وأجد الكثير من الأغراض المنسية! لكننا كذلك نشاهد الكثير من المخلفات التي لا تنساها البيئة من مخلفات الفحم، وعلب «التان» وقواطي المشروبات وزجاجات مياه وسجائر وأدوات صيد وأمور أخرى، وأكيد الأكياس المتطايرة كانها طيور النورس فوقنا وتحتنا! مما يؤكد غياب الثقافة المجتمعية للنظافة، وسط ضعف ملحوظ في الرقابة الحقيقية التي تردع المستهترين بالطبيعة وبيئتنا البحرية.

إنقاذ هذه البيئة يبدأ من البيت! ثم وزارة التربية، وهنا يأتي الدور المحوري للمدارس والمناهج التعليمية، حيث لم نعد نسمع - منذ مدة طويلة- عن مبادرات تنظيف الشواطئ التي كانت تقودها المدارس! وهي الأنشطة التي يجب أن تكون مستمرة وممنهجة لغرس مفهوم النظافة والمسؤولية البيئية للأجيال القادمة كقيمة أصيلة في النظافة وحب الوطن. وتكتمل هذه المنظومة التوعوية بدور الإعلام الذي يقع على عاتقه تكثيف رسائل التوعية وخلق رأي عام يرفض تشويه الممتلكات العامة.

وفي المقابل، لا يمكن الاعتماد على الوعي وحده دون سلطة القانون والغرامات! هنا يبرز دور «شرطة البيئة» في تفعيل أدواتها بشكل صارم وسن غرامات مالية فورية ومغلظة على كل من يترك خلفه مهملات. وجهود العمل التطوعي وحدها لا تكفي لعلاج إهمال مجتمعي متراكم.

مؤخراً، قامت البلدية بسن حملة حازمة وأعطت مهلة أسبوعين لإزالة التعديات، وهو قرار جيد وسريع!

 واليوم، نتمنى ونطالب بأن تُطبّق ذات الحملة وبنفس الحزم «السرعة لتنظيف جميع شواطئ الكويت في غضون أسبوعين! 

بالقلم الأحمر:

 البحر صار بلاستيك!

back to top